طهران تعلن اعتقال 139 أجنبياً على خلفية الاضطرابات ومنظمات تتحدث عن توقيف 50 ألف محتج
وكالات
مجموعة من الزوارق المسلحة حاولت اعتراض سفينة على بُعد 16 ميلاً بحرياً شمال سلطنة عُمان (أ ف ب)
قال مسؤول أميركي لـ”رويترز”، إن الجيش أسقط طائرة مسيرة إيرانية بعد أن اقتربت من حاملة طائرات تابعة للبحرية الأميركية في بحر العرب.
وكانت الطائرة الإيرانية من طراز “شاهد- 139” تحلق باتجاه حاملة الطائرات حاملة الطائرات أبراهام لينكولن وأسقطتها مقاتلة أميركية من طراز “إف- 35”.
وأفادت شركة “فانغارد تيك” البريطانية للأمن البحري الثلاثاء بأن زوارق حربية إيرانية اقتربت من ناقلة نفط أميركية وأمرتها بالتوقف أثناء عبورها مضيق هرمز في منطقة الخليج، لكنها واصلت الإبحار بمرافقة سفينة حربية أميركية.
وأوضحت الشركة أن ستة زوارق حربية إيرانية اقتربت من “ناقلة النفط Stena Imperative التي ترفع علم الولايات المتحدة في مضيق هرمز، على بعد نحو 16 ميلاً بحرياً (نحو 29 كلم) شمال سلطنة عمان”.
في مضيق هرمز
وأشارت إلى أن الزوارق تابعة للقوات البحرية للحرس الثوري الإيراني، و”أطلقت نداء إلى الناقلة عبر قناة الاتصال البحرية وأمرت القبطان بإيقاف المحركات والاستعداد للتفتيش”، لكن الناقلة “زادت سرعتها وواصلت مسارها، وتقوم سفينة حربية أميركية بمرافقتها”.
وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أفادت بوقوع حادثة في مضيق هرمز، من دون تقديم أي تفاصيل عن السفينة والزوارق التي اعترضتها. وأفادت الهيئة أنها تُجري تحقيقاً في الواقعة التي حدثت ضمن نظام فصل حركة المرور في مضيق هرمز.
ويعد المضيق ممراً رئيساً للنفط والغاز الطبيعي المسال، وتأتي الحادثة في ظل توتر في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران، مع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضربة عسكرية على طهران، وتوعد الأخيرة بالرد عليها.
وأوردت صحيفة “جوان” الإيرانية المحافظة الأسبوع الماضي، أن طهران “مستعدة لرد واسع النطاق” قد يشمل مضيق هرمز.
اقرأ المزيد
ما أهمية مضيق هرمز وكيف يؤثر إغلاقه في أسعار النفط؟
رويترز: إيران أجرت استعدادات لتلغيم مضيق هرمز
وقالت وكالة “تسنيم” شبه الرسمية للأنباء اليوم الثلاثاء إن الشرطة الإيرانية قبضت حتى الآن على 139 أجنبياً في إقليم يزد وسط البلاد، لمشاركتهم في الاحتجاجات التي حدثت أخيراً، من دون تحديد جنسياتهم.
وكان يزد، وهو إقليم معظم مناطقه صحراوية ويقطنه فقط نحو مليون نسمة، واحداً من أقاليم كثيرة طاولتها الاحتجاجات.
وبدأت التظاهرات في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بسبب الصعوبات الاقتصادية وسرعان ما تحولت إلى احتجاجات سياسية، لكن السلطات شنت أعنف حملة إجراءات صارمة منذ عام 1979 لإخمادها، ويبلغ العدد الرسمي للقتلى 3117 شخصاً، لكن جماعات حقوقية تقول إن العدد أكبر من ذلك بكثير، وقد ذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً، إن السلطات اعتقلت 50 ألف شخص تقريباً حتى الآن.
وفيما تتهم إيران كلاً من إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف وراء إثارة العنف، نقلت وكالة “تسنيم” عن قائد شرطة يزد قوله إن “هؤلاء الأفراد الأجانب قاموا بدور نشط في تنظيم أعمال الشغب والتحريض عليها وتوجيهها، وكانوا في بعض الحالات على اتصال بشبكات في الخارج”.
وحذّرت السلطات القضائية من أن العواقب ستكون وخيمة على المعتقلين المرتبطين بالاضطرابات والذين ارتكبوا أعمال عنف، وقال المتحدث باسم السلطة القضائية أصغر جهانغير اليوم إنه “لا تهاون مع أولئك الذين قاموا بدور في هذه الفتنة الأميركية ودعموها”.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية أمس الإثنين بأن الشرطة ألقت القبض على أربعة أجانب في طهران على خلفية الاضطرابات التي وقعت الشهر الماضي، في تحول عن تقارير سابقة كانت تعلن اعتقالات يومية لمن يشتبه في أنهم قادوا الاحتجاجات، من دون الإشارة إلى أجانب، وبعد حرب استمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران) الماضي، اعتمدت فيها إسرائيل على عملاء داخل إيران لشن هجومها، سرّعت طهران حملة لترحيل أجانب معظمهم من الأفغان الذين يمثلون أكبر جالية أجنبية في البلاد.
توقيف 50 ألفاً
وأعلنت منظمة غير حكومية اليوم أن السلطات الإيرانية أوقفت أكثر من 50 ألف شخص في إطار حملتها الأمنية ضد المحتجين، مشيرة إلى أن الاعتقالات لا تزال متواصلة، واتهمت مجموعات حقوقية قوات الأمن بقتل آلاف خلال حملة قمع للاحتجاجات التي بلغت ذروتها في الثامن والتاسع من يناير (كانون الثاني) الماضي، وتراجعت حدتها من ذلك الحين، وقد أقرت السلطات الإيرانية بمقتل أكثر من 3 آلاف شخص خلال الاحتجاجات، لكنها تقول إن معظمهم كانوا من عناصر قوات الأمن أو من المارة الذين قُتلوا خلال أعمال إرهابية، تتهم منفذيها بالعمل لمصلحة الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفيما أوقفت الشرطة أعداداً كبيرة من الأشخاص على مستوى البلاد فقد أفادت وكالة “هرانا” بـ 50235 عملية توقيف على صلة بالاحتجاجات، واستهدفت “مجموعة واسعة من المواطنين بينهم طلاب وكتّاب وأساتذة”، بحسب ما ذكرت، مضيفة أنه “في بعض الحالات رافقت عمليات التوقيف عمليات تفتيش للمنازل ومصادرة متعلقات شخصية”، مؤكدة أنها أحصت 300 عملية لانتزاع اعترافات بالإكراه على صلة بالاحتجاجات، أدلى خلالها المشتبه فيهم ببيانات متلفزة بعدما تعرضوا لتعذيب جسدي ونفسي.
إسقاط مسيرة إيرانية اقتربت من حاملة طائرات أميركية في بحر العرب

التعليقات معطلة.
