تحليل سري للديمقراطيين: هاريس خسرت انتخابات 2024 بسبب موقفها من حرب غزة

6







فريق راديو صوت العرب من أمريكا

كشف تقرير لموقع أكسيوس أن كبار المسؤولين الديمقراطيين الذين أشرفوا على تحليل سري الذي أجراه الحزب لانتخابات 2024 توصلوا إلى أن كامالا هاريس مرشحة الحزب الديمقراطي في تلك الانتخابات فقدت دعمًا كبيرًا بسبب نهج إدارة الرئيس السابق جو بايدن تجاه الحرب في قطاع غزة.

نتائج مهمة

وأكد التقرير أن نتائج أبحاث “اللجنة الوطنية الديمقراطية” التي أعدت التحليل الخاص بأخطاء الحزب التي حدثت في عام 2024، ظلت طي الكتمان لأن قادة الحزب قرروا العام الماضي إخفاءها عن الجمهور.

وقال إن قرار التكتم على نتائج التحليل يعكس مدى الخطورة التي قد يترتب عليها نشر مثل هذه النتائج داخل الحزب وخارجه، خاصة في ظل الانقسام الحاد بين الديمقراطيين التقدميين والمعتدلين بشأن الموقف من إسرائيل.

ويوجه الجناح اليساري “التقدمي” انتقادات حادة لجرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين في غزة، كما ينتقد كثيرون منهم الدعم الأمريكي الثابت وغير المشروط لها.

وخلال حملتها القصيرة، حاولت هاريس الموازنة بين هذه المواقف، فأكدت دعمها لإسرائيل، وفي الوقت نفسه دعت إلى وقف إطلاق النار وأعربت عن تعاطفها مع المدنيين الفلسطينيين في غزة وكذلك مع الرهائن الذين تحتجزهم حماس.

ثمن دعم إسرائيل

وبحسب التقرير، فإن مساعدي اللجنة الوطنية الديمقراطية الذين أعدوا دراسة خسارة هاريس أمام دونالد ترامب أجروا محادثات مغلقة مع مجموعة مؤيدة للفلسطينيين لمناقشة الصراع في غزة.

وأشار إلى أن نشطاء من مشروع سياسات (معهد تفاهم الشرق الأوسط) أبلغوا مسؤولي الحزب أن دعم إدارة بايدن-هاريس لإسرائيل كان عاملاً مهمًا في خسارتها وتسبب في تراجع التأييد لها خصوصاً بين الشباب والتقدميين.

وقال حميد بنداس المتحدث باسم المشروع إن اللجنة أطلعتهم خلال الاجتماع على أن بياناتها الداخلية أظهرت أن السياسات المرتبطة بإسرائيل كانت، وفق وصفهم، “خسارة صافية” في انتخابات 2024.

وأكد مسؤولان رفيعان آخران في المنظمة المؤيدة للفلسطينيين أن اللجنة الوطنية الديمقراطية توصلت إلى نفس هذا الاستنتاج.

كما أفاد موقع أكسيوس بأنه تحقق بشكل مستقل من أن المسؤولين الديمقراطيين الذين أجروا المراجعة يرون أن هذا الملف أضر بمكانة الحزب لدى شريحة من الناخبين.

مطالب بإعلان نتائج التقرير

ويتهم “مشروع سياسات معهد تفاهم الشرق الأوسط اللجنة الوطنية الديمقراطية بحجب تقريرها جزئيا بسبب النتائج المتعلقة بإسرائيل، وهو ما نفته المتحدثة باسم اللجنة كيندال ويتمر.

وعندما أعلن مسؤولو اللجنة العام الماضي عدم نشر تقرير التحليل، برروا القرار بعدم رغبتهم في تشتيت الانتباه عن الجهود الرامية للفوز بالانتخابات المقبلة.

وأكدت اللجنة الوطنية الديمقراطية أنها التقت بممثلي مشروع سياسات معهد تفاهم الشرق الأوسط، وتحدثت مع مئات الأطراف الأخرى كجزء من تحليلها لما حدث، معربة عن تقديرها للمحادثات، لكنها لم تقدم تفاصيل إضافية.

ودعا بنداس الحزب الديمقراطي إلى نشر نتائج التحليل المتعلقة بإسرائيل على نطاق واسع داخل الحزب قبل انتخابات التجديد النصفي التي وصفها بالحاسمة. من جانبهم، قال مسؤولو اللجنة إن نتائج المراجعة تُدمج حالياً في النقاشات مع المرشحين والحملات الانتخابية.

موقف هاريس

وعند طلب التعليق، أحال أحد مساعدي هاريس موقع أكسيوس إلى تصريحاتها الأخيرة خلال جولة الترويج لمذكراتها “107 أيام”، حيث قالت إنه “كان ينبغي علينا أن نفعل المزيد كإدارة”، مضيفة أنه كان يجب التعبير علناً عن انتقاد طريقة إدارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للحرب على غزة.

وذكرت هاريس في كتابها أن تراجع شعبية الرئيس جو بايدن، والذي عزته جزئياً إلى ما وصفته بـ”الشيك المفتوح” لنتنياهو، أضر بحملتها في 2024، مشيرة إلى أنها “توسلت” سراً إلى بايدن لإظهار مزيد من التعاطف مع المدنيين في غزة.

ورغم هذه المناشدات السرية، رفضت هاريس خلال حملتها الانتخابية الانفصال علنا عن سياسة بايدن وامتنعت عن معارضته علناً فيما يتعلق بسياسته تجاه إسرائيل، وهو ما تسبب في النهاية بخسارة أصوات كتل انتخابية مهمة كانت محسوبة على الحزب الديمقراطي.

التعليقات معطلة.