اعترض آلاف الفلسطينيين، الأحد، عشرات الشاحنات التي دخلت من مصر إلى قطاع غزة، عبر معبر كرم أبوسالم جنوب القطاع، فيما اتهمت حركة حماس إسرائيل بغض الطرف عن عمليات نهب وسرقة الشاحنات.
وبعد إجراءات طويلة، دخلت مساء الأحد، عشرات الشاحنات المحملة بطرود غذائية مقدمة مصر، من معبر كرم أبوسالم إلى قطاع غزة، وكان من المقرر أن تصل لمستودعات الهلال الأحمر الفلسطيني ومؤسسات أممية، للبدء في توزيعها على الغزيين.
لكن الآلالاف من سكان غزة اعترضوا طريق الشاحنات في منطقة خان يونس جنوب القطاع، وأخذوا محتوياتها، التي ضمت مواد غذائية متنوعة.
وأظهرت صور بثها نشطاء فلسطينيون على مواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديو، لحشود أمام الشاحنات، وسرقة محتوياتها، ما أثار غاضبًا واسعًا لدى الفلسطينيين، الذين كانوا ينتظرون دخولها، للتخفيف من وطأة أزمة نقص الغذاء في غزة.
وأشارت مصادر فلسطينية إلى أن عصابات سرقة المساعدات تستغل أزمة الغزيين، وتعمل على نهب الشاحنات لإعادة بيع محتوياتها بمبالغ طائلة، تحقق من خلالها مكاسب مالية كبيرة.
من جانبه، قال المكتب الإعلامي الحكومي التابع لحماس في قطاع غزة إن “73 شاحنة دخلت إلى مناطق شمال وجنوب قطاع غزة، وتعرّض معظمها للنهب والسّرقة، تحت أنظار الاحتلال وطائراته المُسيّرة”.
وأضاف أن “ذلك في ظل حرص الاحتلال الواضح على منع وصول المساعدات إلى مستودعات التوزيع، ضمن سياسة هندسة الفوضى والتجويع”.
لتخفيف الأزمة الإنسانية.. شاحنات المساعدات تتحرك من مصر إلى قطاع غزة – موقع 24
تحركت شاحنات المساعدات من مصر نحو قطاع غزة، محملة بكميات كبيرة من المواد الغذائية، والطحين، والمواد الأساسية لتأهيل البنية التحتية، وذلك بعد تزايد الضغوط الدولية وتحذيرات من وكالات إغاثة من انتشار المجاعة في القطاع.
وتتهم حماس، الجيش الإسرائيلي باستهداف عناصر الشرطة التي كانت تتولى مهمة تأمين وصول شاحنات المساعدات إلى مستودعات المؤسسات الإغاثية التي تشرف على توزيعها.
وتفاقمت أزمة المجاعة في قطاع غزة، ووصلت إلى مستويات غير مسبوقة، بحسب مؤسسات فلسطينية وأممية.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن 133 شخصاً توفوا بسبب الجوع، بينهم 87 طفلاً، مشيرة إلى أن العدد مرشح للزيادة في ظل النقص الحاد في المواد الغذائية، وارتفاع أعداد المصابين بسوء التغذية.

