فريق راديو صوت العرب من أمريكا
ترجمة: فرح صفي الدين – في الوقت الذي يُحدث فيه الذكاء الاصطناعي تغييرات جذرية في بيئات العمل المكتبية، يحذر مايك رو، مقدم البرامج التلفزيونية، من تحولٍ أقل وضوحًا في قطاع العمالة اليدوية ولكنه ذو أهمية كبيرة في عالم الأعمال المكتبية، والذي قد يُعيد تشكيل نظرة الأمريكيين إلى العمل، والأجور والأمان الوظيفي.
فحسبما نقلت شبكة FOX BUSINESS، أفاد رو يوم الثلاثاء الماضي خلال مداخلة هاتفية مع أحد البرامج التلفزيوينة، بأن “الذكاء الاصطناعي قادمٌ إلى المبرمجين أنفسهم، لكنه لم يصل بعد إلى عمال اللحام مثلًا، وأن هذا الفهم الأساسي قد ترسخ بين العاملين”.
وأردف مقدم برنامج “الوظائف الشاقة” Dirty Jobs، أن أصحاب العمل في مختلف القطاعات يتسابقون لتعيين الحرفيين المهرة، مما يكشف عن فجوة في سوق العمل اتسعت بفعل عشرات السنين من التركيز على أصحاب الشهادات الجامعية ذات الأربع سنوات.
وضرب مثالًا على ذلك، قائلًا: “يحتاج قطاع صناعة السيارات إلى أكثر من 100 ألف عامل على الفور، ويتحدث لاري فينك رئيس شركة بلاك روك عن حاجته لنحو ما بين 400 إلى 500 ألف كهربائي في شركاته التابعة وحدها”.
وتابع: “يتطلب قطاع مراكز البيانات، وبناء السفن، والقاعدة الصناعية البحرية الأمريكية وحدها، إلى 400 ألف عامل ماهر. ولا يقتصر الأمر على قطاع البناء فحسب.”
وبحسب ما ذكرته الشبكة الإخبارية، يعكس هذا التحذير تقريرًا نشرته صحيفة Wall Street Journal الأسبوع الماضي، والذي أشار إلى أن العديد من الموظفين بالمكاتب يشعرون بتزايد “الجمود” في وظائفهم. وذلك لأنهم يواجهون تسريحًا من العمل، وركودًا في الأجور، ورفضًا متكررًا، في حين يستمر الطلب على العمالة الماهرة في الارتفاع. كما سلط التقرير الضوء على نفس القوة الدافعة وراء هذا التحول، ألا وهي التقدم السريع للذكاء الاصطناعي.
وأخيرًا، صرح رو أنه يمكنه التنبوء بما سيحدث في المستقبل، لكن الأمر يبدو واضحًا تمامًا. وألمح إلى أن الجميع يتفقون مع فكرة أن فئة الوظائف أو العمال الأقل عرضة للتأثر بالذكاء الاصطناعي ستكون عمال اللحام، والكهربائيين، وفني تركيب أنابيب البخار والأنابيب، وعمال الطاقة، وما إلى ذلك من الوظائف اليدوية.
مايك رو: الوظائف المكتبية الأكثر تضررًا من الذكاء الاصطناعي.. والعمالة اليدوية بمأمن مؤقتًا!

التعليقات معطلة.
