ضاحيتان بولاية فلوريدا وراء خطط ترامب لغزو فنزويلا!

3

 

 

فريق راديو صوت العرب من أمريكا

 

ترجمة: مروة مقبول – تتصاعد التكهنات بشأن دوافع إدارة الرئيس دونالد ترامب في تبني موقف أكثر عدوانية تجاه فنزويلا، مع حشد أسطول عسكري غير مسبوق في البحر الكاريبي وتنفيذ ضربات ضد قوارب يُشتبه في تهريبها للمخدرات. وبينما يواجه الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ضغوطًا هائلة بعد أدائه اليمين لولاية ثالثة تمتد لـ6 سنوات أخرى، يرى خبراء أن جزءًا كبيرًا من هذه السياسة يُحسم داخل الولايات المتحدة، وتحديدًا في جنوب فلوريدا.

 

كشف خبير سياسي أن الضغوط المحلية تلعب دورًا رئيسيًا في صياغة موقف ترامب. وفي لقاء له مع صحيفة Express US أوضح بيدرو غارمينديا أنه “منذ ولاية ترامب الأولى، تسعى الإدارة لتحقيق مكاسب سريعة وغير مكلفة فيما يتعلق بسياستها الخارجية، وتبدو فنزويلا بمثابة “فوز كبير” لها. فهي مرتبطة في الوعي الأمريكي بكوبا ونيكاراغوا، والتشدد تجاهها يُنظر إليه كتشدد تجاههما أيضًا”.

 

يعيش أكثر من 770 ألف فنزويلي في الولايات المتحدة، معظمهم في جنوب فلوريدا، حيث تتركز أكبر الجاليات في ضواحي ميامي مثل دورال، التي باتت تُعرف بـ”ليتل فنزويلا”. وتشير تقارير إلى أن نحو 40% من سكان دورال من أصول فنزويلية. هذه الكتلة التصويتية تُعد حاسمة في أي انتخابات رئاسية، إذ لم يتمكن أي مرشح جمهوري من الفوز بالرئاسة دون الفوز بولاية فلوريدا.

 

بحسب تقرير نشرته Newsweek، كان الناخبون الفنزويليون من أكثر الداعمين لترامب في انتخابات سابقة، لكن سياسات الهجرة الأخيرة التي تهدد بإنهاء الحماية المؤقتة (TPS) وتوسيع الترحيل الجماعي بدأت تُثير مخاوف داخل الجالية، ما قد يُعيد تشكيل الولاءات السياسية.

 

الضغط الشعبي من الجالية الفنزويلية في ميامي لا يقتصر على رفض نظام مادورو، بل يتغذى أيضًا من تجارب شخصية مؤلمة. يقول غارمينديا: “كل فنزويلي لديه قصة عن معاناة النظام. جدتي توفيت لأنها لم تحصل على الأكسجين خلال انقطاع الكهرباء عام 2019. لذلك، لا يوجد أي تعاطف مع النظام بين المهاجرين”.

 

كما يشير خبراء إلى أن هذه الجالية لا تقتصر على فلوريدا، إذ شهدت ضاحية كاتي في هيوستن نموًا هائلًا للفنزويليين حتى باتت تُلقب بـ”كاتيزويلا”. لكن ميامي تظل مركز الثقل السياسي، حيث تُترجم المواقف العدائية تجاه مادورو إلى أوراق انتخابية ثمينة.

 

وبينما يواصل ترامب تعزيز حضوره العسكري في الكاريبي، يرى مراقبون أن حساباته لا تنفصل عن الداخل الأمريكي، حيث تُحدد ضاحيتان في ميامي إلى حد كبير شكل السياسة الخارجية تجاه فنزويلا، في مزيج من الضغط الشعبي والرهانات الانتخابية.

التعليقات معطلة.