أمريكا وإيران.. سياسة حافة الهاوية قبل “الاتفاق”

7

رأت صحيفة “آيرش تايمز” في افتتاحيتها أن ثمة تفاؤلاً متجدداً بإمكانية استعادة الاتفاقية التي رفضها دونالد ترامب في 2018، محذرة في الوقت نفسه من أن مستقبل الاتفاق النووي الإيراني والسلام في المنطقة بات على المحك.

وقالت الصحيفة الأيرلندية إنه بعد مرور ستة عشر شهراً على المحادثات التي توسط فيها الاتحاد الأوروبي في فيينا بشأن استعادة الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، الذي رفضه دونالد ترامب في 2018، يُقال إن المفاوضين يكافحون من أجل التوصل إلى مسودة نص نهائي للاتفاق.

ولفتت إلى أن “هناك قلقاً من أنه في حال توقفت المحادثات الآن، فإنها ستنهار، لكن من المفهوم أن طهران أرسلت ردها الرسمي على المسودة إلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأسبوع الماضي. وقد وصف مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي هذا الرد بأنه معقول، وهناك تفاؤل بأن الصفقة قد تكون وشيكة”.

تنازلات إيران لا تقنع إسرائيل
وبينما تشير مصادر أمريكية إلى أن الصفقة باتت قريبة وأن إيران قدمت تنازلات مهمة، فقد ورد أيضاً أن دبلوماسييها شاركوا في الضغط في نهاية الأسبوع لطمأنة إسرائيل بأن لا تخفيف للالتزامات المفروضة على طهران. وتؤكد واشنطن بأن طهران ستضطر إلى تفكيك عناصر برنامجها النووي بشكل كبير منذ عام 2018، بينما تقول إسرائيل إنها غير مقتنعة بكل هذه التطورات، وتواصل تهديدها بهجوم استباقي إذا طورت إيران قدرتها النووية.

وليس واضحاً ما إذا كانت إيران قد تشبثت بأحد مطالبها الرئيسية والمتمثل في أن تتضمن الصفقة آلية يتم من خلالها تعويض طهران إذا انسحب رئيس أمريكي مستقبلي من الاتفاق مرة أخرى. ومع ذلك، يبدو أن إيران قد تخلت عن شرط رئيسي واحد من خلال التخلي عن إصرارها على إغلاق الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحقيقاتها في المواد النووية غير المعلنة التي عُثر عليها في مواقع إيرانية في 2019. وتقول الولايات المتحدة إن إيران قد تخلت رسمياً عن مطلبها القديم بشطب الحرس الثوري من قائمة وزارة الخارجية “للمنظمات الإرهابية الأجنبية”. ويقول مسؤولون إيرانيون إن هذا الطلب أُسقط قبل أشهر.

لعبة حافة الهاوية
ويفيد دبلوماسيون بأن طهران طلبت إجراء بعض التغييرات الهامشية على النص النهائي؛ وهي التغييرات التي لا تزال تمثل إشكالية بالنسبة للولايات المتحدة، لأسباب ليس أقلها تخوفها من أن أي تنازلات صغيرة قد تدفع إيران إلى استنتاج أن النَّص ليس نهائياً ويفتح الباب لمزيد من المطالب. ومع ممارسة كلا الجانبين لعبة حافة الهاوية، فإن مستقبل الصفقة والسلام الإقليمي على المحك.

التعليقات معطلة.