سباق السّيارات الكهربائيّة يشتعل بين “تسلا” و”بي واي دي”… و”آبل” تنسحب

9

سيارة بي واي دي الصينية

بينما يتأهب لاعب جديد تابع لـ”تسلا” الأميركية للدخول إلى عالم السيارات الكهربائية، يبدو السباق على القمة مؤهلاً للاشتعال في عام 2024، مع إصرار “بي واي دي” الصينية على مواصلة التحدي الذي أعلنت “أبل” الأميركية انسحابها من محاولة اقتحامه، فيما تواجه “آستون مارتن” البريطانية صعوبات لوجستية تؤجل خططها للمنافسة.

ويوم الأربعاء، أعلن مؤسس ورئيس “تسلا” إيلون ماسك، أن تصميم إنتاج سيارة “تسلا رودستر” اكتمل، مشيراً في تغريدة عبر منصة “إكس” التي يملكها أيضاً، إلى أنه “سوف يتم الكشف عن السيارة في نهاية العام”، وزيادة أهداف إنتاج “تسلا رودستر” كثيراً.

ويعد الإعلان عن اقتراب إنتاج “تسلا رودستر” تحدياً جديداً، إذ إنها سيارة رياضية كهربائية مكشوفة ذات أربعة مقاعد، ما يعني أنها تخاطب شريحة جديدة من المشترين وسط منافسة شرسة في هذا القطاع.

وتأخر إطلاق “رودستر” نحو 4 سنوات، إذ تم الكشف عن فكرتها في عام 2017، وكان من المقرر أن تنطلق إلى الأسواق بحلول عام 2020، ليعلن ماسك عام 2021 أن تأجيل الكشف عن السيارة يعود إلى “أزمة التوريد وسلاسل الإنتاج العالمية” تزامناً مع جائحة كورونا.

ومنذ بداية العام الجاري، هوت القيمة السوقية لـ”تسلا” بنحو 188 مليار دولار مع انخفاض أسهمها بما يعادل نحو 25 في المئة، في ظل تكهنات واسعة النطاق بتراجع مبيعاتها عالمياً، بخاصة في ظل المنافسة الصينية الشرسة. 

ومع بداية العام، فقدت “تسلا” لقبها المفضل كأكبر شركة للسيارات الكهربائية في العالم لمصلحة غريمتها الصينية “بي واي دي”.

ومقابل إعلان ماسك عن “رودستر”، كشفت “بي واي دي” في الوقت ذاته عن إصدارات جديدة منخفضة السعر من سيارات السيدان “هان”، وسيارات الدفع الرباعي “تانغ”، وذلك بتخفيضات بلغت ما بين 10 إلى 14 في المئة عن الأسعار السابقة. وفي وقت سابق من شباط (فبراير) الجاري، طرحت “بي واي دي” نسخاً جديدة من سيارتها “دولفين هاتشباك”، و”كين بلس دي إم-آي” الهجينة بأسعار مخفضة أيضاً.

ولا تقتصر أسلحة “بي واي دي” على التنوع أو الأسعار في حربها الشرسة للسيطرة على الأسواق، لكنها تتأهب لغزو أوروبا غزواً أكبر.

ويوم الأربعاء، قال مدير الشركة في أوروبا ميشال شو إن الحكومة الإيطالية تتواصل مع الشركة في إطار جهود لاستقطاب شركة سيارات جديدة للبلاد إلى جانب “ستيلانتس” التي تنتج سيارات “فيات” الإيطالية.

وقال شو إن الشركة الصينية العملاقة تبحث إقامة مصنع ثان في أوروبا. وفي نهاية العام الماضي، أكدت “بي واي دي” اعتزامها إقامة مصنع لسياراتها في المجر.

وفي مقابل النشاط الصيني، أعلنت “أستون مارتن” يوم الأربعاء تراجعها عن خطط لإطلاق أول سيارة كهربائية تعمل بالبطارية لشركة صناعة السيارات الفاخرة البريطانية قبل عام. وقالت الشركة المدرجة في لندن إنها تتوقع الآن إطلاق السيارة الكهربائية التي تعمل بالبطارية في عام 2026، وذلك تراجعاً عن خطط سابقة لإطلاقها العام المقبل.

وفي الوقت ذاته، يبدو أن “آبل” تخلت كلياً عن طموحاتها في تصنيع سيارة كهربائية، لتنهي بذلك مشروعاً شهد تقلّبات عدة منذ عشر سنوات، وفق ما ذكرت وسائل إعلام أميركية الثلثاء.

وأشار تقرير لوكالة “فرانس برس” إلى أن نحو ألفي موظف في الشركة المصنّعة لهواتف “آيفون” كانوا يعملون على هذا المشروع الذي أبقته الشركة طيّ الكتمان.

ويشكل هذا القرار انتكاسة للشركة، بحسب بلومبرغ، لأن قيمة المشروع كانت تبلغ “مليارات من الدولارات” و”كان من شأنه أن يُدخِل آبل إلى قطاع جديد لها”. وبدأت “آبل” العمل على تصنيع سيارة كهربائية في عام 2014، آملة تصميم سيارة كهربائية ذاتية القيادة بالكامل ومزوّدة بنظام ملاحة يعمل بالصوت.

وقال المحلل من شركة “ويدبوش” دان أيفز إنّ القرار يعدّ “خيبة أمل محدودة، لأنّ الاعتقاد السائد مع تخصيص ألفي موظف للمشروع في كوبرتينو (المقر الرئيسي للشركة)، هو أن آبل كار كانت لا تزال منتظرة على المدى المتوسط”.

التعليقات معطلة.