المعلومة/تقرير..
تشير التطورات الإقليمية الأخيرة والتصريحات الصادرة عن أطراف سياسية ودولية مختلفة إلى أن المشهد بين الولايات المتحدة وإيران لا يسير باتجاه تصعيد عسكري مباشر بقدر ما يذهب نحو إدارة دقيقة للتوازنات القائمة. فالحديث عن غياب الحرب لا يعني بالضرورة انتهاء التوتر بل يعكس تحول الصراع إلى أشكال غير مباشرة تعتمد على الضغط السياسي والاقتصادي وتحريك الملفات العالقة بطرق أكثر تعقيداً.
وفي هذا الصدد أكد النائب ثائر الكعبي في حديث لوكالة/المعلومة/إن” تصريحات ترامب بشأن غياب القتال وفرض حصار على إيران تعكس قراءة جزئية للمشهد لكنها لا تعبّر بدقة عن الواقع الكامل فعدم وجود حرب شاملة لا يعني غياب الصراع بل إن المنطقة تشهد نمطاً متقدماً من المواجهة غير المباشرة التي استطاعت من خلالها طهران تثبيت معادلة ردع إقليمي دون الانجرار إلى حرب مفتوحة”.
وأوضح الكعبي: “يُحسب لإيران كنهج استراتيجي ناجح في إدارة التوازنات
اقتصادياً ما تفرضه الولايات المتحدة هو عقوبات مشددة وليست حصاراً كاملاً والدليل أن إيران تمكنت من الحفاظ على تدفق صادراتها النفطية والتجارية عبر مسارات بديلة وشراكات إقليمية ودولية”.
وبين أن” ما يعكس قدرة عالية لإيران على التكيّف والمرونة الاقتصادية رغم الضغوط والاقتصاد الإيراني لم يُعزل بالكامل بل أعاد تشكيل نفسه بطرق أكثر استقلالية”.
وفي السياق ذاته أكد عضو مجلس النواب غريب احمد مصطفى في تصريح لوكالة/المعلومة/ إن “هذه التحركات تعكس وجود تقدم نسبي نحو التهدئة إذ يُظهر الطرفان استعدادًا للاستمرار في الحوار وتجنب التصعيد مما يدل على إدراك متبادل لكلفة المواجهة وأهمية إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة”.
وأوضح مصطفى أن “هذه التحركات قد تكون جزءًا من تكتيك لكسب الوقت لاسيما في ظل بقاء الملفات الخلافية الجوهرية دون حل كالملف النووي وسياسة العقوبات والنفوذ الإقليمي الإيراني”.
وأوضح انه “يمكن القول إننا أمام مرحلة انتقالية تجمع بين السعي إلى خفض التوتر وإدارة الخلاف أكثر من كونها اختراقًا حاسمًا نحو تسوية شاملة”.
وتتجه المنطقة نحو نمط جديد من الصراع وعلى إدارة الخلافات بدل حسمها بشكل نهائي، وأن مؤشرات التهدئة واستمرار التباينات يبقي المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة ترتبط بتطور المفاوضات وتوازنات القوى خلال المرحلة المقبلة.انتهى/25س

