المحكمة العليا ترفض وقف تنفيذ حكم يلزم السلطة الفلسطينية بدفع 655 مليون دولار لضحايا أمريكيين

1



فريق راديو صوت العرب من أمريكا

رفضت المحكمة العليا وقف تنفيذ حكم قضائي يلزم السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية بدفع تعويضات تبلغ 655.5 مليون دولار لضحايا أمريكيين أو ذويهم، في دعوى مدنية تتعلق بهجمات وقعت في منطقة القدس بين عامي 2002 و2004، في قرار يمثل أحدث تطور في قضية قانونية استمرت لأكثر من عقد.

ووفقًا لوكالة “رويترز” فقد أصدرت القاضية سونيا سوتومايور، قرارًا برفض طلب السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير تعليق تنفيذ الحكم إلى حين استكمال إجراءات الطعن، دون أن تقدم تبريرًا مكتوبًا لقرارها، كما لم تُحل القضية إلى المحكمة العليا بكامل هيئتها.

وتتعلق الدعوى التي أُقيمت أمام القضاء الأمريكي بهجمات شملت عمليات إطلاق نار وتفجيرات في منطقة القدس بين عامي 2002 و2004، وأسفرت عن مقتل وإصابة مواطنين أمريكيين، حيث رفع الضحايا وذووهم دعوى للمطالبة بتعويضات مالية.

حكم أُعيد إحياؤه

وكانت محكمة فيدرالية في نيويورك قد أصدرت عام 2015 حكمًا لصالح المدعين بقيمة 655.5 مليون دولار، معتبرة أن السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير تتحملان المسؤولية عن تلك الهجمات.

لكن محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة الثانية ألغت الحكم في عام 2016، وقضت برفض الدعوى لعدم اختصاص القضاء الأمريكي بنظرها، قبل أن ترفض المحكمة العليا مراجعة القضية عام 2018.

وشهد الملف تحولًا بعد إقرار الكونغرس الأمريكي عام 2019 قانون تعزيز الأمن والعدالة لضحايا الإرهاب، الذي وسّع نطاق اختصاص المحاكم الأمريكية في الدعاوى المرفوعة ضد السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، واعتبرهما خاضعتين للاختصاص القضائي الأمريكي إذا مارستا أنشطة معينة داخل الولايات المتحدة أو قدمتا مدفوعات لأشخاص متهمين بالاعتداء على أمريكيين.

المحكمة العليا أيدت القانون

وفي يونيو 2025، أيدت المحكمة العليا الأمريكية بالإجماع دستورية القانون، ما مهد الطريق أمام محكمة الاستئناف لإعادة تفعيل الحكم الصادر لصالح المدعين في مارس الماضي.

ورغم ذلك، دفعت السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير بأن تنفيذ الحكم سيلحق أضرارًا مالية جسيمة، وقد يؤدي إلى تقويض الخدمات الحكومية الأساسية في الضفة الغربية، بما يشمل قطاعات الأمن والتعليم والصرف الصحي، محذرتين من انعكاسات ذلك على الاستقرار الإقليمي.

وأشارتا، في مذكرتهما المقدمة إلى المحكمة، إلى أن المدعين يعتزمون تنفيذ الحكم من خلال المطالبة بعائدات الضرائب الفلسطينية التي تجمعها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية، والتي تمثل مصدرًا رئيسيًا لتمويل مؤسساتها.

جدل قانوني مستمر

كما جادلت السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير بأن الحكم المالي أصبح “باطلًا قانونيًا” بعد استنفاد جميع مراحل التقاضي السابقة عام 2018، معتبرتين أن إعادة إحيائه بعد سنوات استنادًا إلى قانون جديد لا تستند إلى أساس قانوني سليم.

إلا أن قرار القاضية سوتومايور برفض وقف التنفيذ يتيح استمرار الإجراءات القانونية الخاصة بتحصيل التعويضات، بينما تواصل السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير مساعيهما للطعن على الحكم أمام القضاء الأمريكي.

التعليقات معطلة.