مقاتلون قبليون يسيطرون على منابع النفط بحضرموت واستنفار عسكري واسع

1

 

 

عدن – عربي21- أشرف الفلاحي

 

السيطرة القبلية خطوة استباقية لمنع وصول قوات الانتقالي إلى القطاعات النفطية- الأناضول

 

سيطر مقاتلون قبليون السبت، على قطاعات نفطية في محافظة حضرموت، شرقي اليمن، في تطور لافت يعكس حالة التصعيد الحاد بين القوى القبلية وقوات تدعمها دولة الإمارات.

 

وأفادت مصادر مطلعة بأن مقاتلون تابعون لحلف قبائل حضرموت”، (أكبر تكتل قبلي بالمحافظة الغنية بالنفط)، سيطروا اليوم على مقر شركة بترومسيلة في مديرية غيل بن يمين، شمال شرقي مدينة المكلا، عاصمة حضرموت.

 

وقالت المصادر لـ”عربي21″ إن المقاتلون المنضويين تحت مسمى “قوات حماية حضرموت” التي تم الإعلان عن إنشائها قبل أشهر، سيطروا على مقار وقطاعات النفط التي تديرها شركة بترومسيلة في المنطقة الواقعة بين ساحل ووادي حضرموت.

 

اقرأ أيضا:

 

حضرموت اليمنية.. نذر حرب بين القبائل وقوات تدعمها أبو ظبي

 

و”بترومسيلة” هي شركة يمنية مسؤولة عن إدارة القطاعات النفطية في حضرموت، وتعمل على تشغيل وإنتاج النفط هناك.

 

وبحسب المصدر فإن السيطرة على مناطق النفط في حضرموت من قبل “حلف حضرموت القبلي” وقواته، خطوة استباقية لقطع الطريق أمام وصول المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبوظبي والتشكيلات التابعة له، إلى تلك المناطق النفطية الحيوية، وذلك مع بلوغ التصعيد بين الطرفين أعلى مستوياته.

 

تصعيد خطير

من جانبه، أدانت قيادة المنطقة العسكرية الثانية بالجيش اليمني ومقرها، مدينة المكلا، ما اسمته “اعتداءات مجاميع مسلحة تابعة للزعيم القبلي، عمرو بن حبريش، ( رئيس حلف قبائل حضرموت)، نفذتها صباح السبت، على مواقع قوات حماية الشركات النفطية واقتحام مواقع في شركة “بترومسيلة” النفطية.

 

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية ( وهي مقربة من دولة أبوظبي) في بيان لها أن هذه الخطوة تعتبر تصعيدا خطيرا يستهدف مقدرات الشعب والمنشآت النفطية ووحدات النخبة الحضرمية.

 

وقالت إن هذه التصرفات تهدد أمن واستقرار حضرموت وتضر بالاقتصاد الوطني، مشددة على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية منشآت بترومسيلة وحقول النفط.

 

كما لوحت بالضرب بيد من حديد ضد أي محاولة للإضرار بالممتلكات الوطنية.

اقرأ أيضا:

 

حضرموت اليمنية فوق برميل بارود.. والسلطات تحذر

 

ودعت في الوقت نفسه، إلى وقف التصرفات التي قد تجر إلى عواقب وخيمة، واللجوء للحلول السلمية، مطالبة المواطنين بالتكاتف للحفاظ على أمن حضرموت.

 

ولا يعرف مآلات التصعيد الجاري في محافظة حضرموت، في ظل هذه التطورات المتزامنة مع استمرار استقدام المجلس الانتقالي في هذه المحافظة لتعزيزات عسكرية من محافظات لحج وأبين وشبوة إلى مدن ومناطق الساحل في حضرموت، وتسارع التطورات ونذر الحرب هناك.

 

انتشار عسكري واسع

 

وفي سياق متصل، أفاد مصدر يمني مطلع بأن قوات المنطقة العسكرية الأولى بالجيش اليمني، ومقرها مدينة سيئون، ثاني كبرى مدن حضرموت، بدأت في نشر قواتها على مداخل المناطق والمديريات التابعة لوادي حضرموت.

 

وقال المصدر لـ”عربي21″ إن قوات الجيش بدأت في الانتشار في عدد من المناطق في وادي حضرموت من بينها، مدينة سيئون، تحسبا لأي تطورات قد يسفر عنها التوتر والتصعيد الجاري في المحافظة الاستراتيجية.

 

وأظهرت صور مقاطع فيديو نشر قوات المنطقة العسكرية الأولى بالجيش اليمني وحدات عسكرية معززة بالدبابات والعربات المدرعة في عدد من المناطق في الوادي الحضرمي.

 

اختيار بديل لبن حبريش

من جانبه، أعلنت قوى قبلية موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبوظبي، تعيين رئيساً لكيان مستنسخ باسم “حلف قبائل حضرموت”، المناوئ للانتقالي والذي يرأسه الشيخ عمرو بن حبريش، في الوقت الذي تشهد المحافظة احتقانا سياسيا وعسكريا.

 

وقالت وسائل إعلام تابعة للانتقالي المنادي بانفصال جنوب البلاد عن شماله، السبت، إن قوى وقيادات قبلية موالية للمجلس الجنوبي عقدت اليوم السبت اجتماعاً في منطقة رأس حويرة بمديرية غيل باوزير، شمال شرقي المكلا، للإطاحة ببن حبريش من رئاسة “حلف قبائل حضرموت”.

اقرأ أيضا:

 

“الوقود” سلاح القاعدة لحصار عاصمة مالي.. هكذا شل التنظيم “باماكو”

 

وذكرت أن الاجتماع أٌقر “تعيين خالد الكثيري” رئيسا للحلف، في وقت لم يصدر أي تعليق أو بيان من قبل رئيس “حلف قبائل حضرموت”، عمرو بن حبريش العليي، على هذه الاجتماع.

 

وتقف حضرموت، كبرى محافظات اليمن، فوق برميل بارود، ينذر بتفجر الوضع عسكريا بين أكبر التكتلات القبلية فيها وقوات المجلس الانتقالي الانفصالي، بدعم من دولة الإمارات.

 

وتعد محافظة حضرموت، كبرى محافظات اليمن مساحة، إذ تمثل ثلث مساحة البلاد، وتخضع لسيطرة الحكومة اليمنية، وتنقسم إداريا وعسكريا إلى منطقتين هما مدن ساحل حضرموت (12 مديرية)، وتنتشر بها قوات المنطقة العسكرية الثانية، أما الثانية فهي مدن وادي وصحراء حضرموت (16 مديرية)، وتوجد فيها قوات المنطقة العسكرية الأولى.

التعليقات معطلة.