موسكو تدين اغتيال سيف الإسلام القذافي وطرابلس تفتح تحقيقا

6



محاميه قال إن “فرقة كوماندوز من 4 أفراد” هاجمته في منزله بمدينة الزنتان

وكالات






سيف الإسلام نجل الرئيس الليبي السابق معمر القذافي (رويترز)

ملخص
تحول سيف الإسلام من كونه وريثاً محتملاً لوالده معمر ​القذافي إلى شخص قضى نحو 10 الأعوام رهن الاحتجاز والتواري عن الأنظار داخل بلدة جبلية نائية، قبل أن يعلن ترشحه للرئاسة في خطوة أسهمت في عرقلة محاولة لإجراء انتخابات.

أعلنت النيابة العامة في العاصمة الليبية طرابلس الأربعاء فتح تحقيق في مقتل سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الراحل معمر القذافي، مؤكدة مقتله رمياً بالرصاص.
وقال مكتب النائب العام في بيان إنه أوفد فريقاً برفقة أطباء شرعيين وخبراء إلى مدينة الزنتان، حيث فحصوا جثة سيف الإسلام.
وأوضح في البيان الذي نشر على “فيسبوك”، “أثبت الفحص أن الضحية أصيب بجروح قاتلة جراء إطلاق أعيرة نارية”، وأكد بدء “إجراءات جنائية لمحاولة تحديد هوية المشتبه بهم وإقامة الدعوى القضائية ضدهم”.
ولم تتوفر أية معلومات فورية في شأن جنازة سيف الإسلام القذافي، أو المكان الذي سيجري دفنه فيه.

المنفي: الدم الليبي حرام
إلى ذلك صدر عن رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي بيان جاء فيه “تابعنا ببالغ الأسى في شأن واقعة اغتيال المرشح الرئاسي سيف الإسلام القذافي، وما باشرته النيابة العامة من إجراءات تحقيق ابتدائي، شاملة للكشف عن ملابسات الواقعة وأسبابها”. وأضاف البيان “ندعو جميع القوى السياسية إلى انتظار تطورات نتائج التحقيق الرسمية، التي سنتابعها بدقة لضمان عدم الإفلات من العقاب. نتفهم مصادر القلق مرحبين بالاستعانة بالدعم الفني والخبرات اللازمة، وفق الأطر القانونية لتعزيز شفافية التحقيقات وسرعة نتائجها، وبما يعزز ثقة الرأي العام”.

ودعا المنفي “القوى السياسية والإعلامية والاجتماعية إلى ضبط الخطاب العام ورفض التحريض، لتفويت الفرصة على الهدف من الاغتيال، وهو ضرب جهود المصالحة الوطنية وإجراء الانتخابات”.

وختم بيانه بالقول إن “ليبيا لا تدار بالعنف ولا تبنى بالخوف، والقتل خارج القانون، والدم الليبي حرام لا يجوز العبث به”.

“فرقة كوماندوز”
وقُتل سيف الإسلام، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، الثلاثاء على يد “فرقة كوماندوز من أربعة أفراد داخل منزله بمدينة الزنتان” غرب ليبيا، بحسب قول محاميه الفرنسي مارسيل سيكالدي لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأوضح سيكالدي أنه “حتى الآن لا نعرف هوية المسلحين”، لكنه أوضح أنه علم قبل 10 أيام من أحد المقربين من سيف الإسلام “بوجود مشكلات تتعلق بأمنه”.

وكانت تقارير إعلامية ليبية أكدت مقتل سيف الإسلام، نجل الرئيس السابق معمر القذافي، فيما نفى “اللواء 444” التابع لوزارة الدفاع في “حكومة الوحدة الوطنية” بطرابلس علاقته بالعملية.

ونقلت وكالة الأنباء الليبية تدونية نشرها عبدالله عثمان رئيس الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي نعى رسمياً فيها نجل الرئيس الليبي السابق، بينما أكد مصدر مقرب من عائلة القذافي لقناة “العربية” أن “عملية الاغتيال نفذها أربعة أشخاص”، مشيراً إلى أن “الجناة فروا سريعاً بعد إصابة سيف الإسلام في حديقة منزله قرب مدينة الزنتان خلال اشتباكات بدأت ظهر اليوم”.

ودخلت ليبيا في حال من الاضطراب بعد أن أطاحت انتفاضة مدعومة من حلف شمال الأطلسي ف عام 2011 بمعمر القذافي وانقسمت إلى سلطتين، واحدة في الشرق وأخرى في الغرب، بعد اندلاع حرب أهلية عام 2014.

وتسيطر الحكومة ‌المعترف بها من الأمم المتحدة في طرابلس ‌على ⁠الغرب، في ​حين ‌تسيطر قوات شرق ليبيا أو ما يعرف بـ”الجيش الوطني الليبي” بقيادة المشير خليفة حفتر على الشرق والجنوب، بما في ذلك حقول النفط الرئيسة.

يذكر أن ليبيا تخضع لحظر أسلحة تفرضه الأمم المتحدة منذ عام 2011، على رغم أن خبراء في الأمم المتحدة يرون أن الحظر غير فعال.

سيف الإسلام القذافي في العاصمة الليبية طرابلس عام 2011 (أ ف ب)

التعليقات معطلة.