النائب اللبناني أحمد الخير لـ”النهار العربي”: تكتل “الاعتدال” سيواصل مشاوراته لإنهاء الشغور الرئاسيّ

6

النائب اللبناني أحمد الخير.

يستكمل نوّاب تكتل “الاعتدال الوطني” اللبنانيّ اجتماعاتهم كبرلمانيين وسطيين مع القوى السياسية، بغية البحث عن حلول ممكنة لإنهاء الشغور الرئاسيّ، بعدما اقترحوا مبادرة تشاورية توصّلاً لاتفاق على مرشّحين رئاسيين ثم انعقاد جلسات رئاسية بدورات متلاحقة. ومن المبكر إمكان ترجيح متغيّرات سريعة طالما أنّ هناك بعض العراقيل التي تحول دون بلورة الطرح. وثمّة محاولات لم تخفت على نطاق نواب “الاعتدال” للإبقاء على حيوية مقترحهم رغم المراوحة، فماذا عن تفاصيل مشاوراتهم مع القوى السياسية؟

  يقول عضو تكتل “الاعتدال الوطني” النائب أحمد الخير في حديث لـ”النهار العربي”، إنّ “المبادرة انطلقت من بُعد وطني وكان الجوّ إيجابياً حول مضمونها خلال الجولات على القوى السياسية، وطلب البعض الاستمهال قبل الردّ. وقد تحدّثنا مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي خلال اللقاء الماضي في التفاصيل والشكليات، وتشاورنا في الآلية التي يمكن وضعها ومن يمكن أن يترأس الجلسات. ولا تزال طروحات تكتل “الاعتدال” على ما هي، وسط رهانٍ على الوعي اللبنانيّ ومصلحة استراتيجية داخلية في انتخاب رئيس للجمهورية”. وانطلاقاً من انطباعات النائب الشماليّ، “ليست هناك مقترحات لا تواجه عراقيل، بل إنّها مسألة أكثر من عاديّة، ولم يكن تكتل “الاعتدال” قد اضطر لأن يقترح طروحات للحلّ، لو أنّ المشاكل لم تكن حاضرة وسط العمل على تذليل العقبات مع جميع المخلصين. ونحضّ في اتجاه تبنّي التفاصيل التي وضعناها، لكن تبقى هناك بعض الشكليّات. وقد استطاعت اقتراحات “الاعتدال” أن تحقّق مسألة جوهرية بعد الانطلاق بإيجابية عقب زيارة رئيس البرلمان الذي أكّد التزامه تأمين النصاب وعدم تعطيل الجلسات بعد حوارٍ لا بدّ من عقده في مجلس النواب، وبعدما كان الأقطاب المسيحيون قد لاقوا الخطوة إلى الأمام مع فرصة استراتيجية للحلّ لا تزال حاضرة”. ويشير أحمد الخير إلى أنّ “خلافاً في الانطباعات كان حول أن يحضر النواب إلى المجلس النيابي أو يطلق رئيس المجلس دعوة رسمية. ويتبلور الحلّ الوسط من خلال دعوة الأمانة العامة مجلس النواب للانعقاد في اعتبارها دعوة إدارية بحت. وليست هناك مشكلة في ألاّ يترأس الرئيس نبيه برّي الحوار بل يمكن لنائب رئيس البرلمان الياس بو صعب أن يتولّى المهمّة بهدف تبلور وجود رسميّ”. ويضيف أنّ “اقتراحات تكتل “الاعتدال” تتحدّث عن انعقاد جلسة مفتوحة بدورات متتالية، على أن يُقفل المحضر بعد انتهاء الجلسة مع حدّ أدنى فاصل ليوم أو يومين بين جلسة وأخرى على أن تُعقد من دورة حتى 4 دورات في كلّ جلسة انتخابية مع التزام رئيس البرلمان عدم تعطيل النصاب”. ولا يخفي عضو تكتل “الاعتدال الوطني” أنّه “لا يمكن تحديد ترجيحات نهائية للمسائل، لكن لا بدّ من استكمال الجولة خلال شهر رمضان المبارك، على أن يكون هناك قرارٌ واضح بعد نهاية الشهر الذي ستتبعه خطوات. في السياسة، إنّ هذا المسعى الداخلي يحتاج إلى الوعي إضافة للأجواء الخارجية التي يمكن أن تؤدي للدفع في الاتجاه إلى إنجاح انتخاب رئيس للجمهورية بمعزل عن بعض النقاط”. ويتابع أنّه “كان هناك تأكيد من “حزب الله” على فصل المسار الرئاسي عن الحرب. وهناك حضّ من الخارج في اتجاه إنهاء شغور الاستحقاق أيضاً. وتُعتبر الأجواء الدولية مؤاتية لانتخاب رئيس للجمهورية. ولا بدّ من فصل للرئاسة عن الحرب، رغم أنّ الأجواء لم تنضج، لكن هناك مصلحة في وجود رئيس للجمهورية يسهم في حلّ النقاط الخلافية الترسيمية للحدود البرية وتطبيق القرار الدولي 1701، على أن يُنتخب رئيس للجمهورية اللبنانية قبل الصيف المقبل إذا بقي المسار المحفّز على ما هو”. وعن الأوضاع في جنوب لبنان، يستنتج النائب أحمد الخير أنّ “أي خطوة متهورة من الجانب الاسرائيلي تجاه لبنان وضرب الداخل أو ضرب منطقة رفح ستكون سلبية على الواقع الشرق أوسطي كلّه. هناك تعويل على الحراك الدولي الذي يحاول الضغط بهدف إنهاء الحرب والتوصّل للهدنة في قطاع غزة. لكن، إذا لم يؤدِّ الحراك الدولي للنتيجة الهادفة للتهدئة فإنّ هناك تداعيات لاجتياح منطقة رفح، من دون إغفال أنّ فشل الهدنة سيجعل الإسرائيلي يتخذ خطوات متهورة على الجبهة الحدودية مع لبنان، وقد تدخل المنطقة حينذاك في صراع إقليميّ”.

التعليقات معطلة.