قالت الوزيرة المفوضة للجيوش الفرنسية، أليس روفو، اليوم الأحد، إن التدخل عسكرياً في إيران، وهو ما هدد به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خلفية قمع الاحتجاجات، “ليس الخيار المفضل” لباريس.
وصرحت روفو في برنامج “لوغران جوري”: “أعتقد أنه يجب علينا دعم الشعب الإيراني بكل الطرق الممكنة، بما في ذلك الحديث عن قضيتهم كما نفعل الآن”.
وأعربت عن أسفها لصعوبة “توثيق الجرائم الواسعة التي ارتكبها النظام الإيراني ضد شعبه” بسبب حجب الإنترنت المتواصل منذ أكثر من أسبوعين.
وأضافت: “الأمر متروك للشعب الإيراني للتخلص من هذا النظام، ونحن نقف إلى جانبه بكل وضوح؛ إلا أن التدخل العسكري ليس خيارنا المفضل”.
ترامب يعلن تحركاً عسكرياً تجاه إيران – موقع 24
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الخميس، إن “أسطولاً حربياً” أمريكياً يتحرك باتجاه إيران، لكنه أعرب عن أمله في ألا يضطر لاستخدامه، وجدد تحذيراته لطهران من قتل المتظاهرين، أو استئناف برنامجها النووي.
وتابعت الوزيرة: “هذه الحركة بدأت من (البازار) وبسبب غلاء المعيشة، لكنها نمت بشكل كبير؛ فالشعب يرفض نظامه، ومصير الإيرانيين ملك لهم، وليس من حقنا اختيار قادتهم”.
وكان ترامب قد هدد مراراً بضرب إيران رداً على حملة القمع، التي تؤكد منظمات حقوقية أنها أسفرت عن مقتل الآلاف.
والأسبوع الماضي، بدا أن ترامب تراجع عن موقفه، قائلاً إن طهران أوقفت عمليات إعدام متظاهرين كانت تعتزم تنفيذها.
30 ألف قتيل..”تايم” تكشف حصيلة الاحتجاجات في إيران – موقع 24
رجح مسؤولان كبيران في وزارة الصحة الإيرانية، مقتل ما يصل إلى 30 ألفاً في شوارع إيران في 8 و9 يناير (كانون الثاني) فقط، ما يشير إلى ارتفاع حاد في عدد القتلى، فاق القدرة على التخلص من الجثث.
وبدأت الاحتجاجات في أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي بمطالب اقتصادية، قبل أن تتصاعد، وتتخذ بُعداً سياسياً. وفرضت السلطات اعتباراً من الثامن من يناير (كانون الثاني) حجباً غير مسبوق للإنترنت، في خطوة قالت منظمات حقوقية إن هدفها إخفاء حملة قمع دامية.
وأعلنت السلطات الإيرانية، الأربعاء، عن أول حصيلة إجمالية بلغت 3117 قتيلاً، وزعمت أن غالبيتهم العظمى (78% تقريباً بواقع 2427 شخصاً) هم من قوات الأمن أو المارة، وليسوا من المتظاهرين، الذين تصفهم بـ”مثيري الشغب”.
من جهتها، أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) بأنها تأكدت من مقتل 5002 شخصاً خلال الاحتجاجات، من بينهم 4714 متظاهراً، مشيرة إلى أنها لا تزال تحقق في 9787 حالة قتل محتملة أخرى. أما منظمة “حقوق الإنسان في إيران” فقالت إنها تأكدت من مقتل 3428 متظاهراً، معربة عن خشيتها من أن الحصيلة الفعلية قد تبلغ 25 ألف قتيل.

