إسرائيل قلقة من “ثغرات هائلة” في خطة نزع سلاح حماس

1



24 ـ محمد طارق

قالت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، في تحليل لها، إن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنزع سلاح حماس، رغم ما تحمله من إيجابيات، تحتوي على “ثغرات هائلة محتملة” قد تؤدي إلى انهيارها بالكامل وتحويلها إلى سيناريو شبيه بسقوط أفغانستان في أيدي طالبان.

وتقول “جيروزاليم بوست”، إن السؤال المركزي الذي يهيمن على المشهد الأمني الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 هو كيفية نزع سلاح حماس، وتشير الصحيفة إلى أن الخطة التي طرحها ترامب ومساعده جاريد كوشنر، تقدم إطاراً محدداً لـ”اليوم التالي” في غزة، لكنها تثير تساؤلات خطيرة حول مدى فاعليتها.

ثغرات قد تنسف الخطة
أوضح التحليل أن أحد الجوانب الرئيسية للخطة هو السماح لعناصر حماس بالاحتفاظ بأسلحتهم الشخصية، سواء كانت رشاشات أو مسدسات، بشرط تسجيلها، وهنا تطرح الصحيفة تساؤلات حاسمة: “من سيضمن تسجيل جميع الأسلحة؟ وهل سيُسمح للجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك بالقيام بمراقبة في غزة، كما يفعلان في لبنان لكشف أكاذيب حزب الله؟”.

وأضافت الصحيفة أن جانباً رئيسياً آخر هو إمكانية منح جميع أعضاء حماس عفواً، أو ممراً آمناً للخروج من غزة، أو حتى دمجهم في قوة الشرطة الجديدة (لجنة فلسطينية وطنية لإدارة غزة)، ويتساءل التحليل: “هل سيتم منع قادة حماس المتورطين في هجمات ضد إسرائيليين من الانضمام للشرطة الجديدة، أم سيحصلون على فرصة ثانية كما حدث مع مسلحي منظمة التحرير الفلسطينية في عهد أوسلو؟ ومن سيقرر ما إذا كان يمكن الوثوق بعضو من حماس ليصبح جزءاً من القوة الجديدة؟”

سيناريو أفغانستان الأسوأ
حذرت “جيروزاليم بوست” من أنه إذا تمت معالجة هذه التفاصيل بشكل سيئ، فحتى لو تم بناء الهيكل الجديد واستمر لأشهر أو سنوات، فإن الأمر برمته قد ينهار في غضون أيام، تماماً مثل سقوط الحكومة والجيش الأفغاني المدعومين من أمريكا في أيدي طالبان بين عشية وضحاها.
ووفقاً للتحليل، فإن التاريخ في الشرق الأوسط ومناطق أخرى مشابهة، مثل أفغانستان، يظهر أن من يملك أكبر عدد من الأسلحة والمقاتلين المستعدين للموت هو الذي يصمد في النهاية، ومن الصعب رؤية كيف لن يكون هذا الطرف هو حماس، ما لم يخضع الفلسطينيون أنفسهم لعملية تغيير جديدة تمكنهم من مقاومتها، مستطردة: “في أسوأ السيناريوهات، قد يتم تنفيذ 20% فقط من المقترح، بينما يتعثر الباقي عند نقطة وسيطة عند اندلاع نزاعات حول حوادث غير متوقعة أو مفتعلة عمداً”.

بداية اللعبة الكبرى
ترى الصحيفة أنه على الرغم من كل هذه المخاطر، فإن طرح أول خطة حقيقية لنزع سلاح حماس يعني أن “اللعبة الكبرى قد بدأت” بالنسبة لإسرائيل وحماس والولايات المتحدة وغيرهم، في محاولة لإعادة صياغة مستقبل الصراع والمنطقة.

التعليقات معطلة.