علق الباحث في الشؤون الأمنية، مجاهد الصميدعي، السبت 29 تشرين الثاني 2025، بشأن استهداف حقل كورمور ليل الأربعاء/ الخميس الماضي، ونفى وجود “إمكانيات عسكرية لحماية الحقل”. في المقابل أعلن الباحث السياسي وأستاذ الإعلام غالب الدعمي، عن أن التحقيقات السابقة في الهجمات التي استهدفت مواقع الطاقة، “وصلت إلى الفاعل”، لافتاً إلى أنه لم يتم إعلانه؛ لأنه “يخوّف”.
الصميدعي قال في حوار متلفز تابعته “الجبال”، إن “توقيت استهداف كورمور يحمل دوافع سياسية”، مشيراً إلى أن “التحقيقات أصبحت روتينية. أين النتائج السابقة؟”.
وأضاف، أن “حقل كورمور هو أكبر حقل غازي وتأثيره يمتد لمحافظات عدة، واستهدافه أضرّ بالعراق والبنى التحتية لإقليم كوردستان”.
وتابع، أن “مشروع روناكي واجه تحفظاً من بعض الأطراف”، لافتاً إلى أن “بعض الفصائل تمتلك صواريخ أرض – أرض لا يمتلكها حتى الجيش”.
وأشار إلى أن “تركيا لديها امتدادات داخل العراق تعمل لصالحها وكذلك واشنطن وإيران”، مبيناً أن “واشنطن لا تخشى أحداً وعادة تتبنى أي استهداف تنفذه، كما أن لديها استمكان عال عبر الأقمار الصناعية ويمكنها تقديم المساعدة”.
وأضاف، أن “واشنطن يمكنها تحديد النقطة التي انطلقت منها الطائرة التي قصفت كورمور”، مشيراً إلى أن “الاستثمار هو عصب الحياة في العراق، وتهديده فشل استخباراتي وأمني”.
وقال: “ليس لدينا إمكانيات عسكرية لحماية حقل كورمور”، مضيفاً: “الجميع يستنكر قصف كورمور حتى الفصائل”.
وأكمل، “أغلب القيادات الأمنية غير متخصصة، باستثناء وزير الداخلية عبد الأمير الشمري”، مشيراً إلى أن “دخول الفصائل إلى العمل السياسي أفضل من النشاط العسكري”.
في المقابل، قال الباحث السياسي غالب الدعمي، إن “رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لم يتمكن من حلّ عقدة السلاح، بل توغل أكثر”.
وأضاف، أن “الذهن العراقي ينصرف إلى تورط فصائل مسلحة بهجوم كورمور”، لافتاً إلى أن “أول المتضررين من قصف كورمور هو محافظة السليمانية”.
وتابع، أن “التحقيقات السابقة في هجمات مواقع الطاقة وصلت إلى الفاعل، ولم يعلنوه لأنه (يخوّف)”، مشيراً إلى أن “أي جريمة لا يكشف عنها خلال الساعات الأولى فهي جريمة سياسية”.
ورأى الدعمي، أن “مراكز القوى ستتغير في ظل النظام الحالي”، قائلاً إن “الإسلام السياسي سيغادر المرحلة المقبلة، والشرق الجديد قادم، ونحن مقبلون على تغيير في موازين القوى الداخلية”.
وكانت “تنسيقية المقاومة” في العراق، نفت السبت 29 تشرين الثاني 2025، علاقتها بقصف حقل كورمور الغازي في السليمانية، مطالبة بأن تكون جزءاً من منظومة الدفاع الجوي في العراق.
وجاء في بيان لـ”تنسيقية المقاومة العراقية” بشأن الاستهداف الذي طال حقل (كورمور) للغاز في السليمانية، تابعته “الجبال”، ما يلي: “تؤكد تنسيقية المقاومة العراقية على الآتي:
أولًا: إن اتهام الإعلام الأصفر لفصائل المقاومة العراقية بهذا الاعتداء تقف خلفه جهات خبيثة تريد خلط الأوراق والتغطية على الصراع الإقليمي.
ثانيًا: إن المقاومة ليس من أجندتها استهداف أيٍّ من المواقع المدنية، وأن سلاحها موجه نحو الاحتلال دائماً.
ثالثًا: إن المقاومة العراقية مستعدة للمشاركة في التحقيق في الاعتداءات المتكررة وخاصة تلك التي تستهدف البنى التحتية والثروات الوطنية، وقد عرضت سابقاً استعدادها لتكون جزءاً من منظومة الدفاع الجوي، وتأمين الأجواء العراقية وصولاً إلى تحقيق السيادة الوطنية الكاملة”.

