24 ـ أحمد إسكندر
في خطوة غير مسبوقة تفتح واحدة من أضخم قواعد بيانات الرعاية الصحية في الولايات المتحدة أمام العامة، احتفى رجل الأعمال إيلون ماسك بإتاحة بيانات إنفاق برنامج “ميديكيد” للجمهور، داعياً إلى استخدامها لكشف عن ما وصفه بـ”مكامن الاحتيال” على الشعب الأمريكي.
وأعلن فريق “إدارة كفاءة الحكومة” نشر بيانات المطالبات والإجراءات الطبية والمدفوعات الخاصة ببرنامج “ميديكيد” خلال الفترة من يناير(كانون الثاني) 2018 حتى ديسمبر(كانون الأول) 2024، بحسب ما ذكر موقع “أكسيوس” الإخباري.
وكتب ماسك على منصة “إكس”: “تم فتح مصدر بيانات ميديكيد، وبالتالي أصبح من السهل تحديد مستوى الاحتيال. إدارة كفاءة الحكومة ليست إدارة، بل هي حالة ذهنية”.
أهمية الخطوة
تأتي هذه الخطوة في سياق اعتماد إدارة الرئيس دونالد ترامب على خطاب “الهدر والاحتيال وسوء الاستخدام” لتبرير تخفيضات واسعة في البرامج الحكومية، من بينها تقليص يقارب تريليون دولار من الإنفاق الفيدرالي على “ميديكيد” ضمن مشروع الموازنة الجمهوري العام الماضي.
كما استندت الإدارة إلى إخفاق ولاية مينيسوتا في كبح الاحتيال ببرامج شبكة الأمان الاجتماعي لتجميد تمويل رعاية الأطفال الفيدرالي المخصص للولاية، وإطلاق حملة موسعة لإنفاذ قوانين الهجرة استهدفت الجالية الصومالية هناك.
وكان فريق إدارة كفاءة الحكومة يعمل منذ العام الماضي على مشروع واسع لتحليل بيانات ميديكيد، في إطار مساعيه المعلنة لتقليص الإنفاق الحكومي.
تفاصيل الإفصاح
وتجمع وزارة الصحة والخدمات الإنسانية بيانات مطالبات “ميديكيد” من الولايات التي تدير البرنامج، إلا أن هذه المعلومات كانت حتى وقت قريب مجزأة ويصعب الوصول إليها. ووفق الوزارة، فإن البيانات المنشورة “مجمعة ومنزوعة الهوية” بما يتوافق مع قوانين الخصوصية الفيدرالية.
وقال المتحدث باسم الوزارة أندرو نيكسون، إن توسيع الوصول العام إلى البيانات يهدف إلى “تعزيز الشفافية والمساءلة ودعم نزاهة البرنامج”.
ردود فعل متباينة
ورأت صحيفة “وول ستريت جورنال” في افتتاحية أن إتاحة البيانات قد تساعد في رصد مقدمي خدمات ذوي الفواتير المرتفعة أو أنماط إنفاق غير اعتيادية، بما في ذلك ادعاءات بتشخيصات وعلاجات توحد احتيالية في مينيسوتا جرى تحميل تكلفتها على “ميديكيد”.
في المقابل، حذرت جوان ألكر، المديرة التنفيذية لمركز الأطفال والعائلات وأستاذة الأبحاث في جامعة جورج تاون، من أن أي جهد جاد لمكافحة الاحتيال يجب أن يتم بالتنسيق مع الولايات، معتبرة أن الإدارة تواصل استهداف مينيسوتا سياسياً.
وأضافت أنها تتوقع استمرار هذا النهج حتى الانتخابات “لصرف الانتباه عن التخفيضات التاريخية التي أُقرت في ميديكيد”.
وكان فريق إدارة كفاءة الحكومة حصل في فبراير(شباط) الماضي على صلاحيات الاطلاع على أنظمة وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، بما في ذلك أنظمة بيانات تدير ميزانية تقارب تريليوني دولار، معلناً سعيه لتوفير تريليوني دولار من الإنفاق الحكومي وهو هدف يرى مراقبون أنه يصعب تحقيقه من دون المساس بالإنفاق الصحي.
ماسك: إتاحة بيانات “ميديكيد” تكشف الاحتيال على الشعب

التعليقات معطلة.
