اعتبر الرئيس الأمريكي جو بايدن ، أن احتلال إسرائيل لغزة سيكون خطأ كبيرا ، لكنه أبدى قبولاً في ما يتعلق بعملية داخلية ضد حركة حماس الفلسطينية.
و قال بايدن في مقابلة مع برنامج 60 دقيقة على شبكة سي بي إس نيوز: “أعتقد أنه سيكون خطأ كبيرا”.
وأضاف: “ما حدث في غزة، في رأيي، هو أن حماس لا تمثل كل الشعب الفلسطيني. وأعتقد أنه سيكون من الخطأ أن تحتل إسرائيل غزة مرة أخرى. لكن ملاحقة المتطرفين هو مطلب ضروري”.
وأعرب بايدن عن اعتقاده بأن إسرائيل “ستلتزم بقواعد الحرب في غزة”، وقال إن سكان غزة سيحصلون على الغذاء والماء و الدواء.
وقال: “يجب أن يكون هناك طريق إلى دولة فلسطينية”.
و في إشارة إلى “حل الدولتين” الذي قال إنه كان مسار السياسة الأمريكية لعقود من الزمن، أضاف بايدن: “سيؤدي إلى إنشاء دولة مستقلة إلى جانب إسرائيل لخمسة ملايين فلسطيني”.
و أوضح الرئيس الأمريكي أن “إرسال قوات أمريكية إلى إسرائيل ليس ضرورياً”، و وفقاً له فإن “الجيش الإسرائيلي يعد من أفضل الجيوش في العالم”.
وأضاف أنه “لا يوجد دليل واضح” على وقوف إيران وراء الهجمات على إسرائيل.
وقال بايدن: “الآن، تدعم إيران باستمرار حماس وحزب الله. أنا لا أقصد ذلك. ولكن من حيث هل كان لديهم معرفة مسبقة؟ هل ساعدوا في التخطيط للهجوم؟ لا يوجد دليل على ذلك في هذه المرحلة”.
وجاءت تصريحات بايدن وسط تقارير تفيد بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لشن “عمليات برية كبيرة”.
و أرسلت الولايات المتحدة مؤخرا حاملتي طائرات “جيرالد فورد” وأيزنهاور” إلى شرق المتوسط في المياه الدولية قبالة إسرائيل “لردع الأعمال العدائية ضد إسرائيل”، وفق البنتاغون.
ومساء السبت، نقلت شبكة “إيه بي سي نيوز” عن مسؤولين أمريكيين إن إرسال حاملات الطائرات الأمريكية إلى المنطقة يهدف إلى إظهار التزام الولايات المتحدة تجاه إسرائيل وليكون “رادعا” لإيران وحزب الله بعدم التورط في الصراع بين إسرائيل و”حماس”.
وقال مسؤول أمريكي للشبكة إن البنتاغون يدرس أيضا نشر السفينة الهجومية البرمائية “يو إس إس باتان” بالقرب من إسرائيل لتقديم دعم إضافي إذا لزم الأمر.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، يواصل الجيش الإسرائيلي شن غارات على غزة؛ ما أدى إلى مقتل 2670 فلسطينيا، وإصابة 9600 آخرين، بحسب وزارة الصحة.
فيما أسفرت العملية التي أطلقتها “حماس” تحت اسم عملية “طوفان الأقصى” عن مقتل أكثر من 1300 إسرائيلي وأصابت 3715 وأسر ما يزيد عن مئة آخرين، وفقا لمصادر رسمية إسرائيلية.
و يعاني سكان غزة، وهم نحو 2.2 مليون فلسطيني، من أوضاع معيشية متدهورة للغاية، جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ أن فازت “حماس” بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في 2006.