اليمن.. معاناة مستمرة من انقطاع الكهرباء

3

 

محمد أحمد

عدن

احتل اليمن ذيل قائمة دول الشرق الأوسط في حصول السكان على الكهرباء، إذ يحصل 76 % من السكان على هذه الخدمة من مصادر متعددة، فيما لا تغطي الكهرباء العامة سوى 12 % منهم، ومع ذلك فقد تسببت أزمة الوقود في تراجع مدة التيار الكهرباء إلى ساعتين في اليوم.

وتناول أحدث تقرير للبنك الدولي عن خدمات الكهرباء، معاناة اليمنيين جراء الانقطاعات الطويلة للكهرباء، بسبب نقص الوقود اللازم لمحطات التوليد العامة، مشيراً إلى أنهم يحصلون على ساعة أو ساعتين فقط من كهرباء الشبكة يومياً.

ولذلك يعتمد معظمهم على نظام صغير يوفر ما يكفي بإلكاد للإضاءة وتشغيل مروحة وشحن الهاتف، في إشارة إلى اعتماد قطاع عريض من السكان على ألواح الطاقة الشمسية أو استخدام خزانات الطاقة في المنازل.

ووفقاً لهذه البيانات، فإن السكان المتصلين بالشبكة العمومية يعيش 90 % منهم في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، بعد أن أدت الحرب إلى تدمير قطاع الطاقة وتفاقم نقص إمداداتها، ما جعل المناطق الريفية تعتمد على الكيروسين.

الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأزمات في مجالات الرعاية الصحية والمياه والتعليم، كما أدى انقطاع التيار الكهربائي إلى الحد من قدرة الأطفال على الدراسة، وساهم في زيادة المخاوف الأمنية والسلامة بين النساء والأطفال.

وتناول التقرير مشروع توفير الكهرباء في حالات الطوارئ، لافتاً إلى أنه ساهم في تركيب وحدات الطاقة الشمسية في المنازل شبه الحضرية والريفية والمرافق العامة الحيوية مثل المستشفيات والمدارس، وأشرك المشروع القطاع الخاص، مع التركيز على مؤسسات التمويل الأصغر التي كان لها دور فعال في تطوير حلول تمويل الطاقة الشمسية.

وبين عامي 2018 و2022، سعى مشروع توفير الكهرباء الطارئ في اليمن الممول من البنك الدولي، إلى تحسين الوصول إلى الكهرباء في الأرياف والمناطق شبه الحضرية باستخدام الطاقة الشمسية.

والذي نفذه مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، حيث استفاد منه ما يقرب من 800 ألف شخص نصفهم من النساء، من خلال توفير أنظمة الطاقة الشمسية للمنازل والمرافق الحيوية.

وبناءً على نجاح المشروع في مرحلته الأولى تم اعتماد المرحلة الثانية، ما حسّن من الوصول إلى الكهرباء ودعم الأسواق المحلية، وعزز الاستدامة طويلة الأمد في قطاع الطاقة، ووصلت معه أنظمة الطاقة الشمسية عالية الجودة إلى أكثر من 117 ألف أسرة، بما في ذلك 36.157 أسرة تعولها نساء. كما ساهم المشروع في كهربة المرافق الحيوية، ما أفاد أكثر من 3.2 ملايين شخص وحسّن تقديم الخدمات بشكل ملحوظ.

التعليقات معطلة.