بدء جولة محادثات ثانية في أبو ظبي برعاية أميركية وشكوك حول إحراز تقدم
وكالات
عامل بلدية يمر بجوار سيارة محترقة قرب مبنى سكني متضرر بهجوم روسي ليلاً على أوديسا (أ ف ب)
ملخص
تريد موسكو من كييف سحب قواتها من جميع أنحاء منطقة دونيتسك في شرق البلاد، بما في ذلك حزام المدن شديدة التحصين التي تعد أحد أقوى خطوط الدفاع الأوكرانية كشرط مسبق لأي اتفاق. وقالت أوكرانيا إنه يجب تجميد الصراع على خطوط الجبهة الحالية وترفض أي انسحاب أحادي الجانب لقواتها.
أكدت روسيا الأربعاء أنها ستواصل هجومها في أوكرانيا ما لم تقبل كييف بشروطها، فيما يجتمع مسؤولون روس وأوكرانيون وأميركيون في أبو ظبي لجولة جديدة من المحادثات.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف للصحافيين “طالما لم يتخذ نظام كييف القرار المناسب، ستستمر العملية العسكرية الخاصة”. وكان الكرملين قد صرح أخيراً بأن أحد شروطه “بالغة الأهمية” هو انسحاب القوات الأوكرانية من المناطق التي لا تزال تسيطر عليها في منطقة دونباس بشرق أوكرانيا.
وبدأ مفاوضون أوكرانيون وروس جولة ثانية من المحادثات بوساطة أميركية في أبو ظبي اليوم الأربعاء في محاولة لدفع الجهود الهادفة إلى إنهاء أكبر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وتأتي هذه الاجتماعات الثلاثية التي تستمر ليومين بعدما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا استغلت هدنة وقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة برعاية الولايات المتحدة الأسبوع الماضي لتخزين الذخيرة، وهاجمت أوكرانيا بعدد قياسي من الصواريخ الباليستية أمس الثلاثاء.
وقال رستم أوميروف كبير المفاوضين الأوكرانيين عبر تطبيق “تيليغرام”، “بدأت جولة جديدة من المفاوضات في أبو ظبي. انطلقت المحادثات بصيغة ثلاثية بمشاركة أوكرانيا والولايات المتحدة وروسيا”.
وأضاف أوميروف أن الأطراف ستعقد أيضاً اجتماعات منفصلة لمناقشة مسارات التفاوض المحددة، على أن تجتمع لاحقاً في جلسة مشتركة لتنسيق المواقف.
وخلال العام الماضي، كثفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساعيها لدفع كييف وموسكو نحو تسوية تنهي صراعاً تأجج لأربع سنوات، وبدأ بالغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وعلى رغم جولات من المحادثات مع مسؤولين أميركيين، ما زال الطرفان بعيدين من التوافق حول القضايا الجوهرية.
ومن بين أكثر القضايا حساسية مطالب موسكو بأن تتخلى كييف عن أراض لا تزال تحت سيطرتها ومصير محطة زابوريجيا للطاقة النووية، وهي أكبر محطة في أوروبا وتقع في منطقة تحتلها روسيا.
اقرأ المزيد
ترمب يحض بوتين على إنهاء الحرب في أوكرانيا بعد استئناف روسيا ضرباتها
روسيا: “أية قوات أجنبية في أوكرانيا أهداف مشروعة”
روسيا تسيطر على قريتين شرق أوكرانيا وويتكوف يجري “محادثات بناءة”
مفاوضات روسية – أوكرانية جديدة يتنازعها الأمل والعناد
وتريد موسكو من كييف سحب قواتها من جميع أنحاء منطقة دونيتسك في شرق البلاد، بما في ذلك حزام المدن شديدة التحصين التي تعد أحد أقوى خطوط الدفاع الأوكرانية كشرط مسبق لأي اتفاق.
وقالت أوكرانيا إنه يجب تجميد الصراع على خطوط الجبهة الحالية وترفض أي انسحاب أحادي الجانب لقواتها.
وتحتل روسيا حالياً نحو 20 في المئة من الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك شبه جزيرة القرم وأجزاء من منطقة دونباس الشرقية استولت عليها قبل غزو 2022.
وقال محللون عسكريون إن القوات الروسية سيطرت على نحو 1.5 في المئة من الأراضي الأوكرانية منذ بداية 2024.
وتظهر استطلاعات الرأي أن غالبية الأوكرانيين يعارضون أي اتفاق يمنح موسكو أراضي. وقال سكان في كييف لـ”رويترز” اليوم الأربعاء إنهم تساورهم شكوك في أن تُفضي الجولة الجديدة من المحادثات إلى أي تقدم جوهري.
وعقدت الجولة الأولى من المحادثات في الإمارات الشهر الماضي، وكانت أول مفاوضات علنية مباشرة بين موسكو وكييف.
روسيا تتفاوض مع أوكرانيا وتنتظر منها “القرار المناسب”

التعليقات معطلة.
