يُعدّ الزنك عنصراً معدنياً أساسياً يحتاج إليه الجسم لأداء العديد من الوظائف الحيوية، من بينها دعم جهاز المناعة، وتسريع التئام الجروح، والمساهمة في إنتاج الخلايا والهرمونات. ويمكن الحصول على الزنك من مصادر غذائية متنوعة، لكن بعض الأشخاص يلجأون إلى مكملات الزنك لتعويض النقص الغذائي أو للاستفادة من فوائده المحتملة، مثل المساعدة في تقليل مدة نزلات البرد.
غير أن طريقة تناول الزنك تلعب دوراً مهماً في فاعليته. فبينما يُسهم تناوله على معدة فارغة في تعزيز امتصاصه، قد يؤدي ذلك في الوقت نفسه إلى ظهور بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص، وفقاً لموقع «هيلث».
تناول الزنك على معدة فارغة
لتحقيق أفضل امتصاص ممكن، يُفضّل تناول الزنك على معدة فارغة، بحسب الدكتورة كارلا كوون من مركز أوشر للصحة التكاملية بجامعة كاليفورنيا في سان فرنسيسكو. وتوضح كوون أن بعض المركبات، مثل الكالسيوم والمعادن الأخرى، إضافة إلى الفيتات الموجودة في الحبوب والبقوليات، يمكن أن ترتبط بالزنك وتُقلّل من كمية الزنك التي يمتصها الجسم.
وبحسب دانا إليس هونيس، الحاصلة على دكتوراه في التغذية، فإن تناول الزنك مع الطعام قد يُقلّل امتصاصه بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة. ومع ذلك، تشير إلى أن معظم الأشخاص لا يحتاجون إلى كميات كبيرة من الزنك؛ إذ يُنصح بأن يحصل الرجال على نحو 11 ملليغراماً يومياً، والنساء على 8 ملليغرامات. لذلك، من المرجّح أن يحصل من يتناولون مكملات الزنك على كمية كافية حتى في حال تناولها مع الطعام.
وأضافت هونيس أن تناول الزنك مع الطعام قد يكون خياراً أفضل لبعض الأشخاص، لأنه يساعد على تقليل الآثار الجانبية المحتملة، مثل اضطراب المعدة أو الشعور بالغثيان، خصوصاً لدى من يعانون من حساسية في الجهاز الهضمي.
كيفية تناول الزنك
قبل إضافة مكملات الزنك إلى النظام الغذائي، ينصح الخبراء باستشارة طبيب أو اختصاصي تغذية معتمد لتحديد الجرعة المناسبة وفقاً للاحتياجات الفردية.
مع ذلك، إذا تقرر تناول الزنك على معدة فارغة، توصي كوون بالحفاظ على الجرعة عند 30 ملليغراماً أو أقل. وبناءً على مستويات الزنك في الجسم، قد يكون من الكافي تناول المكمل مرة واحدة أو مرتين يومياً. كما تقترح اختيار بيكولينات الزنك، وهو أحد الأشكال التي تتميّز بسهولة الامتصاص.
من جهتها، أضافت هونيس أنه ينبغي الانتباه إلى أن تناول جرعات مرتفعة من الزنك يومياً على مدى فترات طويلة قد يعوق امتصاص النحاس في الجسم، ما قد يؤدي إلى نقص هذا العنصر وزيادة خطر الإصابة بكسور العظام أو التعرض لعدوى متكررة.
من ينبغي عليه تناول الزنك؟
أوضحت هونيس أن مكملات الزنك قد تكون مفيدة للأشخاص الذين يعانون من متلازمة الأمعاء المتسربة، أو من تلف جلدي شديد ناتج عن قرح الضغط، مثل قرح الفراش. كما يُنصح بتناول مكملات الزنك في حال عدم الحصول على كمية كافية من هذا العنصر من النظام الغذائي وحده.

