فيكتور شوارتز.. قصة تاجر أمريكي هزم ترامب أمام القضاء

1

في حين بقيت الشركات الأمريكية الكبرى صامتة، أخذ تاجر صغير في نيويورك خطوة غير مسبوقة لمواجهة الرئيس دونالد ترامب، الذي رفع الرسوم الجمركية إلى مستويات لم تشهدها الولايات المتحدة منذ الثلاثينيات.
وقالت شبكة “سي إن إن” الإخبارية الأمريكية إن فيكتور شوارتز، وهو صاحب شركة (VOS Selections) في نيويورك، كان السبب الرئيسي في حكم المحكمة العليا بإلغاء الرسوم الباهظة التي فرضها ترامب.
وأضافت الشبكة :”منذ إعلان ترامب خططه لرفع الرسوم في أبريل (نيسان) 2025، شعر شوارتز أن الأعمال الصغيرة مثل شركته لا تستطيع ببساطة دفع هذه الرسوم الباهظة، أو رفع الأسعار كما تفعل الشركات الكبرى”.
وقال: “نحن لا نستطيع فقط رفع أسعارنا، ولا يمكننا دفع الرسوم، على عكس الشركات الكبيرة، التي تستطيع السداد بسهولة”.
ولجأ أحد أفراد عائلة فيكتور إلى التواصل مع مركز ليبرتي للعدالة، وهي منظمة غير ربحية مختصة بالشؤون القانونية، وذات توجه ليبرالي، لمتابعة القضية.
ترامب يتحدى المحكمة العليا ويرفع الرسوم الجمركية العالمية إلى 15% – موقع 24
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، رفع الرسوم الجمركية العالمية المفروضة على عدد من الدول من 10% إلى 15%، بأثر فوري.
وانضم شوارتز للقضية في البداية كمشارك، لكنه أصبح لاحقًا المدعي الرئيسي في الدعوى المعروفة باسم (VOS Selections, Inc. v. Trump).
وركزت الدعوى على الطعن في استخدام قانون الطوارئ الاقتصادي الدولي بشكل أحادي لفرض التعريفات الجمركية الطارئة، والتي اعتبرها شوارتز انتهاكاً صارخاً للسلطات التنفيذية، وتهديداً مباشراً لعمله.
في النهاية، حقق شوارتز فوزاً تاريخياً، بعد أن أصدرت المحكمة العليا الأمريكية حكمها، مساء الجمعة، معتبرة أن التعريفات الطارئة لترامب غير قانونية.
ويقدّر أن هذا الفوز قد يمنح المستوردين إمكانية استرداد مبالغ ضخمة تصل إلى 134 مليار دولار من الرسوم الجمركية المدفوعة.
لكن الانتصار لم يأت دون ثمن شخصي، إذ كشف شوارتز أنه تعرض لهجمات مستمرة عبر الرسائل النصية والبريد الإلكتروني.
كما لم يكن بمقدور الشركات الصغيرة تحمل كلفة الرسوم العالية كما تفعل الشركات الكبرى، ما دفعه للوقوف بمفرده في مواجهة السياسة الاقتصادية، التي اعتبرها مهددة للبقاء على قيد العمل، وفقاً للتقرير.
وشارك في القضية أيضاً ريك وولدنبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة (Learning Resources)، الذي عبر عن فخره بالمشاركة رغم التكاليف القانونية الباهظة التي تجاوزت 7 أرقام، مؤكداً أنه أراد أن يحمل اسمه في القضية، لأنه لم يرتكب أي خطأ.
ويشير الخبراء إلى أن الكثير من الشركات الكبرى استفادت من المخاطر التي تحملها شوارتز وولدنبرغ، حيث رفعت دعوى استرداد الرسوم دون المخاطرة بسمعتها، في حين وصف شوارتز هذا بأنه “بداية الشرارة التي أطلقت النار”، مؤكداً أنه فخور بدوره.
ومع الانتصار القضائي، يظل شوارتز متخوفاً من التعريفات الأخرى التي قد يفرضها ترامب، لكنه يرى أنها ستكون محدودة المدى ولها فترة زمنية، وهو ما يخفف من وطأة المخاطر على الشركات الصغيرة.

التعليقات معطلة.