إدارة ترامب تدرس وقف خدمات الهجرة والجمارك في مطارات “المدن الآمنة”

1

فريق راديو صوت العرب من أمريكا
تعمل إدارة الرئيس دونالد ترامب على إعداد خطط قد تؤدي إلى وقف معالجة الرحلات الدولية والبضائع في عدد من المطارات الأمريكية الكبرى الواقعة داخل ما تُعرف بـ«المدن الآمنة»، في خطوة تصعيدية جديدة ضمن حملة الإدارة ضد سياسات الهجرة التي تتبناها بعض الولايات والمدن الديمقراطية.
ووفقًا لوكالة “رويترز” فقد قال وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين إن الإدارة تدرس بجدية إمكانية تعليق خدمات الهجرة والجمارك في المطارات التابعة للمدن التي ترفض التعاون مع سلطات الهجرة الفيدرالية، مؤكداً أن النقاشات جارية داخل البيت الأبيض، رغم عدم اتخاذ قرار نهائي حتى الآن.
وأضاف مولين، خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، أن الإدارة «تضع الخطط حالياً»، مشيراً إلى أن الحكومة الفيدرالية «لا ينبغي أن تواصل معالجة الرحلات الدولية إلى مدن لا تسمح للسلطات الفيدرالية بإنفاذ قوانين الهجرة»، على حد تعبيره.
وقد تؤدي هذه الخطوة، في حال تطبيقها، إلى تعطيل واسع لحركة السفر الجوي والتجارة الدولية في مطارات رئيسية داخل ولايات ديمقراطية، خصوصاً مع استعداد الولايات المتحدة لاستقبال ملايين الزوار خلال الفعاليات الرياضية الدولية المقبلة، وفي مقدمتها بطولة كأس العالم لكرة القدم.
وبحسب تقارير إعلامية، تشمل قائمة «المدن الآمنة» التي وضعتها وزارة العدل عدداً من المدن الكبرى التي تضم مطارات دولية رئيسية، من بينها نيويورك، ولوس أنجلوس، وسان فرانسيسكو، وشيكاغو، وبوسطن، وفيلادلفيا، وسياتل، ودنفر، ونيوارك.
وكان مولين قد طرح الفكرة للمرة الأولى علناً خلال أبريل الماضي في خضم خلافات تتعلق بتمويل الإدارة، قبل أن يعود هذا الأسبوع للتأكيد على أن الأمر بات قيد الدراسة الجادة.
وفي المقابل، انتقد الديمقراطيون التوجهات الجديدة لإدارة ترامب، معتبرين أن هناك حاجة لإصلاح سياسات الهجرة والحد من التجاوزات المرتبطة بعمليات إدارة الهجرة والجمارك والجمارك وحماية الحدود، مشيرين إلى حوادث أثارت جدلاً واسعاً خلال الأشهر الماضية.
من جانبها، أكدت رابطة السفر الأمريكية، التي تمثل شركات الطيران والفنادق وشركات تأجير السيارات وقطاع السفر، أنها عقدت اجتماعاً مع وزير الأمن الداخلي، موضحة أن الإدارة تدرس بالفعل سحب عناصر الجمارك وحماية الحدود من بعض المطارات الدولية.
وحذرت الرابطة من أن أي تقليص في أعداد موظفي الجمارك داخل المطارات الكبرى سيؤدي إلى اضطرابات كبيرة في حركة الطيران والشحن الدولي، وسيؤثر سلباً على الاقتصاد المحلي للمدن التي تعتمد بشكل كبير على السياحة والزوار الدوليين.
كما أشارت مجموعة «خطوط الطيران الأمريكية» إلى أن تعطيل خدمات الجمارك والهجرة في المطارات الكبرى قد ينعكس بشكل مباشر على شركات الطيران والمسافرين وسلاسل الإمداد التجارية، في ظل اعتماد ملايين الركاب سنوياً على هذه المطارات الحيوية.

التعليقات معطلة.