تأكيداً لشفق نيوز.. تفاصيل زيارة الخزعلي لإيران: العراق سيد نفسه

4

كشف نعيم العبودي، النائب عن كتلة “العصائب” التي يتزعمها قيس الخزعلي، يوم الثلاثاء، تفاصيل زيارة الأمين العام للحركة، إلى طهران، وما رافقها من مباحثات من المسؤولين الإيرانيين.
‏وقال العبودي، في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، إن “لقاءات الخزعلي مع القيادات السياسية العليا، في إيران، خلال زيارته الأخيرة في هذه المرحلة الحساسة التي يعيشها العراق والمنطقة، كانت رسالة تضامن وتقدير، أوضح فيها أن العراق ركيزة أساسية في محيطه الإقليمي، وقراره وطنيًا خالصًا مستندًا إلى إرادة شعبه وأرضه وتاريخه ومقدساته”.
وأضاف أن “إيران أبدت دعمًا واضحًا ومستمرًا للعراق، شعبًا وحكومةً، وأن العراق سيد نفسه، وهو من يتخذ قراره، ويشكل حكومته بإرادته الوطنية، وأن ما تناقلته وسائل الإعلام من تدخل في اختيار شخص المرشح لرئاسة مجلس الوزراء مخالف للحقيقة، وإنما هو مباركة لقرار الإطار في ترشيح من يراه مناسبًا أيًّا كان اسمه”.
‏وخلص العبودي إلى القول: “هنا يؤكد – (الصادقون) كتلة العصائب في مجلس النواب العراقي – حرصهم على حماية المصلحة العليا للدولة، ونظامها السياسي، والتزامهم بتحمل مسؤولية اتخاذ القرار المناسب في إدارة المرحلة، وتوجيه مساراتها وفقًا لمقتضيات السيادة الوطنية”.
وكان مصدران سياسيان، قد كشفا في وقت سابق من اليوم، لوكالة شفق نيوز، عن محاولة الخزعلي، خلال الزيارة الاجتماع مع المرشد الإيراني علي خامنئي، لكنه لم ينجح، فيما التقى عدداً من المسؤولين والمقربين من المرشد.
وأضافا أن الخزعلي طرح خلال لقاءاته ضرورة الحفاظ على تماسك الإطار التنسيقي، واستفهام الحديث عن وجود “مباركة إيرانية” لترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، إلا أن الموقف الإيراني ظل داعماً لاستمرار ترشيحه رغم الاعتراض الأميركي، بحسب المصدرين.
وبعد ساعات من عودته من طهران، عقد الخزعلي صباح اليوم، اجتماعاً مع زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم لمناقشة نتائج لقاءاته هناك، في وقت يُعد فيه الخزعلي والحكيم من أبرز الأصوات المتحفظة داخل البيت الشيعي على عودة المالكي إلى رئاسة الوزراء حتى الآن، بحسب المصدرين.
وتأتي زيارة الخزعلي بينما تعثّر المسار الدستوري لتسمية رئيس حكومة جديد بسبب تأخر انتخاب رئيس الجمهورية في البرلمان، نتيجة خلاف بين الحزبين الكورديين الرئيسيين- الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني- حول مرشح واحد للمنصب، وهو ما يجمّد عملياً الخطوة التالية الخاصة بتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكبر بتشكيل الحكومة.
وتُعد إيران لاعباً مؤثراً في مسار تشكيل الحكومات العراقية منذ 2003 عبر علاقاتها الوثيقة مع قوى وأحزاب وفصائل شيعية تُشكّل اليوم جوهر “الإطار التنسيقي”، وغالباً ما تسعى طهران إلى الحفاظ على تماسك هذا المعسكر وترجيح خيارات تضمن بقاء حكومة صديقة لها في بغداد، في ظل تنافس أميركي إيراني ينعكس مباشرة على أسماء مرشحي رئاسة الوزراء والتحالفات داخل البرلمان.
وبالتوازي، تصاعدت خلال الأيام الماضية الضغوط الأميركية على القوى العراقية الداعمة لترشيح المالكي، إذ حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 27 كانون الثاني 2026 من أن الولايات المتحدة “لن تساعد العراق” إذا اختير المالكي رئيساً للوزراء، واعتبر أن البلاد انزلقت سابقاً إلى “الفقر والفوضى” خلال ولايته.
كما نقلت وزارة الخارجية الأميركية في رد على استفسار لوكالة شفق نيوز في 5 شباط 2026 موقفاً شديد اللهجة، مشيرة إلى استعداد واشنطن لاستخدام “مجموعة كاملة من الأدوات” لضمان تنفيذ سياسة ترمب، مع التلويح بوقف الدعم الأميركي في حال عودة المالكي إلى رئاسة الحكومة.

التعليقات معطلة.