تقديرات أمريكية: إيران بعيدة عن تطوير صاروخ عابر للقارات

6




ـ شيماء بهلول
أفادت تقديرات استخباراتية أمريكية وخبراء مستقلون، بأن إيران ما زالت بحاجة إلى تجاوز تحديات تكنولوجية كبيرة، قبل أن تتمكن من نشر صاروخ باليستي عابر للقارات (ICBM)، قادر على استهداف الأراضي الأمريكية.
وبحسب صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، أثارت التقديرات تساؤلات حول مبررات التحرك العسكري العاجل، الذي تلوّح به إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وكان ترامب قد قال في خطاب حالة الاتحاد إن “إيران تعمل على صواريخ ستصل قريباً إلى الولايات المتحدة”، في حين يرى خبراء أن العقبات التقنية الكبيرة تمنح الطرفين وقتاً لمواصلة المسار الدبلوماسي، والتوصل إلى اتفاق يحد من برنامج طهران الصاروخي، إلى جانب مطلب واشنطن المستمر بوقف تخصيب اليورانيوم.
تحديات تقنية معقدة
ووفق الصحيفة، أشار الخبراء إلى أن تطوير صاروخ عابر للقارات يتطلب من إيران إنجاز عدة خطوات معقدة، من بينها تصميم مركبة إعادة دخول مزودة بدرع حراري، يتحمل درجات الحرارة الهائلة عند العودة إلى الغلاف الجوي، إضافة إلى تطوير نظام توجيه دقيق يحافظ على مسار الصاروخ ويمنع انحرافه.
كما يتطلب جعل الصاروخ قادراً على حمل رأس نووي تصغير حجم الرأس الحربي ليتناسب مع المركبة، وهي عملية تستغرق وقتاً أطول بكثير من تطوير جهاز نووي بدائي.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أن إيران “لا تقوم حالياً بتخصيب اليورانيوم إلى مستويات عسكرية”.
حاملة الطائرات “جيرالد فورد” تصل إلى إسرائيل – موقع 24
وصلت حاملة الطائرات الأمريكية الضخمة “يو إس إس جيرالد آر فورد” إلى إسرائيل، وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
برنامج الفضاء تحت المجهر
وتزيد الشكوك الأمريكية مع استمرار برنامج إيران الفضائي، الذي تعتبره واشنطن غطاءً لتطوير تقنيات يمكن استخدامها في الصواريخ بعيدة المدى، نظراً للتشابه بين تكنولوجيا إطلاق الأقمار الصناعية والصواريخ العابرة للقارات.
وكانت “Defense Intelligence Agency”، قد قدّرت أن إيران قد تتمكن بحلول عام 2035، من نشر ما يصل إلى 60 صاروخاً بعيد المدى، إذا قررت تكييف أنظمة الإطلاق الفضائي لهذا الغرض.
اختتام مباحثات جنيف..أجواء إيجابية واستمرار للحشود العسكرية – موقع 24
اختتمت إيران والولايات المتحدة، اليوم الخميس، جولة أخرى من المباحثات غير المباشرة في جنيف، بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، وربما تجنب حرب جديدة، في الوقت الذي تحشد فيه الولايات المتحدة أسطولاً ضخماً من الطائرات والسفن الحربية في الشرق الأوسط.
شكوك وتحذيرات
ويرى بعض المحللين، أن الفجوة التقنية لا تزال كبيرة بين القدرات الحالية لإيران، وإمكانية ضرب الولايات المتحدة.
وفي المقابل، يثير حجم الترسانة الإيرانية من الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى قلقاً متزايداً، إذ تستطيع هذه الصواريخ استهداف قواعد أمريكية في الشرق الأوسط وأجزاء من أوروبا.
كما دفع القلق الأوروبي من الصواريخ الإيرانية، الولايات المتحدة إلى نشر أنظمة دفاع صاروخي في رومانيا وبولندا، مستندة إلى نظام “إيجيس” البحري، رغم اعتراضات روسية متكررة.
ماذا تقول التقييمات الأمريكية عن الأسلحة “النووية” والصاروخية الإيرانية؟ – موقع 24
طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل مقتضب، مسوغاته لهجوم محتمل على إيران في خطابه أمام الكونغرس عن “حالة الاتحاد”، قائلاً إنه لن يسمح لما وصفه بأنه أكبر راعٍ للإرهاب في العالم بالحصول على سلاح نووي.
وفي ظل هذا المشهد، تبدو المفاوضات بين واشنطن وطهران عالقة بين خيارين: تصعيد قد يفتح الباب أمام مواجهة أوسع، أو تسوية تفاوضية تضع قيوداً على البرنامجين النووي والصاروخي.
ومع استمرار التباعد بين المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين، تدعو بعض دول الشرق الأوسط إلى حصر المحادثات في الملف النووي، وتأجيل قضية الصواريخ إلى جولة لاحقة، غير أن إدارة ترامب لم تُبدِ استعداداً لتأجيل هذا الملف، في وقت تؤكد فيه واشنطن أن تجاهله قد يقلل فرص التوصل إلى تسوية شاملة.

التعليقات معطلة.