الحرب مع إيران تُفاقم أزمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

2



فريق راديو صوت العرب من أمريكا

ترجمة: مروة مقبول –

مع دخول الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها السابع، تتزايد المخاوف داخل الحزب الجمهوري من أن تؤدي تداعيات الصراع إلى إضعاف فرصهم في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.

وبحسب ما ذكرت Washington Post، فقد ارتفعت أسعار البنزين بشكل حاد، وهو مؤشر اقتصادي يولي الرئيس دونالد ترامب أهمية خاصة، ما زاد من القلق الاقتصادي في وقت كان الجمهوريون يأملون فيه التركيز على الإعفاءات الضريبية واسترداد الضرائب للأمريكيين.

يرى المحللون أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة حتى لو انتهت الحرب قريبًا سيُقوّض الخطاب الاقتصادي للحزب الجمهوري، ويُضعف شعبية الرئيس. فقد أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة أن نسبة تأييد ترامب تراجعت إلى نحو 37%، وهو مستوى قريب من أدنى معدلاته خلال فترتي رئاسته.

التاريخ لا يُبشّر الجمهوريين بخير، إذ غالبًا ما يخسر الحزب الحاكم مقاعد في انتخابات التجديد النصفي. ومع سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب بفارق ضئيل، يزداد القلق من أن تؤدي الأزمة الاقتصادية إلى فقدانهم الأغلبية. أما مجلس الشيوخ، حيث يمتلك الجمهوريون 53 مقعدًا، فلا يزال أكثر صعوبة على الديمقراطيين، لكن المحللين لا يستبعدون حدوث مفاجآت.

وقد استغل الديمقراطيون الوضع لتعزيز موقعهم، إذ حققوا مؤخرًا فوزًا كبيرًا في انتخابات فرعية لمجلس النواب في جورجيا، وفوزًا غير مسبوق في انتخابات المحكمة العليا بولاية ويسكونسن. كما عدّل موقع Cook Political Report تقييماته لعدد من السباقات لصالح الديمقراطيين، مشيرًا إلى أن المناخ السياسي الوطني بات أكثر توترًا بالنسبة للجمهوريين.

في المقابل، يحاول الجمهوريون التمسك بالأمل بأن الأزمة بلغت ذروتها وأن أسعار الطاقة قد تنخفض قبل نوفمبر. لكن استمرار إغلاق إيران لمضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط مجددًا يزيد من صعوبة هذا السيناريو.

المشهد الانتخابي يبدو أكثر اضطرابًا من أي وقت مضى، حيث يُواجه الجمهوريون تحديًا مزدوجًا: إدارة حرب خارجية مع إيران، ومعالجة تداعياتها الاقتصادية في الداخل، في وقتٍ يسعى فيه الديمقراطيون لاستثمار هذه الأزمة لتعزيز فرصهم في صناديق الاقتراع

التعليقات معطلة.