فريق راديو صوت العرب من أمريكا
أعرب الرئيس دونالد ترامب عن قلقه إزاء تفشي فيروس إيبولا في أفريقيا، عقب تأكيد إصابة مواطن أمريكي بالفيروس أثناء عمله الطبي في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وقال ترامب، خلال فعالية أُقيمت في البيت الأبيض للترويج لموقعه الخاص بالأدوية الاستهلاكية «ترامب آر إكس»، إنه يشعر بالقلق من الفيروس، مضيفًا أن إيبولا لا يزال محصورًا في أفريقيا حتى الآن، لكنه يمثل مصدر تهديد يستدعي المتابعة.
إصابة أمريكي بالفيروس
وكانت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها قد أعلنت أن نتائج الفحوص أثبتت إصابة أمريكي واحد بالفيروس أثناء وجوده في الكونغو الديمقراطية التي تشهد تفشيًا لسلالة نادرة من إيبولا، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الخطر المباشر على الصحة العامة داخل الولايات المتحدة لا يزال منخفضًا.
ووفقًا لوكالة “رويترز” فلم تكشف السلطات عن هوية المصاب، غير أن منظمة «سيرج كريستيان ميشن» أعلنت أن المبشر الطبي الدكتور بيتر ستافورد أُصيب بالفيروس أثناء علاج المرضى في مستشفى نيانكوندي شرقي الكونغو الديمقراطية.
وقال مدير الاستجابة لوباء إيبولا في المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض الدكتور ساتيش بيلاي إن الأعراض ظهرت على المصاب خلال عطلة نهاية الأسبوع، وجاءت نتيجة الاختبار إيجابية في وقت متأخر من يوم الأحد.
وأوضح أن السلطات الأمريكية تعمل بالتنسيق مع وزارة الخارجية لنقل المصاب إلى ألمانيا لتلقي العلاج، إلى جانب ستة أشخاص آخرين تعرضوا للعدوى.
مخاوف من سرعة الانتشار
وفي الكونغو الديمقراطية، أعلنت السلطات الصحية تسجيل 393 حالة إصابة مشتبه بها و105 وفيات مشتبه في ارتباطها بالتفشي الحالي، ما أثار مخاوف واسعة لدى خبراء الصحة بسبب سرعة انتشار المرض وتأخر اكتشافه.
وأشار بيلاي إلى أن الولايات المتحدة أرسلت خبراء فنيين من مقر المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض في أتلانتا لدعم جهود احتواء التفشي، كما تعمل هيئة البحث والتطوير الطبي الحيوي المتقدم «باردا» على تطوير علاج محتمل باستخدام الأجسام المضادة وحيدة النسيلة.
ورغم تأكيد السلطات أن مستوى الخطر على الولايات المتحدة منخفض، حذر المدير السابق للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض الدكتور توماس فريدن من أن تقليص أعداد الموظفين والانسحاب الأمريكي من منظمة الصحة العالمية قد يضعف قدرة واشنطن على التعامل مع الطوارئ الصحية الدولية.
وقال فريدن إن التفشي الحالي يمثل تحديًا كبيرًا، خاصة أنه انتشر بالفعل في أكثر من دولة ويشمل مناطق يصعب الوصول إليها، مؤكدًا أن التعاون الدولي سيكون عاملًا حاسمًا في السيطرة على المرض.
إجراءات احترازية
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، أعلنت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض تعليق دخول بعض المسافرين لمدة 30 يومًا ممن تواجدوا خلال الأيام الـ21 الماضية في جمهورية الكونغو الديمقراطية أو أوغندا أو جنوب السودان، مع استثناء المواطنين الأمريكيين والمقيمين الدائمين وأفراد الجيش وموظفي الحكومة الأمريكية.
كما تعتزم السلطات تعزيز فحص المسافرين القادمين من المناطق المتضررة، وتوسيع عمليات تتبع المخالطين، وزيادة جاهزية المختبرات والمستشفيات في مختلف أنحاء الولايات المتحدة.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه السلطات الأمريكية إعداد خطط خاصة لاستقبال وفد جمهورية الكونغو الديمقراطية المشارك في كأس العالم لكرة القدم، المقرر انطلاقه الشهر المقبل في الولايات المتحدة، حيث تستضيف مدينة هيوستن المنتخب الكونغولي.
ترامب يبدي قلقه من تفشي إيبولا بعد إصابة أمريكي في الكونغو

التعليقات معطلة.
