ترامب “أوقف ضرب إيران إثر حراك دبلوماسي”، وزيلينسكي “يربط” صور أقمار صناعية روسية بهجمات إيرانية

2



نقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن ‌المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني قوله السبت، إن بريطانيا ⁠ستصبح “هدفاً مشروعاً ومضموناً” إذا دعمت الولايات المتحدة في أي حرب مع طهران.

وأضاف المتحدث أن أي دولة، بما ‌فيها ⁠بريطانيا ودول الخليج، تدعم الولايات المتحدة في أي نزاع، ⁠ستُعتبر هدفاً مشروعاً، مشيراً إلى أن ⁠قاذفات أمريكية استخدمت مؤخراً مطارات ⁠بريطانية، وفقاً لتعبيره.

يأتي ذلك فيما نقل موقع أكسيوس عمن وصفهما بالمصدرين المطلعين، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعطى تعليمات للجيش الأمريكي بعدم شنّ هجمات جديدة على إيران يوم الجمعة، بعد نحو أسبوعين من الهجمات اليومية.

وجاءت تعليمات ترامب -وفقاً للتقرير- بعد ساعات من وصول وفد عُماني إلى طهران لإجراء محادثات حول ترتيبات جديدة لفتح مضيق هرمز.

في المقابل، لم ترد، السبت، تقارير عن هجمات إيرانية على دول مجاورة، مثل تلك التي كان تنفذ يومياً رداً على الهجمات الأمريكية.


وكان الرئيس ترامب، قال في وقت سابق إنه لم يتخذ قراراً بعد بشأن شنّ ضربات أوسع على إيران، إذ باتت طهران تظهر “جدية أكبر” في المباحثات مع واشنطن.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة وإيران تجريان محادثات للتفاوض على إنهاء ⁠صراعهما، لكنه أضاف مجدداً أن طهران ليست مستعدة بعد للتوصل إلى اتفاق، مُخيّراً إيران بين التوصل إلى اتفاق أو مواجهة مستوى “أعنف بكثير” من الضربات.

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

ميدانياً، قال الجيش الأمريكي أمس السبت إن حصاره البحري المفروض على إيران “لا يزال سارياً بالكامل”، لكنه لم يوضح رسمياً سبب توقف سلسلة من الضربات المتصاعدة استمرت 13 ليلة.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) قد أعلنت تغيير مسار 12 سفينة تجارية حاولت اختراق الحصار المفروض والساري على إيران، مشيرة إلى أنها “عطّلت حركة سفينتين لم تمتثلا للأوامر، وصعدت على متن سفينتين لضمان الامتثال التام”.

وقالت سنتكوم في منشور على منصة إكس: “في وقت سابق اليوم (السبت)، أتمت القوات الأمريكية عملية صعود للتحقق من وضع الناقلة شارمينار M/T Charminar التي ترفع علم جزر القمر في بحر العرب، حيث تواصل الناقلة رحلتها الآن. كما قامت قوات القيادة المركزية بتاريخ 24 يوليو/تموز، بتعطيل حركة الناقلة لافين M/T Lavine التي ترفع علم موزمبيق في خليج عُمان، وذلك بعد أن حاول طاقمها انتهاك الحصار عدة مرات وتجاهل تحذيرات متكررة. لم تعد السفينة متجهة إلى إيران”.

في غضون ذلك، أعلنت إيران أنها تمكنت خلال الحرب من بيع نفط بقيمة 11.5 مليار دولار، كما تمكنت خلال فترة وقف إطلاق النار من بيع نفط بقيمة 6.5 مليار دولار.

وقال وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد، السبت، إن هذه المبيعات حققت أكثر من 60 في المئة من إيرادات النفط المتوقعة في الميزانية السنوية الإيرانية.

وفيما يتواصل التوتر بشأن مضيق هرمز الذي عاوت إيران إغلاقه مع استئناف القتال مع الولايات المتحدة، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي إم تي تو) السبت، بوقوع حادثة تشمل ناقلة نفط وقوات عسكرية قرب مضيق هرمز.

هذا وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه أوقف أربع سفن حاولت عبور مضيق هرمز خلال أربع وعشرين ساعة.

وفي السياق، أفاد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، بأن إيران دمرت 11 طائرة مقاتلة ومروحية أمريكية على الأرض “أثناء تمركزها في القواعد الأمريكية بالمنطقة” خلال 15 يوماً من الحرب بين من 8 إلى 22 تموز/يوليو، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).

عراقجيصدر الصورة،Zuma Press
على صعيد النزاع في اليمن، شدّد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أنه “لا يمكن حله عسكرياً”، وذلك بعد أن أعلن الحوثيون في اليمن مسؤوليتهم عن هجوم صاروخي على السعودية، السبت، رداً على ضربات نفذتها المملكة على أهداف تابعة لهم، في ظل اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط.

وقال عراقجي في مقابلة نشرتها صحيفة “إيران” الحكومية، السبت: “نعتقد أنه لا يوجد حلّ عسكري لمسألة اليمن، باب المندب، والقضايا الإقليمية الأخرى”، داعياً إلى “الحوار” لحل هذا النزاع.

وأكد أنه لا يمكن تحميل إيران مسؤولية الأوضاع في اليمن، معتبراً أن الهجمات التي تشهدها منطقة باب المندب “تعود جذورها إلى خلافات وقضايا قديمة بين اليمن والسعودية ودول المنطقة”.

والسبت، أعلن الحوثيون استهداف منشآت نفط على الساحل الغربي للسعودية المطل على البحر الأحمر، مع تصاعد المواجهة بين الطرفين.

وبعد ساعات من شنّ الرياض غارات على أهداف للحوثيين في الحديدة، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، إن “القوات المسلحة اليمنية نفذت عمليتين عسكريتين نوعيتين استهدفت الأولى أهدافاً حساسة لمنشآت تتبعُ شركة أرامكو في جازان، وذلك بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، فيما استهدفت العملية الثانية أهدافاً حساسة تتبع شركة أرامكو في ينبع”.

وأظهر مقطع مصور متداول على وسائل التواصل الاجتماعي عموداً كثيفاً من الدخان يتصاعد من جهة مصفاة أرامكو السعودية في جازان.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدرين تجاريين مقرهما ​آسيا، قولهما إنهما أبلغا باحتمال وقوع بعض الأضرار في مواقع تخزين وقود ونفط في جازان.

ما أهمية مضيق باب المندب بعد إعلان الحوثيين فرض “حصار بحري” على السعودية؟
قوارب قريبة من مضيق باب المندب قرب الساحل اليمني في 2 أبريل/نيسان 2026. الصورة التقطت نهاراً.صدر الصورة،Reuters
وشنّت الرياض غارات على أهداف عسكرية للحوثيين في مدينة الحُديدة اليمنية، الجمعة، فيما أفادت قناة “المسيرة” التابعة للحوثيين بوقوع إصابتين، بعدما أعلنت جماعة أنصار الله الحوثية فرض حصار بحري على المملكة واستهداف سفن تابعة لها.

كما شن التحالف الذي تقوده السعودية غارات استهدفت “مواقع عسكرية” تابعة للحوثيين في اليمن، وفقاً للمتحدث باسم التحالف.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين يمنيين قولهم إن سلاح الجو التابع للحكومة المعترف بها دولياً والمدعومة من السعودية، شن غارات جوية على مواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة الحوثية ومستودعات الأسلحة في محافظتي مأرب والجوف.

ونقلت وكالة فرانس برس عن الحوثيين إعلانهم المسؤولية عن هجوم صاروخي استهدف مدينة جيزان في جنوب السعودية السبت، وفق ما أفادت قناة “أنصار الله” على تلغرام.

وبحسب المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، فقد جاءت الغارات ضد الحوثيين رداً على استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر.

أوكرانيا: ضربنا سفناً روسية تنقل شحنات عسكرية لإيران
زيلينسكيصدر الصورة،Getty Images
على صعيد آخر، أدانت الخارجية الإيرانية هجوماً أوكرانياً استهدف سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين، قائلة يوم السبت إن الهجوم أسفر عن انفجار أودى بحياة بحّار وأصاب آخر بجروح.

ووصفت طهران الحادث بأنه عمل عدائي، متوّعدة بالدفاع عن مصالحها الوطنية وأمْنها، فيما اتهمت أوكرانيا بالسعي لتوسيع نطاق الحرب الروسية-الأوكرانية.

وإثر الهجوم، استدعت وزارة الخارجية الإيرانية القائم بالأعمال الأوكراني في طهران، وفقاً لوكالة تسنيم الإيرانية التي أفادت بأن إيران شددت على أن “أي اعتداء على أرواح مواطنيها أو ممتلكاتهم لن يمر من دون رد”.

بينما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم السبت، إن قوات بلاده ضربت سفينة حربية روسية وسُفناً تُستخدم لنقل شحنات عسكرية متعلقة بإيران في بحر قزوين.

زيلينسكي قال إن أوكرانيا ‌لاحظت أن روسيا تنقل ملاحظاتها عبر الأقمار الصناعية في الشرق الأوسط إلى إيران لتمكينها من ⁠توجيه هجمات في المنطقة.

وذكر زيلينسكي في تعليقات على منصة إكس: “منذ بداية يوليو/تموز، سجلنا مراقبة روسية نشطة عبر الأقمار الصناعية لدول الخليج والمنشآت العسكرية الأمريكية الموجودة ‌هناك. ⁠وتظهر هذه الصور لاحقاً في إيران”.

وأضاف: “في الوقت نفسه، هناك ارتباط واضح بين صور ⁠الأقمار الصناعية الروسية لهذه المواقع والهجمات الإيرانية، سواء قبل ⁠الهجمات، أو في أثناء التحضير لها، أو ⁠بعدها لتقييم الأضرار التي لحقت بها”.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد قال إنه لا يعتقد أن روسيا والصين قد تشاركان في الحرب في إيران، محذراً في الوقت ذاته من أن أي إمداد لإيران بالأسلحة من قبل الصين وروسيا سيكون له “عواقب وخيمة” على البلدين.

وكتب على منصة تروث سوشال: “أخبرني الرئيس شي، خلال اجتماعنا الأخير في بكين، أنه لن يُعطي أو يبيع أسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية تحت أي ظرف من الظروف، وهذا التصريح يشمل الشركات الصينية”.

وأضاف ترامب أن تزويد طهران بالأسلحة ليس في مصلحة بكين أو موسكو.

التعليقات معطلة.