طهران تعد مقترحا مضادا بشأن برنامجها النووي وترامب يدرس خيارات عسكرية

1



الشرق الأوسط

قال وزير الخارجية الإيراني ​عباس عراقجي الجمعة إن بلاده تعتزم إعداد مسودة مقترح مضاد بشأن برنامجها النووي لتقديمها إلى الولايات المتحدة “خلال يومين أو ثلاثة”. يأتي ذلك عقب محادثات جرت مع الولايات المتحدة هذا الأسبوع بشأن هذا الملف، في ​الوقت الذي يشير فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أنه يدرس شن هجمات عسكرية محدودة.

فرانس24

صورة مركبة تظهر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (يسار) والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، الذين قادا المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان في 6 فبراير/شباط 2026. © أسوشيتد برس
أكد وزير الخارجية الإيراني ​عباس عراقجي الجمعة أن بلاده بصدد إعداد مسودة مقترح مضاد خلال أيام عقب محادثات نووية مع الولايات المتحدة هذا الأسبوع.

يأتي ذلك في ​الوقت الذي يشير فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أنه يدرس شن هجمات عسكرية محدودة.

وعند سؤال ترامب عما إذا كان يدرس شن هجوم محدود للضغط على إيران من أجل إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، قال للصحافيين في البيت الأبيض “أعتقد ​أنه يمكنني القول ‌إنني أدرس ذلك”.

وسئل ترامب في وقت لاحق خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض عن إيران فرد قائلا “من الأفضل لهم التفاوض على اتفاق عادل”.

وقال مسؤولان أمريكيان لرويترز إن تخطيط الجيش الأمريكي بشأن إيران وصل إلى مرحلة متقدمة مع وجود خيارات تتضمن ‌استهداف أفراد في إطار هجوم، بل والسعي إلى تغيير النظام في طهران إذا أمر ترامب بذلك.

اقرأ أيضا
توتر يتصاعد بين واشنطن وطهران: لمن ستكون الغلبة.. لصوت المفاوضات أم السلاح؟

وذكر عراقجي في مقابلة مع شبكة إم.إس ناو الإخبارية الأمريكية أن مقترحه المضاد قد يكون جاهزا خلال اليومين أو الأيام الثلاثة المقبلة ليراجعها كبار المسؤولين الإيرانيين، مع احتمال إجراء مزيد من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران ​في غضون أسبوع أو نحوه.

وقال إن الخيار العسكري لن يؤدي إلا إلى تعقيد الجهود ‌المبذولة للتوصل إلى اتفاق.

وكان عراقجي قد قال، في أعقاب مناقشات غير مباشرة في جنيف يوم الثلاثاء مع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهرترامب، إن الجانبين توصلا إلى تفاهم بشأن “المبادئ التوجيهية” الرئيسية، لكن هذا لا يعني أن التوصل إلى اتفاق بات ‌وشيكا.

مهلة أمريكية بين 10 أيام و15 يوما
أعطى ترامب طهران أمس الخميس مهلة تتراوح بين 10 أيام و15 يوما للتوصل إلى اتفاق أو مواجهة “أمور سيئة للغاية”، وذلك وسط تعزيزات عسكرية أمريكية ​في الشرق الأوسط تثير مخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقا.

ولم يحدد عراقجي الموعد الذي ستقدم فيه إيران مقترحها المقابل للمبعوثين ويتكوف وكوشنر، لكنه عبر عن اعتقاده بأن التوصل لاتفاق دبلوماسي قريب جدا وأنه يمكن إبرامه “في فترة زمنية قصيرة ​للغاية”.

في غضون ذلك، عبر المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك عن مخاوف متجددة بشأن تصاعد حدة الخطاب وتزايد ​الأنشطة العسكرية في المنطقة.

وقال في مؤتمر صحافي دوري “نشجع كلا من الولايات المتحدة والجمهورية ​الإسلامية الإيرانية على مواصلة الحوار الدبلوماسي لتسوية الخلافات”.

الولايات المتحدة لم تطالب بوقف تخصيب اليورانيوم
وذكر عراقجي في المقابلة مع شبكة إم.إس ناو أن مقترحه المضاد قد يكون جاهزا خلال اليومين أو الأيام الثلاثة المقبلة ليراجعه كبار المسؤولين الإيرانيين، مع احتمال إجراء مزيد من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في غضون أسبوع أو نحوه.

وأكد أن إيران لم تعرض وقف التخصيب إذ قال “لم نعرض أي تعليق (لتخصيب اليورانيوم)، ولم تطلب الولايات المتحدة وقف التخصيب نهائيا”.

ومضى قائلا “ما نتحدث عنه الآن هو كيفية ضمان أن يكون برنامج إيران النووي، ومن بينه التخصيب، سلميا وأن يظل سلميا إلى الأبد”.

وذكر أنه سيتم اتخاذ “إجراءات لبناء الثقة” من الناحيتين الفنية والسياسية لضمان بقاء البرنامج سلميا في مقابل اتخاذ إجراءات ما بشأن العقوبات، لكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل.

وقال البيت الأبيض ردا على سؤال حول تصريحات عراقجي “أوضح الرئيس أن إيران لا يمكن أن ​تمتلك أسلحة نووية أو القدرة على صنعها، وأنها لا يمكن أن تخصب اليورانيوم”.



فرانس24/ أ ف ب/ رويترز

التعليقات معطلة.