بغداد/المدى
أرست المحكمة الإدارية العليا في مجلس الدولة العراقي مبدأً قضائياً يُعد الأول من نوعه في البلاد، قضى بعدم امتلاك وزارة الداخلية أو مديرية شؤون العشائر التابعة لها أي صلاحية قانونية في تعيين أو تثبيت أو إنهاء مشيخة العشائر العراقية، معتبرة أن هذا التدخل يمس استقلال البُنى الاجتماعية ويخالف مبدأ المشروعية.
وجاء في قرار المحكمة الصادر خلال شهر حزيران الجاري، واطلعت عليه (المدى)، أن موضوع الدعوى يتعلق بتحديد الجهة المخوّلة بتولي مشيخة العشيرة، وهو أمر لا يدخل ضمن نطاق الاختصاصات القانونية للجهات الإدارية، بما فيها وزارة الداخلية.
وبيّنت الحيثيات القضائية أن دور الإدارة يقتصر على تنظيم الشؤون الإدارية والأمنية وفق القوانين النافذة، ولا يمتد إلى تقرير أو إنشاء المراكز الاجتماعية ذات الطابع العرفي.
وأشار الحكم الصادر عن الهيئة القضائية برئاسة المستشار كريم خميس خصباك، إلى أن مشيخة العشيرة تُعد ظاهرة اجتماعية متجذرة تقوم على الأعراف والتقاليد والتوافق الداخلي لأبناء العشيرة، ولا تستمد مشروعيتها من قرارات إدارية، ولا يمكن إنشاؤها أو إلغاؤها بكتاب رسمي صادر عن جهة حكومية، وإنما تستند إلى القبول الاجتماعي والامتداد التاريخي والاعتراف العرفي.
وشددت المحكمة في قرارها الملزم على أن أي قرار إداري يصدر بشأن تثبيت شيخ عشيرة يُعد مشوباً بـ”عيب عدم الاختصاص الجسيم”، وهو من العيوب التي تؤدي إلى بطلان القرار وانعدامه، ما يوجب إلغاؤه وتحميل الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف كافة.
المحكمة الإدارية العليا: لا صلاحية لوزارة الداخلية في تعيين شيوخ العشائر

التعليقات معطلة.
