اجتماع “التعاون الإسلامي” يرفض اعتراف الاحتلال بإقليم انفصالي بالصومال

3

لندن – عربي21، وكالات
يهدف الاجتماع إلى بلورة موقف إسلامي موحد إزاء هذه التطورات – (الموقع الرسمي لمنظمة التعاون الإسلامي)
عقدت منظمة التعاون الإسلامي، السبت، اجتماعا وزاريا استثنائيا في مقرها بمدينة جدة غربي السعودية، لبحث اعتراف دولة الاحتلال الإسرائيلي بإقليم انفصالي في الصومال.
وأفادت المنظمة التي تضم في عضويتها 57 دولة، عبر حسابها على منصة “إكس”، بانعقاد الاجتماع لمناقشة التطورات الأخيرة المرتبطة بالملف.
وألقى الأمين العام للمنظمة، حسين إبراهيم طه، كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للمجلس أكد فيها أن الاجتماع الوزاري الاستثنائي ينعقد في ظرف بالغ الدقة والحساسية لمناقشة تطورات خطيرة تمس سيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، إثر إعلان “إسرائيل”، اعترافها بما يسمّى إقليم “أرض الصومال” كدولة مستقلة، في سابقة خطيرة تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وتهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار الإقليميين، على حد تعبيره.
ونيابة عن وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، شارك نائبه وليد بن عبدالكريم الخريجي, في الاجتماع الاستثنائي.
وجدد الخريجي خلال كلمته تأكيد المملكة على دعمها الكامل لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة وسلامة أراضيها، ورفضها التام لإعلان الاعتراف المتبادل بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي وإقليم أرض الصومال، باعتباره يكرّس إجراءات أحادية انفصالية تخالف القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة وميثاق منظمة التعاون الإسلامي.
كما أكد رفض المملكة التام لأي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الصومال وسلامة أراضيه، ورفض أي تقسيم أو إنقاص لسيادته، ودعمها لمؤسسات الدولة الصومالية الشرعية، وحرصها على الحفاظ على استقرار الصومال وشعبه.
ودعا المنظمة والدول الأعضاء إلى اتخاذ موقفٍ إسلاميٍ جماعيٍ صارم يرفض أي اعتراف أو تعامل مع كيانات انفصالية في الصومال، وتحميل الكيان الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات سياسية أو أمنية تترتب على هذا السلوك.
كما دعا نائب وزير الخارجية إلى التحرك المنسق في المحافل الدولية للتأكيد على وحدة “الصومال” ومنع خلق مثل هذه السوابق الخطيرة التي تهدد الدول الأعضاء، ورفض أي إجراء أو تعاون يترتب على هذا الاعتراف المتبادل.
والأربعاء، أعلنت المنظمة في بيان، عقد اجتماع استثنائي لمجلس وزراء الخارجية على خلفية ما وصفته بـ”التطورات الأخيرة المتمثلة في إعلان إسرائيل، قوة الاحتلال، الاعتراف بما يسمى إقليم أرض الصومال دولة مستقلة”، معتبرة الخطوة “مساسا بسيادة الصومال ووحدة أراضيه”.
وبحسب البيان، يهدف الاجتماع إلى بلورة موقف إسلامي موحد إزاء هذه التطورات، وتأكيد الدعم الثابت لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامتها الإقليمية، وفق المواثيق الدولية وقرارات منظمة التعاون الإسلامي ذات الصلة.
اقرأ أيضا:
الإخبارية السعودية: من يعترف بـ”أرض الصومال” يضع نفسه في خندق واحد مع “إسرائيل”
وفي 26 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، أعلنت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن اعتراف متبادل بين تل أبيب وإقليم “أرض الصومال” الانفصالي، وسط رفض عربي دولي.
ولم يحظ الإقليم منذ إعلان انفصاله عام 1991 بأي اعتراف رسمي، ويتصرف كأنه كيان مستقل إداريا وسياسيا وأمنيا، فيما لم تتمكن الحكومة المركزية من بسط سيطرتها عليه.
ويكافح الصومال للنهوض بعد عقود من نزاعات وفوضى وكوارث طبيعية، بالإضافة إلى قتال مستمر منذ سنوات ضد الحركة المسلحة المرتبطة بتنظيم “القاعدة”.

التعليقات معطلة.