هل تنجح مدرسة الذكاء الاصطناعي السينمائية في إنقاذ صناع الأفلام من البطالة؟

2

24 – رويترز

اكتشف مايكل إنج، المتخصص المخضرم في المؤثرات البصرية بهوليوود، ثغرة في سيرته الذاتية أثناء بحثه عن فرص عمل في لوس أنجليس، بعد تسريحه من وظيفته خلال تراجع الإنتاج العام الماضي، بينما كانت المشكلة تتعلق بافتقاره لخبرة في مجال التعلم الآلي.

وتوجه إنج إلى كيوريوس ريفيوج “Curious Refuge”، وهي مدرسة تعليمية عبر الإنترنت، متخصصة في تعليم صناعة الأفلام بواسطة الذكاء الاصطناعي، محاولاً إعادة تشكيل مساره المهني وسط التحول التكنولوجي السريع الذي تشهده الصناعة.

أكاديمية تستقطب 10000 طالب من محترفي الصناعة

انطلقت كيوريوس ريفيوج في مايو (أيار) 2023، وتحولت أكاديميتها السينمائية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي إلى ساحة تدريب رئيسية لعمال هوليوود الساعين للتكيف مع التقنيات التوليدية التي تعيد تشكيل الإنتاج، رغم مخاوف البعض من فقدان وظائفهم لصالح الذكاء الاصطناعي.

التحق بدورات المدرسة أو ورش عملها 10000 طالب حتى الآن، بحسب إدارة المدرسة، ويؤكد المؤسسان المشاركان كاليب وشيلبي وارد أن 95% من الطلاب الحاليين محترفون في صناعة الترفيه أو الإعلان يبحثون عن مهارات جديدة مع تزايد موطئ قدم الذكاء الاصطناعي في هوليوود.


الذكاء الاصطناعي يحول طبيبة لمنتجة

تمثل بيترا مولنار نموذجاً للهواة الذين استطاعوا تسخير الذكاء الاصطناعي لبناء مسارات مهنية جديدة، حيث كانت تعمل طبية أسنان في لندن حين أغلقت جائحة كوفيد-19 عيادتها، فاستثمرت الوقت لاستكشاف جانبها الإبداعي، لتلتحق بدورات المدرسة عام 2023 بعد دراسة تصميم المنتجات الرقمية.

وجدت مولنار مساراً مهنياً جديداً في الإعلان، مستخدمة الذكاء الاصطناعي لإنشاء فيديوهات ترويجية، منها واحد لشركة “WhiteFiber” عُرض على شاشة LED العملاقة بارتفاع سبعة طوابق في تايمز سكوير عند طرح الشركة للاكتتاب العام في سبتمبر (أيلول).

منصة تعليمية عالمية تقدم دورات بـ11 لغة في 170 دولة

تأسست كيوريوس ريفيوج عام 2020، وبدأت تقديم دورات في صناعة الأفلام الوثائقية والروائية بمساعدة الذكاء الاصطناعي مطلع 2023.

وتوفر المدرسة حالياً تدريباً بـ11 لغة مختلفة لطلاب في 170 دولة، بينما تقدم مؤسسات تعليمية أخرى مثل مدرسة لوس أنجليس للأفلام شهادات بكالوريوس إلكترونية في صناعة الأفلام الرقمية.

كما تتاح دروس المدرسة مسجلة مسبقاً خلف جدار دفع إلكتروني، ما يسمح للطلاب بالتعلم وفق إيقاعهم الخاص، ويعقد المدرسون ساعات مكتبية أسبوعية للإجابة عن الأسئلة، فيما تستضيف المدرسة لقاءات منتظمة في مهرجان كان السينمائي ومدن كبرى حول العالم.

الذكاء الاصطناعي بين الفرص والمخاوف

توقعت دراسة أجرتها جمعية الفن المفاهيمي ونقابة الرسوم المتحركة عام 2024 أن يتم دمج أو استبدال أو إلغاء نحو 120000 وظيفة في السينما والتلفزيون والرسوم المتحركة بنهاية هذا العام بسبب الذكاء الاصطناعي التوليدي.

يرى البعض أوجه تشابه بين صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي وظهور يوتيوب الذي أطلق جيلاً جديداً من رواة القصص.

ويقول كريس جاكمين، رئيس الاستراتيجية الرقمية في وكالة WME للمواهب، إن ثمة خسارة وإزاحة لوظائف، لكن هناك أيضاً خلق وظائف وجيلاً جديداً من رواة القصص بفضل انخفاض الحواجز المالية وإتاحة أدوات لم تكن متوفرة سابقاً.

في سياق آخر، استحوذت “Promise”، استوديو الترفيه المدعوم من استوديو نورث رود التابع لبيتر تشيرنين وشركة أندريسن هورويتز، على كيوريوس ريفيوج في فبراير (شباط) الماضي، وتمثل المدرسة خط إمداد للمواهب بالنسبة للاستوديو، بينما تبحث عن فنانين ومخرجين ومبدعين متمرسين في تقنيات إنتاج الذكاء الاصطناعي.

التعليقات معطلة.