“الداخلية” تقول إنها استعادت قيادياً في الحركة من إحدى الدول الأفريقية كان يخطط لـ”الإضرار بمقدرات الدولة”
“اندبندنت عربية “
قالت الداخلية إن عملياتها تأتي في إطار استكمال جهود ملاحقة عناصر حركة “حسم” الإرهابية (أ ف ب)
ملخص
يأتي بيان الداخلية المصرية بعد أشهر من إعلان “حسم” عودتها للمشهد، حين نشرت في يوليو (تموز) من العام الماضي فيديو دعائياً لعودة أنشطتها العدائية في مصر، وهو ما ردت عليه حينها الأجهزة الأمنية بإعلانها إحباط مخططات لعمليات وصفتها “إرهابية”.
أعلنت وزارة الداخلية المصرية اليوم الأحد عن نجاح الأجهزة الأمنية في إحباط مخطط إرهابي لحركة (حسم) الذراع المسلحة لتنظيم الإخوان الذي تصنفه إرهابياً، مشيرة إلى تمكنها من استعادة القيادي الإخواني علي محمود محمد عبدالونيس المدان في “قضايا إرهابية” عدة والمسؤول بالحركة من إحدى الدول الأفريقية.
ويأتي بيان الداخلية المصرية بعد أشهر من إعلان “حسم” عودتها للمشهد، حين نشرت في يوليو (تموز) من العام الماضي فيديو دعائياً لعودة أنشطتها العدائية في مصر، وهو ما ردت عليه حينها الأجهزة الأمنية بإعلانها إحباط مخططات لعمليات وصفتها “إرهابية” في البلاد من بينها ارتكاب عمليات عدائية تستهدف المنشآت الأمنية والاقتصادية، وذلك من خلال دفع أحد عناصر الحركة الهاربين بإحدى الدول الحدودية، للتسلل إلى البلاد بصورة غير شرعية، لتنفيذ المخطط المشار إليه.
تفاصيل المخطط
وفق بيان وزارة الداخلية المصرية المصور، فقد تمكنت الأجهزة الأمنية “من تتبع تحركات القيادي الإخواني الإرهابي علي محمود محمد عبدالونيس، وإلقاء القبض عليه، استكمالًا لجهود ملاحقة عناصر حركة “حسم” الإرهابية التابعة لجماعة الإخوان المتورطين في إعداد مخطط يستهدف الإضرار بمقدرات الدولة من خلال القيام بسلسلة من العمليات العدائية، والدفع بعضوي الحركة أحمد محمد عبدالرازق أحمد غنيم، وإيهاب عبداللطيف محمد عبدالقادر، لتنفيذ عمليات تستهدف المنشآت الأمنية والاقتصادية بالبلاد وما أسفرت عنه الجهود الأمنية بتاريخ السابع من يوليو (تموز) 2025 من مداهمة مقر اختبائهم بمحافظة الجيزة، وتبادل إطلاق النار معهما ما أسفر عن مصرعهما واستشهاد أحد المواطنين وإصابة ضابط”.
ومن دون تحديد التاريخ، أوضحت الداخلية في بيانها، أنه تمت استعادة عبدالونيس من إحدى الدول الأفريقية التي كان هارباً بها، حيث خضع للتحقيقات منذ عودته للكشف عن دوره في الجناح المسلح للإخوان، وكشف تفاصيل العمليات الإرهابية التي شارك في التخطيط لها أو تنفيذها، مشيرة إلى أن تسلم عبد الونيس جاء بعد متابعة دولية وتنسيق مع جهات معنية بالخارج، في إطار جهود مصر المستمرة لملاحقة قيادات التنظيمات الإرهابية الهاربة وإحضارهم لمواجهتهم بالقضاء المصري.
مع تأكيد الداخلية أن عملياتها الأمنية “تأتي في سياق جهود الدولة لمكافحة الإرهاب بجميع صوره، واستباق أي مخططات تستهدف منشآت أمنية أو اقتصادية أو إحداث فوضى في البلاد”، أظهر المقطع المصور الذي نشرته، اعترافات القيادي بـ”حسم” علي عبد الونيس بعد القبض عليه، إذ تحدث عن “تفاصيل المخطط الإرهابي”، قائلاً إنه ومجموعته “استهدفوا مساعد وزير الداخلية ووزير البترول، إلا أن محاولاتهم باءت بالفشل”، مضيفاً أنه “تلقى تدريبات على استخدام الصواريخ في قطاع غزة”، وأنه استهدف الطائرة الرئاسية من دون نجاح، مؤكداً أن تأسيس حركة “ميدان” الظهير الميداني التابعة لحركة “حسم” جاء بهدف استقطاب الشباب من داخل مصر وخارجها للمشاركة في الأعمال المسلحة.
وأشارت الداخلية إلى أن أبرز أنشطة “ميدان” كانت الدعوة لتوحيد الصف ضد الدولة المصرية، وهو ما تمت مواجهته من قبل الأجهزة الأمنية، مشددة على أن تلك العمليات لم تنجح بفضل التدخل الأمني، وأن الوزارة تواصل تكثيف جهودها لضبط أي عناصر هاربة وضمان أمن واستقرار الدولة والمواطنين.
اقرأ المزيد
إحباط مخطط عدائي لـ”حسم” المصنفة إرهابيا في مصر
هل ينجو تنظيم “الإخوان” من كماشة ترمب بعد تصنيفه “إرهابيا”؟
المهمة الصعبة لتفكيك شبكة “الإخوان” المالية
وفي يوليو الماضي أعلنت وزارة الداخلية المصرية عن تمكنها من إحباط مخطط لحركة “حسم” ضد الدولة، بعدما حصلت على معلومات ضمنت تخطيط الحركة لارتكاب عمليات عدائية تستهدف المنشآت الأمنية والاقتصادية لزعزعة الاستقرار الأمني، وإثارة الفوضى داخل البلاد، مشيرة إلى أن الحركة “خططت لعملياتها بدفع أحد عناصرها الهاربين بإحدى الدول الحدودية، السابق تلقيه تدريبات عسكرية متطورة بها، للتسلل للبلاد بصورة غير شرعية لتنفيذ المخطط”، وذلك تزامناً مع إعداد الحركة مقطع فيديو، تداوله نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، يتضمن تدريبات لعناصرها بمنطقة صحراوية بإحدى الدول المجاورة، والتوعد بتنفيذ عمليات إرهابية بالبلاد.
ماذا نعرف عن “حسم”؟
تعد حركة “حسم” أو ما يعرف بـ”حركة سواعد مصر” أحد التنظيمات التي انبثقت عن تنظيم “الإخوان المسلمين” بعد إطاحة حكمه في يوليو 2013، وهى الفترة التي شهدت بداية تصاعد المواجهة بين قوات الأمن والجماعة مع حركات مسلحة أخرى، خصوصاً في شمال ووسط سيناء، ويعود ظهور “حسم” لعام 2014، إلا أنها أعلنت عن نفسها رسمياً عام 2016 بعدما تبنت اغتيال رئيس مباحث طامية في محافظة الفيوم (جنوب) في الـ16 من يوليو في العام ذاته، في أول عملية استهداف للحركة من هذا النوع، ومنذ ذلك الحين تبنت كثيراً من الحوادث والعمليات الإرهابية، وتتهمها السلطات بالقتل العمد والشروع في القتل العمد تنفيذاً لأغراض إرهابية، مع حيازة أسلحة نارية وذخائر ومفرقعات.
وبحسب السلطات الأمنية المصرية فإن الحركة متهمة بكثير من الحوادث الإرهابية التي شهدتها البلاد بين عامي 2016 و2019، ومنها التورط بتفجير سيارة في محيط “معهد الأورام” بوسط القاهرة، مما أسفر عن مقتل 22 شخصاً وإصابة العشرات، كما نُسب إليها محاولة استهداف مفتي مصر السابق الدكتور علي جمعة في الخامس من أغسطس (آب) 2016، فضلاً عن اتهامها بالمسؤولية عن اغتيال الضابط في جهاز الأمن الوطني المصري إبراهيم عزازي.
وفيما تنفي جماعة “الإخوان المسلمين” تبنيها للعنف، تقول السلطات الأمنية إن “حسم” تابعة لها، وإضافة إلى مصر فقد أدرجت دول عدة، ومنها الولايات المتحدة الأميركة، الحركة على قائمة التنظيمات الإرهابية الأجنبية، فيما تقول الخارجية الأميركية إن عدد عناصرها غير معروف بدقة، وكذلك مصادر تمويلها.

