فريق راديو صوت العرب من أمريكا
ترجمة: مروة مقبول – في الوقت الذي تبادلت فيه كلٌ من إسرائيل وحماس الرهائن والأسرى أمس الاثنين، تنفيذًا للمرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في غزة، ألقي الرئيس دونالد ترامب خطابه داخل الكنيست مُعلنًا أنه أنهى حربه الثامنة.
وفي خطابه، قال ترامب إنه تمكن خلال الأشهر الثمانية الأولى من ولايته الثانية، وهو إنجاز لم تتمكن الإدارات السابقة من تحقيقه، مشيرًا إلى إدارتي جو بايدن وباراك أوباما.
لكن كشف تقرير تحليلي نشرته وكالة “أسوشيتد برس” أن ادعاء ترامب كان “مُبالغ فيه”، حيث أن الطريق لا يزال طويل قبل إعلان نهاية الحرب بين إسرائيل وحماس، كما أشار إلى أن العديد من هذه النزاعات لم تكن حروبًا فعلية أو لم تُحل بالكامل.
إسرائيل وحماس
سبب النزاع: اندلع الصراع في أكتوبر 2023 بعد هجوم شنته حماس أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة.
ما حدث: بوساطة أمريكية، تم تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، شملت تبادل الرهائن والأسرى، وانسحابًا جزئيًا للقوات الإسرائيلية.
لكن المرحلة الثانية، التي تشمل نزع سلاح حماس، وتشكيل حكومة ما بعد الحرب في غزة، وإعادة الإعمار، ومدى انسحاب إسرائيل من القطاع وتطوير قوة أمنية فلسطينية جديدة، لا تزال معلقة، ما يجعل إعلان نهاية الحرب سابقًا لأوانه على الرغم من إعلان أن مبعوث ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر ترامب، “يعملان بالفعل” على هذا الملف.
إسرائيل وإيران
سبب النزاع: شنت إسرائيل في يونيو هجمات على منشآت خاصة بالبرنامج النووي الإيراني وقيادته العسكرية، قائلةً إنها تريد منع طهران من تطوير سلاح نووي.
ما حدث: تفاوض ترامب على وقف إطلاق النار بعد أن أصدر توجيهات للطائرات الحربية الأمريكية بقصف مواقع فوردو وأصفهان ونطنز النووية الإيرانية.
وقالت إيفلين فاركاس، المديرة التنفيذية لمعهد ماكين بجامعة ولاية أريزونا، إن ترامب يستحق الثناء لإنهاء تلك الحرب التي استمرت 12 يومًا. لكن خبراء وصفوها بأنها “مؤقتة”، وسط استمرار التوترات النووية بين البلدين.
مصر وإثيوبيا
سبب النزاع: خلاف طويل الأمد حول سد النهضة الإثيوبي وتأثيره على مياه النيل. فقد تسبب سد النهضة الإثيوبي الكبير على نهر النيل الأزرق في خلافات بين إثيوبيا ومصر والسودان منذ الإعلان عن مشروع توليد الطاقة منذ أكثر من 10 سنوات. وفي يوليو، أعلنت إثيوبيا اكتمال المشروع، وتم افتتاحه في سبتمبر، وهو الأمر الذي عارضته مصر والسودان.
وعلى الرغم من أن الغالبية العظمى من مياه النيل تنبع من إثيوبيا، إلا أن الزراعة المصرية تعتمد بشكل شبه كامل على النهر. وتخشى السودان من حدوث الفيضانات، كما تريد حماية سدودها التي تعتمد عليها في توليد الكهرباء.
ما حدث: حاول ترامب التوسط خلال ولايته الأولى، وعلّق مساعدات لإثيوبيا، لكنه لم ينجح في التوصل إلى اتفاق نهائي. النزاع لا يُصنف كحرب فعلية، والمفاوضات لا تزال متعثرة.
الهند وباكستان
سبب النزاع: تصاعد التوتر في كشمير بعد مقتل سياح في أبريل 2025 في الجزء الخاضع للسيطرة الهندية من كشمير الهند وباكستان.
ما حدث: تم التوصل إلى وقف إطلاق نار، وزعم ترامب أن الولايات المتحدة لعبت دورًا في ذلك. لكن الهند قللت من شأن الدور الأمريكي، واعتبر خبراء أن النزاع لم يصل إلى مستوى حرب شاملة.
صربيا وكوسوفو
سبب النزاع: توتر مستمر منذ إعلان كوسوفو استقلالها عام 2008. استمرت التوترات منذ ذلك الحين، لكنها لم تصل أبدًا إلى حد الحرب، ويرجع ذلك في الغالب إلى نشر قوات حفظ سلام بقيادة حلف شمال الأطلسي في كوسوفو، التي اعترفت بها أكثر من 100 دولة.
ما حدث: لم يكن هناك تهديد حقيقي بالحرب هذا العام، ولم تُسجل مساهمة ملموسة لترامب في تحسين العلاقات بين البلدين خلال ولايته الثانية.
الكونغو الديمقراطية ورواندا
سبب النزاع: شهد شرق الكونغو، الغني بالمعادن، صراعًا مع أكثر من 100 جماعة مسلحة. أعنف هذه الجماعات هي حركة M23 المتمردة وهي تحظى بدعم من رواندا المجاورة، التي تزعم أنها تحمي مصالحها الإقليمية لأن بعض المشاركين في الإبادة الجماعية الرواندية عام 1994 فروا إلى الكونغو ويعملون مع الجيش الكونغولي.
ما حدث: وقّعت الدولتان اتفاق سلام في البيت الأبيض، بوساطة قطر، لكن الحركة المسلحة لم تشارك في المفاوضات. ولا تزال المعارك مستمرة، ما يجعل الحديث عن نهاية الحرب غير دقيق.
أرمينيا وأذربيجان
سبب النزاع: تخوض أرمينيا وأذربيجان صراعًا طويلًا على إقليم ناغورنو كاراباخ منذ التسعينيات، عندما سيطرت القوات الأرمنية العرقية على الإقليم والأراضي المجاورة. وفي عام 2020، استعاد الجيش الأذربيجاني مساحات شاسعة من الأراضي. وتوسطت روسيا في هدنة ونشرت حوالي 2000 جندي من قوات حفظ السلام في المنطقة.
وفي سبتمبر 2023، شنت القوات الأذربيجانية هجومًا خاطفًا لاستعادة الأجزاء المتبقية. ومنذ ذلك الحين، تعمل الدولتان على تطبيع العلاقات وتوقيع معاهدة سلام.
ما حدث: استضاف ترامب زعيمي البلدين في البيت الأبيض، وتم توقيع اتفاق مبدئي، لكن لم يتم التصديق عليه رسميًا، ولا تزال بعض القضايا العالقة.
كمبوديا وتايلاند
سبب النزاع: اشتباك حدودي قصير بعد انفجار لغم أدى إلى إصابة جنود تايلانديين.
ما حدث: تم التوصل إلى وقف إطلاق نار غير مشروط، وادعى ترامب أن تهديده بوقف اتفاقيات التجارة ساهم في ذلك. لكن النزاع لم يُصنف كحرب فعلية، والدور الماليزي كان محوريًا أيضًا.
وفي النهاية، أوضح التقرير أنه على الرغم من أن إدارة ترامب لعبت دورًا في تهدئة بعض النزاعات، إلا أن الادعاء بإنهاء ثماني حروب لا يعكس الواقع بدقة. بعض هذه النزاعات لم تكن حروبًا فعلية، وبعضها لا يزال مستمرًا أو مهددًا بالتصعيد، فيما لم تُنفذ العديد من الاتفاقيات التي أُعلن عنها بالكامل.

