تشير آخر الانباء المتعلقة بالشحن إلى أن أستمرار الحرب لفترة تمتد لأكثر من شهر، مما يعني أن هذه الأزمة قد تكون أول اختبار حقيقي لخطوط الأنابيب البرية التي طورتها الدول الخليجية خصيصا لتجنب مضيق هرمز.
وقد عززت الإمارات أيضا طرق تصديرها بخط أنابيب النفط الخام أبوظبي (ADCOP) الذي يعمل منذ عام 2012، ينقل 1.5 مليون برميل يوميا إلى الفجيرة، خارج مضيق هرمز. كما أن شركة أبوظبي الوطنية للبترول (أدنوك) تتقدم أيضا في مشروع خط أنابيب جديد بسعة 1.8 مليون برميل يوميا من محطة جبل الظنة إلى الفجيرة، والمتوقع أن يتم الانتهاء منه في 2027، مما سيضاعف قدرة الإمارات البرية.
وتمتلك إيران أيضا بديلاً خاصا بها عبر خط أنابيب غوراه-جاسك، الذي أُطلق في 2021 لنقل النفط الخام من محافظة خوزستان إلى خليج عُمان. ورغم أن سعة الخط النظرية تصل إلى مليون برميل يوميا، تشير التقارير إلى أنه لم يحقق عمليا سوى 350,000 برميل يوميا. ومع ذلك، قد يكون العثور على مشترين للنفط الإيراني أصعب في ظل الصراع المستمر.
أما العراق فيظل المنتج الرئيسي الأكثر عرضة للتأثر هيكليا، حيث يعتمد بشكل شبه كامل على محطات الخليج.
وقد يوفر إعادة فتح خط أنابيب كركوك-جيهان إلى تركيا، إلى جانب أنبوب parallel التابع لحكومة إقليم كردستان، بديلاً نظريا بسعة 1.2 مليون برميل يوميا، رغم أنه يجب حل النزاعات السياسية والقانونية العالقة أولاً.
وهذه الشبكات البرية تمتلك قدرة نظرية إجمالية تزيد عن 12 مليون برميل يوميا لكن تشغيلها بكامل طاقتها سيضع ضغطا هائلاً على موانئ البحر الأحمر (ينبع وجدة) وخليج عُمان (الفجيرة).

