فضائح إبستين تطيح مسؤولة بارزة في بنك عالمي

4



24 ـ أحمد إسكندر

أعلنت كبيرة المستشارين القانونيين في بنك غولدمان ساكس، كاثي روملر، استقالتها من منصبها في المؤسسة المالية العريقة في وول ستريت، وسط جدل متصاعد بشأن مراسلات بريد إلكتروني سابقة جمعتها بالممول المدان بجرائم الاتجار الجنسي جيفري إبستين، كشفت عنها وزارة العدل الأمريكية.

وقالت روملر في مقابلة مع صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية : “توصلت إلى قناعة بأن التغطية الإعلامية المتعلقة بي، على خلفية عملي السابق كمحامية دفاع، أصبحت مصدر تشتيت”.

فضيحة إبستين تطيح بمسؤولين جدد آخرهم وزير بريطاني – موقع 24
سارع وزير شؤون مجلس الوزراء البريطاني كريس وورمالد لعقد اتفاق مع رئيس الوزراء كير ستارمر اليوم الخميس، على الاستقالة، ليصبح بذلك العضو الثالث في الحكومة الذي يترك منصبه في غضون أيام، وذلك بعد أن فجر تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة أزمة داخل الحكومة.

وكانت روملر، التي عملت مستشارة مقربة للرئيس التنفيذي لغولدمان ساكس، ديفيد سولومون، خضعت لتدقيق مكثف، منذ أن كشفت وزارة العدل ملايين الصفحات من الملفات المرتبطة بإبستين، بحسب ما ذكرت قناة “إن بي سي”

وفي بيان رسمي، قال سولومون: “طوال فترة عملها، كانت كاثي مستشارة قانونية استثنائية، ونحن ممتنون لإسهاماتها ونصائحها الرصينة في قضايا قانونية محورية للشركة”، وأضاف أنه قبل استقالتها ويحترم قرارها.

وتولت روملر سابقاً منصب المستشارة القانونية للبيت الأبيض خلال إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما.

تفاصيل المراسلات
أظهرت الوثائق أن روملر تبادلت عشرات الرسائل الودية مع إبستين على مدار سنوات، بما في ذلك بعد إدانته. وفي عام 2015، طلب إبستين منها مشورة قانونية في إحدى الرسائل.

وفي رسالة أخرى، كتبت روملر عن إبستين: “أعشقه. الأمر يشبه وجود أخ أكبر آخر!” كما أشارت رسالة عام 2016 من مساعدته المقربة إلى تأكيد شراء حقيبة “هيرميس” لها، بينما أظهرت رسائل أخرى استخدامها عبارات مثل “عزيزي” و”العم جيفري”.

كما ورد اسم روملر في وقت ما منفذة احتياطية لوصية إبستين، لكنها لم تؤدِ أي دور تنفيذي، وأزيل اسمها قبل وفاته. وأكدت روملر أنها عرفت إبستين فقط في سياق عملها كمحامية دفاع جنائي، معربة عن ندمها على معرفتها به.

وفي تصريح لصحيفة “وول ستريت جورنال”، قالت متحدثة باسمها إن “الوثائق تتسق مع ما أكدته روملر مراراً: أنها كانت تعرف إبستين عندما كانت محامية دفاع جنائي، وأنهما تشاركا أحد العملاء”.

وأفادت الصحيفة أيضاً بأن إبستين، بعد اعتقاله عام 2019، كان من أوائل من تواصل معهم روملر.

تداعيات أوسع
ورغم الضغوط، أكد غولدمان ساكس أنه كان على علم بعلاقتها السابقة بإبستين، عند تعيينها عام 2020. وتُعد روملر أحدث شخصية بارزة تغادر منصباً رفيعاً في قطاعي الأعمال والحكومة بسبب تداعيات ملفات إبستين.

وفي 4 فبراير (شباط) تنحى براد كارب، رئيس مكتب المحاماة بول فايس، عن منصبه بعد الكشف عن مراسلات متكررة مع إبستين.

كما استقال مورغان ماكسويني، رئيس موظفي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، على خلفية تداعيات توصيته بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة لدى الولايات المتحدة، وهو اسم تكرر في ملفات إبستين.

وكان ماندلسون نفسه أُقيل من منصبه كمبعوث بريطاني لدى واشنطن في سبتمبر ( الأيلول) ماضي إثر الكشف عن صلاته بإبستين.

وتعكس هذه التطورات استمرار تداعيات ملفات إبستين على شخصيات بارزة في عالم المال والسياسة، في وقت لا تزال فيه الوثائق المنشورة تثير جدلًا واسعًا في الأوساط الأميركية والدولية.

فضيحة إبستين بريطانيا

التعليقات معطلة.