مقالات

تنشر ملفا شاملا عن اغتيال علي عبد الله صالح

لندن عربي

صالح اغتالته جماعة الحوثي خلال فراره من صنعاء باتجاه سنحان- جيتي
اغتالت جماعة “أنصار الله” الحوثية، الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح، خلال فراره ظهر اليوم الاثنين من العاصمة صنعاء باتجاه سنحان، بعد فضه التحالف القائم بين الطرفين منذ 3 أعوام.

واعترفت جماعة الحوثي باستهداف موكب صالح، وإطلاق قذيفة صاروخية باتجاه السيارة المصفحة، التي كان يستقلها ثم إطلاق النار عليه الأمر الذي أدى لقتله.

اقرأ أيضا.. الحوثي: مقتل صالح حدث تاريخي وألحق هزيمة بدول العدوان

ونشر مسلحو الحوثي مقطع فيديو تظهر فيه جثة صالح، وقد أصيبت بطلق ناري في الرأس من الخلف، وعدة مناطق في جسده وقاموا بحمله ببطانية على متن إحدى السيارات التابعة لهم إلى وجهة مجهولة.

وقالت مصادر إعلامية يمنية، إن الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه صالح عارف الزوكا، والأمين العام المساعد ياسر العواضي، قتلا معه فيما بقي مصير المرافقين الآخرين وبينهم قيادي عسكري كبير في الجيش اليمني، مجهولا حتى الآن.

وجاء مقتل صالح في اليوم السادس، من اشتعال مواجهات عنيفة بين أتباعه وعناصر الحوثي، بعد إعلان صالح فض التحالف بينهما، منذ بدء الحرب على اليمن قبل 3 سنوات.

اقرأ أيضا: الحوثيون يكشفون كيف قتلوا علي صالح والسعودية تعلق (صور)

ووصف الحوثيون على لسان زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، ما أقدم عليه صالح بـ”الخيانة” وقال: “إن مقتله اليوم وجه ضربة كبيرة لدول العدوان”.

وقال الحوثي في كلمة بثتها قناة المسيرة، التابعة للجماعة إنه حذر صالح مسبقا من “الانخراط في المؤامرة لكنهم رفضوا، وأصدروا مواقف سلبية صريحة”.

وأشار في تبريره لقتل صالح إلى “أن المليشيات حصلت على إسناد جوي، من تحالف العدوان من أجل تسهيل سقوط صنعاء، وأعلن تأييده له منذ اللحظة الأولى لدعوة مليشياته للتحرك”.

اقرأ أيضا: علي عبد الله صالح .. المخلوع الذي تمسك بالسلطة

وقال إن “خطاب دول العدوان ومليشيات صالح، كان موحدا على المستويات السياسية والإعلامية والعسكرية، خلال الأيام الماضية”.

وشدد على أنه ناشد صالح مرارا، بالتراجع عن “المؤامرة لكنهم قابلونا بموقف سلبي، وأصروا على الاستمرار بها حتى أعلنوها بموقف صريح لا لبس فيه على التحرك لإسالة الدماء وارتكاب المجازر والاقتتال الداخلي” على حد قوله.

ووصف مقتل صالح باليوم “الاستثنائي والتاريخي، الذي أسقط مؤامرة خطيرة دبرت لإسقاط اليمن”.

بدورة قدم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي التعازي، بمن وصفهم بـ”شهداء انتفاضة صنعاء وفي مقدمتهم الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وكل من قضى نحبه من أبطال القوات المسلحة وشرفاء حزب المؤتمر الشعبي” على حد وصفه.

اقرأ أيضا: أنباء عن وصول أحمد علي صالح إلى الرياض

ودعا هادي اليمنيين في كافة المحافظات التي تخضع لسيطرة جماعة الحوثي، إلى “الانتفاض في وجه المليشيات الإرهابية ومقاومتها”.

وفي كلمة مقتضبة من مقر إقامته في الرياض قال هادي إن “صنعاء انتفضت لعروبتها وستنتصر، رغم كل شيء”، مضيفا أن “اليمن يمر بمنعطف مصيري وحاسم، وسيظهر فيها كل معدن صلب وجوهر أصيل، ويكفي شعبنا المعاناة التي سببتها العصابات الإجرامية”.

وتابع: “لقد راهنت ولا زلت أراهن على أبناء شعبنا الكريم، في انحيازهم الأصيل للجمهورية والثورة وقيمها، وللحوار الوطني واليمن الاتحادي الجديد”.

ووجه هادي دعوة إلى كل “قواعد وقيادات حزبنا الكبير المؤتمر الشعبي العام، للتوحد خلف قيادتها الشرعية وخلف الشرعية الدستورية والحكومة الشرعية، التي كانت وستظل خيمة وطنية لكل أبناء الوطن من المهرة إلى صعدة” على حد وصفه.

اقرأ أيضا: هادي يعزي بمقتل صالح ويدعو اليمنيين للانتفاض

وعلى صعيد ردود الفعل الإقليمية والدولية، لم يصدر حتى الآن سوى تصريحان مستنكران لاغتيال الحوثيين لصالح، حيث قال السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، إن ما حدث “غدر ونقض للعهود وجزء من تربيتهم الإيرانية”.

وقال جابر في تغريدات نشرت على حسابه الشخصي بموقع تويتر: “نحن دوما مع شعب اليمن مهما حدث من جرائم حوثية”.

أما الخارجية المصرية فقد عبرت على لسان المتحدث باسمها، أحمد أبو زيد عن قلقها إزاء التطورات التي وقعت في اليمن، وأسفرت عن “مقتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح على يد مليشيات الحوثي”.

وأضاف أبو زيد أن تلك التطورات “انعكاس لخطورة الأزمة التي يمر بها اليمن خلال السنوات الأخيرة، نتيجة الانقلاب على الشرعية والتدخلات الخارجية السلبية، والتي أفضت إلى حلقة مفرغة يدفع ثمنها الشعب اليمني الشقيق”.

اقرأ أيضا: محطات بارزة بحياة “علي عبد الله صالح”

اقرأ أيضا: كيف علق خاشقجي على مقتل علي عبد الله صالح؟

وفي السياق ذاته ذكرت مصادر إعلامية ومواقع إخبارية سعودية ومغردون أن أحمد نجل صالح، وصل إلى الرياض.

وأشارت المصادر إلى أن السلطات الإماراتية رفعت الإقامة الجبرية المفروضة عليه، وسافر إلى الرياض فيما أشارت مصادر إعلامية أخرى إلى أن نجل صالح سيتوجه إلى مأرب للإشراف على القوات الموالية لحزب المؤتمر، الذي كان يتزعمه والده تمهيدا للهجوم على صنعاء.

وتصاعدت الدعوات على مواقع التواصل الاجتماعي الداعية لتزعم أحمد صالح حزب المؤتمر الشعبي خلفا لوالده، كونه “الأقدر” كما يقول مغردون على لملمة الخلافات والتحكم بالقوات الخاصة، وقوات الحرس الجمهوري التي كان يقودها سابقا، قبل تعيينه سفيرا في اليمن.

من جانبه علق الكاتب والصحافي السعودي جمال خاشقجي على مقتل صالح وقال إن مقتله والفوضى العارمة، والحوثي، والتدخل الإيراني، و”كل هذا الهراء بسبب معاندتنا للتاريخ”.

 

admin