يخضع لإمرته وينافس الأمم المتحدة ومليار دولار شرط المقعد الدائم فيه
أ ف ب
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ ف ب)
ملخص
سيضم المجلس التنفيذي الذي يديره ترمب سبعة أعضاء بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، إضافة إلى رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.
يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إنشاء “مجلس سلام” يخضع لإمرته للإسهام في حل النزاعات حول العالم، في ما قد يفضي إلى تشكيل هيئة منافسة للأمم المتحدة، مع اشتراط دفع مليار دولار للحصول على مقعد دائم، وفق “ميثاق” اطلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية.
ما هو هذا المجلس؟
أعلن البيت الأبيض أنه في إطار الخطة المدعومة من واشنطن لإنهاء الحرب في قطاع غزة، فسيجري تشكيل “مجلس سلام” يترأسه ترمب، وكشفت دول عدة منذ نهاية الأسبوع الماضي أنها تلقت دعوة إلى المشاركة فيه، بينها فرنسا وألمانيا وكندا وروسيا والصين، غير أن مشروع “الميثاق” يوضح أن المبادرة تتجاوز بكثير ملف غزة، ويمنحها تفويضاً أوسع قد يجعلها بمثابة بديل فعلي من الأمم المتحدة.
ما هي مهمته؟
جاء في مقدم “الميثاق” الذي أُرسل إلى الدول المدعوة إلى الانضمام أن “مجلس السلام” منظمة دولية تهدف إلى تعزيز الاستقرار وإعادة إقامة حوكمة موثوقة وشرعية، وضمان سلام دائم في المناطق المتأثرة بالنزاعات أو المهددة بها، وينتقد النص المؤلف من ثماني صفحات “النهج والمؤسسات التي فشلت مراراً”، في إشارة واضحة إلى الأمم المتحدة، داعياً إلى “امتلاك الشجاعة للابتعاد منها”، ومشدداً في الوقت نفسه على “الحاجة إلى منظمة سلام دولية أكثر مرونة وفعالية”.
ترمب صاحب الكلمة الفصل
سيكون ترمب أول رئيس لـ “مجلس السلام” مع صلاحيات واسعة، فهو الوحيد المخول دعوة رؤساء دول وحكومات آخرين إلى الانضمام، ويمكنه إنهاء مشاركتهم باستثناء حالة الـ “فيتو” من قبل غالبية الثلثين من الدول الأعضاء.
وسيضم المجلس التنفيذي الذي يديره ترمب سبعة أعضاء بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر إضافة إلى رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.
تذكرة الدخول
ينص “الميثاق” على أن “كل دولة عضو تمارس ولاية لا تتجاوز ثلاثة أعوام من تاريخ دخول هذا الميثاق حيز التنفيذ، قابلة للتجديد من قبل الرئيس”، لكنه يضيف أن ولاية الأعوام الثلاثة لا تنطبق على الدول التي تدفع “أكثر من مليار دولار نقداً” إلى “مجلس السلام” خلال العام الأول من دخول الميثاق حيز التنفيذ، من دون تفاصيل إضافية.
من وافق على الانضمام؟
أعلنت وزارة الخارجية المغربية أن الملك محمد السادس سينضم إلى المجلس بصفته عضواً مؤسساً، وفي المجر قال رئيس الوزراء فيكتور أوربان إنه قبل أول من أمس الأحد الدعوة المشرفة من حليفه ترمب ليكون عضواً مؤسساً في المجلس، أما في أرمينيا فأعلن رئيس الوزراء نيكول باشينيان الثلاثاء عبر “فيسبوك” أنه قبل الدعوة الأميركية.
وفي بيلاروس قالت وزارة الخارجية عبر منصة “إكس” إن البلاد “مستعدة للمشاركة في مجلس السلام”، معربة عن أملها أن يكون تفويضه “أوسع بكثير” مما تقترحه المبادرة.
من رفض؟
قالت أوساط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الإثنين إن فرنسا “لا يمكنها تلبية” الطلب خلال هذه المرحلة، ورد ترمب قائلاً “سأفرض 200 في المئة رسوماً جمركية على النبيذ والشمبانيا الفرنسية وسينضم”، بينما ذكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم أنه تلقى دعوة ولكن “لا يمكنه تصور” المشاركة إلى جانب روسيا.
من يتحفظ أو يدرس؟
أكد ترمب أمس أنه دعا نظيره الروسي فلاديمير بوتين إلى الانضمام لـ “المجلس”، وردت موسكو بأنها تسعى إلى “توضيح كل التفاصيل” مع واشنطن قبل اتخاذ قرار.
وفي السياق قالت المفوضية الأوروبية إن رئيستها أورسولا فون دير لايين تلقت دعوة وتحتفظ بجوابها، وفق متحدث في بروكسل، فيما أكدت الحكومة الألمانية ضرورة التنسيق مع شركائها، وفي المقابل أعلن متحدث باسم الخارجية الصينية أن بكين “تلقت دعوة من الجانب الأميركي”، من دون تحديد موقفها.
اقرأ المزيد
خريطة طريق إسرائيلية في غزة قبل مجيء مجلس السلام
وثيقة: على الاتحاد الأوروبي الانضمام إلى “مجلس السلام” في غزة
دونالد ترمب… رئيس صُنع في أميركا
عذرا دونالد ترمب لكن هذا ليس اتفاق سلام
أما في كندا فقالت وزيرة الخارجية أنيتا أناند “نحن ندرس الوضع لكننا لن ندفع مليار دولار”، وفي سويسرا أوضحت وزارة الخارجية أن البلاد ستقوم بـ “تحليل دقيق” للمقترح وستجري مشاورات قبل تحديد موقفها.
بدوره أفاد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي بأن حكومته “لم يكن لديها الوقت لدرس” الطلب، بينما أشارت سنغافورة إلى أنها “تدرس الدعوة”.
من تلقى دعوة؟
لم ينشر البيت الأبيض قائمة الدول المدعوة غير أن عواصم كثيرة أعلنت أن قادتها تلقوا دعوات، ومن بين الدول التي أكدت تلقيها دعوة أيضاً إيطاليا والنرويج والسويد وفنلندا وألبانيا والأرجنتين والبرازيل والباراغواي و مصر والأردن وتركيا واليونان و سلوفينيا وبولندا، إضافة إلى الهند وكوريا الجنوبية.
متى يبدأ عمل المجلس؟
وفق “ميثاق مجلس السلام” يُفترض أن يبدأ المجلس عمله بمجرد أن توقع الميثاق ثلاث دول فقط.
أسئلة حول “مجلس السلام” وترمب يروج لبضاعته

التعليقات معطلة.
