حسن فليح / محلل سياسي
هذا هو ألمشهد ألحقيقي في مهزلة ألأنتخابات ألعراقية حيث أصبحت صناديق اْلأقتراع ساحة ألصراع من أجل ألسلطة وكسب ألمناصب والنهب وألاْستحواذ وحقيقة ألأمر أنها صراع ألمخططات ألدولية والأقليمية حول ألعراق وبغطاء شرعي كاذب ومزيف وليس صراع مشاريع أنتخابية لاْجل خدمة ألشعب وتطوير ألبلاد ، بدليل لا أحد من اْلقوائم والاْحزاب قدم مشروعة ورؤيته اْلسياسية وبرنامجة ألحكومي ألملزم به في حالة فوزه ، عزوف ألعراقيين عن ألادلاء باصواتهم لعدم قناعتهم مما يجري ويعتقدون اْنها صراعات حزبيه وسياسية رخيصة وبدعم خارجي ولا أحد من هؤلاء ألمتصارعين يمثلهم تمثيلاً حقيقياً ويكفي ثمانية عشر عاماً من ألتجربة ألسيئه والمقرفة دليلاً شاخصاً علىٰ ذلك والتي لم تغير من حال ألوطن والمواطن ، بل علىٰ ألعكس مزقوا وحدة ألعراقيين وكرسوا ألطائفية بين ألشعب ألواحد وتفشت ألأمية وأشاعوا ألقتل والتخريب ونعدام ألسلم ألمجتمعي وأصبح ألفساد مستشري في مؤسسات ألدولة جميعها ولا نستطيع أن نستثني واحدةً من تلك الموؤسسات وكان ذلك من جراء ألمحاصصة والتحاصص تلك ألمؤامرة ألكبرى علىٰ ألمال ألعام وأثره في حياة ألعراقيين وتقدمهم وأصبحت ألبلاد مهددة وخاضعة لجميع ألأحتمالات ألسيئة ، ومارسوا أسواء أساليب ألقمع للتضاهرات ألشعبية ألرافضة لهم ولوجودهم وقاموا بأغتيال ألناشطين والمثقفين منهم فعن أي أنتخابات وعن أي ديمقراطية تتحدثون ؟ ألأنتخابات في بلادنا عبارة عن مشاريع أقليمية ودولية تتنافس للسيطرة على ألعراق ومن خلالها ولاعلاقة للشعب ألعراقي بها لامن قريب ولامن بعيد ، مهما يكن ألفائز أي كان أختلافة عن ألأخر فالنتيجة واحدة ألمهم بالموضوع هو عدم أمتلاك ألأرادة ألوطنية اْلحقيقية للعراقيين من بناء حاضرهم ومستقبلهم ، وعدم أمتلاك قرارهم ألسياسي والسيادي كبرىٰ اْلقوائم والأحزاب ألمتحكمة بالمشهد ألسياسي ألداخلي للعراق مرتبطين بين هذا اْلطرف اْلدولي أو ذاك ، لاأحد يمثل ألعراقيين وأهدافهم ألحرة ألأبية ، ألسؤال متىٰ ينتخب ألعراقيون بعقولهم وليس بعواطفهم ؟ ألأنتخابات هذه ألمرة تختلف بمجرياتها بسب حدة ألصراع ألأيراني ألأميركي حول ألعراق ومن خلال صناديق ألأنتخابات ولامجال للمشروع ألوطني بينهما ، أيران أستطاعت أن تبني لنفسها أحزاباً مسلحة وصنعت لنفسها نسيجاً داخل موؤسسات ألدولة ألعراقية ، وتدخلت بشأنة ألداخلي علىٰ طول ألفترة ألتي أعقبت سقوط ألنظام ألسابق ولحد ألان ، ودائماً ماكان لها دور اْلحسم في تنصيب رئيس ألوزراء ألعراقي ، نجحت أيران في كسب ألتفاصيل وحسب دقتها في ألمشهد ألحكومي والسياسي للبلاد ، ولكنها لازالت لم تحسم اْلصراع ألأستراتيجي مع ألأميركان في اْلمسألة ألعراقية خاصةً بعد اْلأختلاف ألكلي لموازيين ألقوىٰ في ألعالم ، والتوجهات ألأمريكية ألجديدة في ألشرق اْلأوسط ومايعنية ألعراق بالنسبة لها وضهور وتطور ألتحدي ألصيني علىٰ ألمستوى ألعالمي والشرق أوسطي ، من هنا بداء ألأهتمام ألأمريكي في ألجولة ألخامسة من ألأنتخابات ألعراقية وهية أليوم تفضل وتعمل أن لاتكون ألحضوىٰ لأيران هذه ألمرة علىٰ ألعكس من سابقاتها ، أذن من ألفائز من هذه ألأنتخابات ألمشروع اْلأيراني اْم ألمشروع ألأميركي ، من هنا تكمن خطورة ألأنتخابات وخطورتها علىٰ ألصعيد ألداخلي للعراقيين ألسؤال ماذا ستفعل أيران في حالة أنها جائت ألنتائج خارج طموحاتها وطموحات أحزابها ألموالين لها ؟ ومذا سيكون موقف ألأمريكان في حالة لم تفي ألنتائج باغراضها ولا تتناسب مع ماتطمح أليه علىٰ صعيد ألتغير ألمنشود بالنسبة لها لتغير ألمعادلة ألسياسية ألقائمة في ألعراق حالياً ؟ هكذا نتعرف علىٰ طبيعة ألأنتخابات وحقيقتها وهكذا نتعرف علىٰٖ طبيعة ومواقف ألعراقيين منها ومن أليأس ألحاصل لديهم فالمواطن ألأٖن غير آبه بنتائج ألأنتخابات وذلك واحد من أهم عوامل عزوف اْلمواطنين ألغير منضويين تحت راية أي حزب من عدم ألأدلاء بأصواتهم كونها لاتمثلهم ولاتمثل خياراتهم اْلوطنية وكونهم يعرفون أللعبة تماماً ألتي تجري من حولهم ومدركين لخطورة ألأيام ألتي تليها .

