تحليل يكشف تورط صاروخ أمريكي في انفجار بالبحرين أصاب 32 شخصًا بينهم أطفال

5







فريق راديو صوت العرب من أمريكا

كشف تحليل أجراه باحثون أكاديميون أن صاروخًا من نظام الدفاع الجوي باتريوت المتورط في انفجار وقع في البحرين في 9 مارس/آذار 2026، من المرجح أن يكون أمريكي الصنع ويتم تشغيله من قبل الولايات المتحدة.

وأسفر الانفجار عن إصابة 32 شخصًا بينهم أطفال، إضافة إلى تدمير منازل في حي محزة في جزيرة سترة، بعد عشرة أيام من بدء الحرب على إيران، وفقًا لوكالة “رويترز“

وأقرت البحرين لأول مرة بأن صاروخ باتريوت اعترض طائرة مسيّرة إيرانية قبل الفجر، مما أدى إلى الانفجار الذي وقع فوق حي محزة قرب العاصمة المنامة، حيث تضم الجزيرة مصفاة نفط حيوية.

وقال متحدث باسم الحكومة البحرينية إن الصاروخ نجح في اعتراض الطائرة المسيرة، مضيفًا: “لم تكن الأضرار والإصابات نتيجة اصطدام مباشر بالصاروخ أو الطائرة”.

الصاروخ أمريكي

وأشار محللو معهد ميدلبوري للدراسات الدولية في مونتيري، وهم سام لير ومايكل دويتسمان والبروفيسور جيفري لويس، إلى أن الصاروخ المشتبه به أُطلق من بطارية باتريوت أمريكية تقع على بعد حوالي 7 كيلومترات جنوب غرب حي محزة.

واستند تحليلهم إلى مراجعة صور الأقمار الصناعية التجارية والفيديوهات المفتوحة المصدر التي تم تصويرها في حي الرفاع. وأكد خبراء مستقلون صحة هذا التحليل، معتبرين أن الاستنتاج “لا يمكن إنكاره إلى حد كبير”.

وأظهر الفيديو الذي تحقق منه خبراء رويترز جسماً مشابهاً لصاروخ باتريوت يحلق على ارتفاع منخفض، قبل أن ينحرف وينفجر بعد ثوانٍ.

وأوضح التحليل أن الانفجار قد يكون نتيجة اعتراض الصاروخ لطائرة مسيرة منخفضة الارتفاع، أو انفجار الرأس الحربي والوقود غير المستخدم للصاروخ نفسه، ما أدى إلى أضرار كبيرة للمنازل والسكان المدنيين في الحي.

مخاطر الحرب الحديثة

ويُعدّ استخدام صواريخ باتريوت باهظة الثمن لاعتراض طائرات مسيرة أرخص، من سمات الحرب الحديثة، ويُظهر هذا الحادث المخاطر والحدود المتوقعة لهذه الاستراتيجية، إذ لم تتمكن الدفاعات الجوية البحرينية من منع الهجوم على مصفاة النفط القريبة، التي أعلنت حالة القوة القاهرة بعد ساعات من الانفجار.

وأفاد مسؤول أمريكي رفيع للبيت الأبيض بأن الولايات المتحدة تسعى “لسحق قدرة إيران على إطلاق أو إنتاج الطائرات المسيّرة والصواريخ”، مؤكدًا أن الجيش الأمريكي لا يستهدف المدنيين أبدًا، دون التعليق مباشرة على حادثة صاروخ باتريوت في البحرين.

وتبين أن نظام باتريوت، المنتج من شركة رايثيون التابعة لـ آر تي إكس، هو العمود الفقري للدفاعات الجوية الأمريكية والحليفة، ويُستخدم لاعتراض الطائرات والصواريخ متوسطة وعالية المدى.

وتستضيف البحرين بطاريات باتريوت أمريكية، إضافة إلى القوات البحرية الأمريكية، وتلعب دورًا حاسمًا في حماية مضيق هرمز، الذي يحمل نحو خُمس نفط العالم والغاز الطبيعي المسال.

أضرار الانفجار

وأظهر التحليل أن أضرار الانفجار تركزت على أربعة شوارع في حي محزة، حيث أصابت شظايا المنازل على بعد 120 متراً تقريبًا. وأكد خبراء الصوت والجرائم الرقمية أن الفيديوهات والمقاطع التي تم تحليلها لا تحمل أي دليل على تزوير، وأن الانفجار وقع على بعد أكثر من 7 كيلومترات من موقع التصوير، بما يتوافق مع المسار الموثق للصاروخ.

وفيما امتنعت البحرين عن الإفصاح عما إذا كانت قواتها أو القوات الأمريكية أطلقت الصاروخ، أشار محللو ميدلبوري إلى أن موقع بطارية الرفاع وخصائصها المميزة تتوافق مع بطاريات أمريكية، وليس البحرينية، مما يرجح استخدام الولايات المتحدة للصاروخ.

ويشير الحادث إلى المخاطر الكبيرة للمدنيين عند الاعتماد على صواريخ باتريوت لاعتراض طائرات مسيرة، حيث أدى الانفجار إلى إصابات واسعة وتدمير منازل، رغم نجاح الصاروخ في اعتراض الهدف المزعوم، ما يطرح تساؤلات حول استراتيجية الدفاع الجوي في مناطق مأهولة بالسكان.

التعليقات معطلة.