24 ـ محمد طارق
قال موقع “ماكو” الإسرائيلي، إن الطائرات المسيّرة والزوارق المسلحة، التي أرسلتها طهران مؤخراً، تمثل أكثر من مجرد حدث تكتيكي، حيث يعتقد الغرب أن الحرس الثوري حاول ممارسة ضغط كبير، في الوقت الذي تجري فيه مناقشات حول مكان عقد المحادثات بين الطرفين.
وأوضح “ماكو”، أن الأحداث في الساحة العسكرية مع إيران وصلت خلال الـ24 ساعة الماضية إلى ذروة جديدة من التوتر العلني والكبير، حتى في مواجهة القوات الأمريكية، مع ورود تقارير عن اعتراض طائرة مسيّرة إيرانية اقتربت من حاملة الطائرات “أبراهام لنكولن”، بالتزامن مع إحباط محاولة قوة بحرية من الحرس الثوري للاقتراب من سفينة مدنية، مشيراً إلى أن هذه ممارسة معروفة للإيرانيين، تهدف إلى خلق أزمة واحتجاز مواطنين أجانب لممارسة الضغط في المفاوضات.
تفاصيل المواجهة في بحر العرب
وأشار “ماكو” إلى حادث أمس، في بحر العرب، حيث أعلن الجيش الأمريكي أنه اعترض طائرة إيرانية مسيّرة من طراز “شاهد 139″، اقتربت بشكل اعتُبر عدوانياً من حاملة الطائرات “أبراهام لنكولن”، التي تتمركز في بحر العرب على بعد مئات الكيلومترات شرق السواحل الإيرانية.
وبحسب المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، المسؤولة عن الشرق الأوسط، فإن المسيّرة لم تستجب للتحذيرات واعتُبرت تهديداً محتملاً للقوات البحرية، وهي خطوة أدت إلى إسقاطها، ووفقاً للتقرير، تم اعتراض المسيّرة الإيرانية بواسطة طائرة شبح من طراز “إف-35” أقلعت من حاملة الطائرات.
وأشار الموقع إلى أن هذا الحادث يأتي على خلفية توتر متزايد، على الرغم من الجهود المبذولة لاستئناف المفاوضات، حيث يضع الإيرانيون صعوبات ويطرحون مطالب يشكك الأمريكيون في قبولها، على الأقل جزء منها.
ولفت إلى أنه خلال الساعات الأخيرة التي تلت اعتراض المسيرة، أفادت التقارير بأن قوة بحرية تابعة للحرس الثوري، تضم عدداً من الزوارق السريعة المسلحة وترافقها طائرات مسيرة، اقتربت بشكل يهدد ناقلة مدنية كانت تبحر في مضيق هرمز، وطالبت طاقمها بإطفاء المحركات والتوقف، حيث حاولت القوة الإيرانية، بحسب التقارير، سحب السفينة أو اختطافها.
ووفقاً لمصادر أمريكية، تم إحباط المحاولة، عندما واصلت الناقلة طريقها مباشرة نحو سفينة حربية أمريكية وصلت للمساعدة.
إيران تنفي.. والغرب يتحدث عن “حرب رمادية”
ووفقاً للموقع الإسرائيلي، رفض الإيرانيون هذه المزاعم، ونشروا في الساعات الأخيرة “روايتهم الخاصة”، التي تفيد بأنه لم تكن هناك محاولة اختطاف، وأن السفينة دخلت المياه الإقليمية الإيرانية.
وذكرت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية أنه بعد “دخول السفينة المياه الإقليمية الإيرانية، تلقت تحذيراً، وغادرت المياه الإيرانية بعد تقديم التصاريح اللازمة”، مضيفة أنه “لم يقع أي حدث أمني كما تدعي الشركة البريطانية التي تشغل السفينة”.
وأشار الموقع إلى أن إيران تستخدم مزيجاً من الهجمات السيبرانية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة لممارسة تهديدات منخفضة الشدة نسبياً، ولكنها خطيرة، في محاولة للضغط على الولايات المتحدة والغرب، دون الانجرار إلى مواجهة مباشرة.
وأوضح أن هذا النوع من “الحرب الرمادية” يسمح لطهران بإظهار أن تهديداتها ليست نظرية، دون أن يؤدي ذلك إلى تصعيد واسع، ومع ذلك، عندما تعمل قوات من الجانبين على مقربة بحرية أو جوية، يزداد خطر حدوث أخطاء في تحديد الهوية أو اشتعال مواجهات محدودة، قد تتصاعد بسرعة إلى حوادث خطيرة.
وختم الموقع تقريره بالإشارة إلى أن هذه الأحداث تقع على مقربة من المحادثات المخطط لها بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الاتفاق النووي، مما يضيف إلى المفاوضات مزيداً من التوترات، ويجبر الجانبين على إعادة تقييم مدى استعدادهما لسد الفجوات السياسية والأمنية
“الحرب الرمادية”.. تصعيد إيراني يهدد المفاوضات النووية

التعليقات معطلة.
