العالم العربي راية بيضاء لا تنكّس

2

 

محمد سالم البلهان
بالرغم من أن هناك شيئاً من التعتيم على دور العرب والمسلمين في ما يجري من أحداث سياسية وعسكرية في يومنا هذا، فإن للعالم العربي دوراً كبيراً في كل ما يجري من أحداث في محيط الأمة، أو ما هو خارج نطاق ذلك، وعلى سبيل المثال للمملكة العربية السعودية الشقيقة دورها الكبير فـي تهدئة الأوضاع المتأججة، التي تحاول إثارتها أيادٍ خبيثة بإقحام دولنا في مواجهات عسكرية لا فائدة منها.

المملكة العربية السعودية تعمل بحزم على الحد من الطغيان، في محاولة منها نشر السلم والسلام بين البشر بعيداً عن الفتنة، والسعودية تعمل جاهدة كما يرى العالم على تجنيب المنطقة ويلات الحروب، التي لا طائل منها، ولا يعلم مداها إلا الله سبحانه.

ومما قامت به السعودية من أحداث جسيمة، تلك المحاولات في تسوية الأوضاع في بلاد اليمن الشقيقة، كما هو معلوم لها دور فعّال ومجيد في أحداث سوريا ولبنان وغيرها من البلدان العربية، التي تعاني من اعتداءات خارجية وتمرّد داخلي مخيف.

كما علينا ألا ننسى ما لجمهورية مصر الشقيقة ورئيسها من دور فعّال، في محاولة منها العمل الجاد لاستباب الأمن والسلام في المناطق العربية، التي تعرضت للعنف والاضطهاد الصهيوني، كما أن لمصر دوراً كبيراً في العمل على استباب الأمن في كل من السودان، وفي بعض الدول الأفريقية الصديقة، في هذه الظروف الصعبة والاحداث المتتالية المتنوعة الأهداف والمعالم والمقاصد، التي جميعها تصب في النيل من الكيان العربي، والعمل على تفكيكه وتمزيقه، استجابة لمخططات القوى الكبرى منها المختفي وراء الخديعة والبهتان، ومن هي معلنة عما تعمله.

كما أن هناك لدول الخليج العربي دورها في المساهمة في إرساء السلم والأمان في العالم، حيث أصبحت دول الخليج بلاداً موثوقاً بها لعقد اجتماعات حل الخلافات الدولية المتناحرة، وخاصة في عاصمة قطر، التي فيها محطة كبيرة لاستقبال وفود المتفاوضين من حكومات الدول الأجنبية الصديقة، بمشاركة من الحكومة القطرية الكريمة، بلمسات إنسانية تعيد المحبة والمودة للمتخاصمين، وتقريب وجهات النظر المختلفة بين المتفاوضين.

وكم هناك من المتخاصمين، الذين خرجوا من اجتماعاتهم في قطر بنتائج ايجابية سارة، وذلك بمساعدة قادة دولة قطر الشقيقة، كما أن للعالم العربي أيادي بيضاء في دعم الحق ودحر الباطل، ولم يفت على العالم العربي المشاركة في سير الأحداث العالمية، وها هو يشارك في مجلس السلام والمحادثات بشأن إعمار غزة وإعادة الأمن لشعبها، كما أنه لم يتوان في دفع ما يطلب منه، دعماً لاستقرار الأمن والأمان العالميين، من أموال وجهد عظيم معنوي.

للعالم العربي دور كبير في تسوية الأوضاع في العالم أجمع.

ويقول الله سبحانه وتعالى: «إن ينصركم الله فلا غالب لكم» (آل عمران: 160).

 

محمـد سالم البلهان

 

التعليقات معطلة.