القاضي فائق زيدان: الاعتداء على البعثات الدبلوماسية يعرض العراق لعقوبات دولية

6





 

 

بغداد / المدى

 

أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى، فائق زيدان، أمس الثلاثاء، أن الاعتداء على البعثات الدبلوماسية يُعد “جريمة خطيرة” تمس أمن الدولة الخارجي، وقد تترتب عليها عقوبات تصل إلى الإعدام وفقاً للقانون العراقي.

وأوضح زيدان، في مقال بعنوان “جريمة الاعتداء على البعثات الدبلوماسية”، أن البعثة الدبلوماسية تمثل الدولة في الخارج، وتشمل السفارة والقنصلية ومقر إقامة السفير وممتلكات البعثة، مشيراً إلى أنها تمثل ركناً أساسياً في تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي بين الدول.

وأضاف أن هذه البعثات تحظى بحماية خاصة بموجب القوانين الدولية، وفي مقدمتها “اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961″، مبيناً أن أي اعتداء عليها يُعد جريمة تمس النظام الدولي. وبيّن أن جريمة الاعتداء تشمل أي فعل يستهدف مقار السفارات أو القنصليات أو العاملين فيها، سواء عبر التخريب أو التهديد أو الاعتداء الجسدي أو الحصار ومنع أداء المهام، لافتاً إلى أن آثارها لا تقتصر على الأضرار المادية والبشرية، بل تمتد إلى العلاقات بين الدول وقد تؤدي إلى أزمات دبلوماسية أو قطع العلاقات.

وأشار إلى أن القانون الدولي أقر مبدأ “حرمة البعثات الدبلوماسية”، الذي يُلزم الدولة المستقبلة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتها ومنع أي اقتحام أو ضرر، فضلاً عن حظر دخول مقارها دون إذن.

وأكد زيدان أن هذه الجريمة تُعد انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي، ما يعرّض الدولة المقصّرة للمساءلة، وربما لعقوبات سياسية أو اقتصادية أو عزلة دولية.

وفي الإطار القانوني العراقي، أوضح أن قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 ينظّم هذه الأفعال باعتبارها جرائم تمس أمن الدولة الخارجي أو علاقاتها الدولية.

كما أشار إلى أن قانون مكافحة الإرهاب رقم (13) لسنة 2005 شدد على خطورة هذه الأفعال، إذ اعتبر الاعتداء على السفارات والهيئات الدبلوماسية من الأفعال الإرهابية التي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام.

وأكد أن ذلك يعكس حرص المشرّع العراقي على حماية الأمن الوطني والالتزام بالمعايير الدولية، وردع أي استهداف للبعثات الدبلوماسية لما له من تداعيات خطيرة على الدولة والمجتمع الدولي.

التعليقات معطلة.