نور نورالدين
هل يمكن أن يحتوي جهازنا الهضمي على «العلاج» الذي يساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم؟
دراسة حديثة تُشير إلى أن الجواب قد يكون نعم. فبحسب بحث نُشر في مجلة Nature Microbiology، قد تتمكن بكتيريا معوية شائعة تُدعى Bacteroides vulgatus من زيادة إنتاج هرمون GLP-1، وهو أحد أهم الهرمونات المنظمة للسكر والشهية.
لدى الفئران، أدى هذا التحفيز الطبيعي إلى انخفاض الرغبة في تناول السكريات وتحسن واضح في تنظيم سكر الدم.
◄ GLP-1 هرمون يقلل الشهية
بينت الدراسات أن هرمون GLP-1 يلعب دوراً محورياً في:
• تنظيم نسبة السكر في الدم
• تعزيز الشعور بالشبع
• إبطاء حركة المعدة
• المساعدة في التحكم في الرغبة بالطعام، خصوصاً السكريات
وترتكز بعض أدوية داء السكري من النوع الثاني، ومنها أوزمبيك، على آلية مشابهة، إذ ترفع مستويات هذا الهرمون لتحسين التحكم بالسكر والمساهمة في خفض الوزن.
◄ البكتيريا التي تحاكي أدوية السكري
الجديد في هذه الدراسة أن التأثير نفسه قد يتحقق عبر بكتيريا موجودة طبيعياً في الأمعاء. فعند زيادة أعداد Bacteroides vulgatus لدى الفئران، لاحظ الباحثون:
• ارتفاعاً طبيعياً في إنتاج هرمون GLP-1
• تحسيناً ملحوظاً في تنظيم سكر الدم
• انخفاضاً في الرغبة بتناول الحلويات
هذه النتائج تُثير اهتمام العلماء لأنها تُظهر أن الميكروبيوم المعوي قد يتحول إلى أداة علاجية محتملة لمرضى السكري من النوع الثاني.
لكن الباحثين يشددون على ضرورة إجراء ما يلي، قبل التفكير في تطبيق هذا النهج علاجياً:
• تجارب سريرية موسعة
• تقييمات لسلامة العلاج
• اختبارات لفاعلية استخدام هذه البكتيريا لدى البشر
◄ لماذا يهمنا ذلك؟
يُعد داء السكري من النوع الثاني من أكثر الأمراض انتشاراً، ويتميز بارتفاع غير طبيعي في مستوى السكر (فرط سكر الدم)
ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى:
• أمراض القلب والشرايين
• تضرر الكلى
• اعتلال الأعصاب
• وغيرها من المضاعفات الخطيرة
ورغم أن الأدوية تلعب دوراً أساسياً، إلا أن المرضى يُنصحون أيضاً بما يلي:
• ممارسة النشاط البدني
• فقدان الوزن الزائد
• اتباع نظام غذائي متوازن
وتُضيف هذه الدراسة احتمالاً جديداً، وهو الاستفادة من الميكروبات النافعة لتعزيز تنظيم السكر طبيعياً.

