فريق راديو صوت العرب من أمريكا
ترجمة: فرح صفي الدين – رفضت مطارات أمريكية رئيسية على مستوى البلاد، عرض “إعلان خدمة عامة” لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم عند نقاط التفتيش الأمنية، والذي تُلقي فيه باللوم على الديمقراطيين في الإغلاق الحكومي الذي دخل أسبوعه الثاني.
فحسبما نقلت شبكة CNN، استهلت الوزيرة هذا الفيديو الذي نُشر الأسبوع الماضي، قائلة: “من أهم أولويات إدارة أمن النقل (TSA) ضمان حصولكم على تجربة مطار ممتعة مع الحفاظ على سلامتكم”.
لكن سرعان ما تحولت هذه الرسالة إلى خطاب سياسي، حيث تابعت حديثها بإلقاء اللوم على النواب الديمقراطيون بالكونغرس، مشيرة إلى أنهم يرفضون تمويل الحكومة الفيدرالية. وتابعت، “ونتيجة لذلك، تتأثر العديد من عملياتنا، ويعمل معظم موظفينا بدون أجر”.
تجدر الإشارة، غالبًا ما تُعرَض مقاطع فيديو عند نقاط التفتيش بالمطارات، لمسؤولين حكوميين وهم يرحبون بالمسافرين ويشرحون الإجراءات، لكنها عادةً لا تتضمن رسائل سياسية.
لكن وعلى ما يبدو، أن مسؤولي المطارات كان لهم رأي آخر. فلقد صرح متحدث باسم مطار “هاري ريد الدولي” بلاس فيغاس بأنهم رفضوا عرض الفيديو بسبب “رسائله السياسية التي لا تتوافق مع الطبيعة الإعلامية المحايدة لإعلانات الخدمة العامة”. كما أشار لاحتمال انتهاكه للقانون الفيدرالي.
وأعربت مولي بريسكوت المتحدثة باسم ميناء بورتلاند، المسؤول عن تشغيل مطار المدينة أنهم لم يوافقوا على تشغيل الفيديو، لأن قانون ولاية أوريغون يحظر على أي موظف عام الترويج لأي حزب أو انتماء سياسي، أو معارضته. ولأنهم أيضًا يعرفون أن “قانون هاتش” Hatch Act يحظر استخدام الأصول العامة لأغراض سياسية.
و”قانون هاتش” لعام ١٩٣٩، هو تشريع يحظر الأنشطة السياسية للموظفين الفيدراليين، لضمان إدارة البرامج الحكومية بطريقة غير حزبية.
كما رفضت هيئة موانئ نيويورك ونيوجيرسي، التي تُشغّل المطارات الرئيسية حول مدينة نيويورك، عرض الإعلان موضحة أن “سياساتنا تمنع بث الرسائل الحزبية السياسية بمنشآتنا”.
وألمح كين جينكينز، المدير التنفيذي لمقاطعة ويستتشستر: “يُسيّس إعلان الخدمة العامة آثار إغلاق الحكومة الفيدرالية على عمليات إدارة أمن النقل، ونحن نرى أن لهجته مُثيرة للقلق بلا داعٍ”. كما وصفه بأنه غير لائق وغير مقبول من كبار المسؤولين بالبلاد.
وكانت وزارة الأمن الداخلي قد كررت الكثير من العبارات الواردة بالفيديو، خلال بيان لها لشبكة CNN الثلاثاء الماضي. حيث جاء فيه: “لا تزال عملياتنا الأمنية سليمة إلى حد كبير في هذا الوقت. ومن المؤسف أن قوتنا العاملة قد أصبحت في هذا الوضع بسبب الألاعيب السياسية. ونأمل أن يُدرك الديمقراطيون قريبًا أهمية فتح الحكومة”.
وبحسب ما ذكرته الشبكة الإخبارية، من بين المطارات الأخرى التي أكدت أنها لن تعرض الفيديو، مطار هارتسفيلد-جاكسون أتلانتا الدولي، ومطار برادلي الدولي (كونيتيكت)، ومطار بافالو نياغرا الدولي (نيويورك)، ومطار شارلوت دوغلاس الدولي (نورث كارولاينا)، ومطار جون إف كينيدي الدولي، ومطار هاري ريد الدولي (لاس فيغاس)، وغيرها من المطارات الدولية والرئيسية.

