خليك لطيف مع نفسك.. روشتة من 7 نصائح لصحتك النفسية عام 2026

1

كتبت آلاء الفقي

بغض النظر عن قراراتك لعام 2026، فإن أسهل طريق للسعادة هو الاهتمام بصحتك النفسية والعاطفية، وتظهر مجموعة كبيرة من الأبحاث أن استراتيجيات معرفية وسلوكية بسيطة يمكنها تعزيز السعادة وتقليل التوتر بشكل فعال، وهي متاحة للجميع لا تتطلب هذه الاستراتيجيات وقتًا طويلًا، لكنها تحتاج إلى نية صادقة حتى تجني ثمارها إذا طبقتها، حسب ما جاء في تقرير نشره الموقع الأمريكي” uclahealth”

حسب التقرير توضح عالمة النفس فالنتينا أوجاريان، الحاصلة على الدكتوراة، والمديرة السريرية لمركز سيمز/مان للأورام التكاملية بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، أهم نصائحها لتعزيز الهدوء والسكينة والسعادة في العام الجديد  وتشمل الآتي :

أهم النصائح لصحتك النفسية فى العام الجديد

1.خصص وقتًا للراحة والاستجمام

اللعب ليس حكرًا على الأطفال، وهو ليس عبثًا على الإطلاق، فيقول المعهد الوطني للعب إن الانخراط في أنشطة مرحة ومسلية وترفيهية يقلل التوتر ويزيد التفاؤل والقدرة على التكيف.كما وجدت دراسة حديثة أن اللعب يحسن الصحة النفسية.

توضح الدكتورة أوجاريان أن البالغين يمكنهم الاستفادة من اللعب تماماً كالأطفال؛ فهو ليس مجرد وسيلة للمكافأة، بل أداة فعالة تساعد على تنظيم المشاعر لذا، انطلقوا وارقصوا مع أطفالكم ، أو ابنوا مجسمًا باستخدام مكعبات الليجو أو غنوا الكاريوكي، أو افعلوا أي شيء آخر يشعركم بالمرح و لا تقلقوا بشأن الإنتاجية، فقط استمتعوا بوقتكم. وإذا أمكن، اختاروا اللعب التقليدي مع أخذ استراحة من عالمنا الرقمي المتزايد.

2.حركوا أجسامكم

سواء كنتم ترقصون أو تمارسون اليوجا  أو تركبون الدراجة أو تمارسون رياضة المشي لمسافات طويلة، أو ترفعون الأثقال، فإن الحركة البدنية تُفيد السعادة العامة والرفاهية، حيث أظهرت دراسة مراجعة أجريت عام ٢٠١٨ على أكثر من ١.٢ مليون بالغ في الولايات المتحدة أن ممارسة أي نوع من التمارين الرياضية ترتبط ارتباطًا وثيقًا وفعالًا بتحسن الصحة النفسية وفقًا لتقييم المشاركين أنفسهم.

ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، فإن المعدل الأمثل هو 45 دقيقة من الحركة من ثلاث إلى خمس مرات أسبوعيًا، ولكن حتى فترات قصيرة من النشاط البدني يمكن أن تعزز صحة الدماغ وتساعد الحركة على تحسين المزاج وتنظيم الجهاز العصبي، بالإضافة إلى ذلك، يمكن للتمارين الرياضية تحسين جودة النوم، والنوم ضروري للصحة النفسية.

3.اجعل النوم أولوية

تشير الدكتورة أوجاريان قائلة : “يلعب النوم دورًا رئيسيًا في إدارة التوتر”  وتشير الأبحاث إلى أن قلة النوم تزيد من خطر الإصابة بأمراض مختلفة، بما في ذلك الاكتئاب، وبينما يمكن أن يؤثر التوتر سلبًا على النوم، فإن اتباع عادات نوم صحية يسهل الحصول على قسط كافٍ من الراحة. وهذا يعني الالتزام بموعد نوم ثابت والحفاظ على غرفة النوم باردة ومظلمة وهادئة، وتجنب وسائل التواصل الاجتماعي والأخبار والبرامج التلفزيونية المثيرة قبل النوم.

4.قلل استهلاكك

نعيش في ثقافة استهلاكية، تغمرنا فيها سيول لا تنتهي من المحتوى والإعلانات في كل مكان، مما يجعلنا عرضة للإرهاق الذهني.
تقول الدكتورة أوجاريان إن من الأمور المفيدة حقًا للحد من التوتر هو ببساطة تقليل الاستهلاك وتقليل الأخبار، وتقليل استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وتقليل المعلومات، وتقليل الضوضاء، وتقليل وقت استخدام الشاشات.

فكر في تحديد عدد أقصى من المقالات الإخبارية يوميًا، على سبيل المثال، أو تحديد وقت معين للتصفح، بل ربما يمكنك الاستغناء عن الأجهزة الإلكترونية لبضع ساعات أو ليوم كامل.

5.مارس الوعي باللحظة الحاضرة

مع كل هذا الكم الهائل من المعلومات التي تعرض علينا باستمرار، فإن التركيز على الحاضر يسهل علينا إدارة حياتنا، كما تقول الدكتورة أوجاريان: “عندما نشعر بالإرهاق الشديد، عندما يبدو كل شيء أكبر من طاقتنا، فلنجعل عالمنا أصغر قليلًا في تلك اللحظة”.
وتقترح أن نأخذ الأمور يومًا بيوم، أو حتى ساعة بساعة و اسأل نفسك: ما هو الإجراء الصحيح التالي الذي يجب عليّ اتخاذه؟ تخلَي عن رغبتك في معرفة كيف ستنتهي الأمور، وتحرَر من عبء التعامل مع كل شيء الآن، و دع المستقبل يدبِر أمره، وركز فقط على اللحظة الحالية، ثم على اللحظة التالية.

6.اجعل لنفسك وقتا  يوميا

من العمل إلى التنقل اليومي، مرورًا بالعائلة ومسئوليات الحياة، قد تبدو أيامنا مزدحمة للغاية فتنصح الدكتورة أوجاريان بتخصيص وقت لنفسك يوميا يساعدك على التركيز، حتى في أكثر الأيام انشغالًا.

قد يكون تخصيص بعض الوقت لنفسك  عبارة عن نزهة قصيرة لمدة عشر دقائق خلال استراحة الغداء، أو الاستمتاع بقهوتك الصباحية بوعي.

وتقول: دع يومك يتكيف مع احتياجاتك اليومية، ولكن احرص على استغلال هذا الوقت لتهدئة نفسك واستعادة توازنك و يمكنك حتى أن تقول لنفسك: “أختار هذه النزهة لأستعيد تركيزي”، أو أشعر بالتوتر بالفعل، لذا سأستغل الدقائق العشر القادمة لأستمتع بفنجان قهوتي، وأشعر بدفء الكوب في يدي، وأعيش اللحظة بكل جوارحي.

7.كن لطيفًا مع نفسك

يعاني معظمنا من صوت داخلي ناقد لاذع باستمرار، لكن هذا الصوت الناقد لا يزيدنا إلا توترًا، مثيرًا نفس رد الفعل الدفاعي الذي تثيره الكلمات الجارحة من الآخرين.

تقول الدكتور أوجاريان: “لنشعر بسعادة أكبر، نحتاج إلى استبدال هذا الصوت الداخلي الناقد بصوت ألطف وأكثر تعاطفًا”. تُشير الدراسات إلى أن التعاطف مع الذات مصدر للسعادة الحقيقية – ذلك النوع من السعادة المرتبط بالهدف والمعنى في الحياة.
فقد يكون رد فعلنا التلقائي هو انتقاد أنفسنا  فكيف سمحتَ للأمور بالوصول إلى هذه الحالة؟ لم تحسن إدارة وقتك، والآن سيتأخر المشروع. أنت عاجز جدًا  لكننا نحسِّن صحتنا النفسية بمعاملة أنفسنا بلطف، كما نعامل صديقًا فقد يبدو ذلك كالتالي: “لديك الكثير من المهام، لكنك قادر على إنجازها. أنا أؤمن بك”.

قد نعتقد أن التحدث بلطف مع أنفسنا يعني التهاون، فنصبح كسولين لا نفعل شيئًا. لكن الأبحاث تظهر عكس ذلك: فالأشخاص الذين يتعاطفون مع أنفسهم أكثر ميلًا لبذل المزيد من الجهد عند مواجهة الفشل، ويحققون أهدافهم في نهاية الأمر يمكنك أن تشكر صوتك الداخلي الناقد على نواياه الحسنة، لكن احرص على مخاطبة نفسك بلطف وتعاطف.

التعليقات معطلة.