ضربات أميركية جديدة على إيران… وطهران ترد باستهداف الكويت والبحرين
تصعيد أميركي – إيراني جديد: ضربات متبادلة تمتد إلى الخليج وتهديدات “بإزالة طهران”
طهران (أ ف ب)
عاد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة مع تبادل ضربات عسكرية، أمس السبت، في تصعيد يُهدّد بانهيار وقف إطلاق النار الهش، وينذر بتوسّع دائرة المواجهة في المنطقة.
ضربات وردود… واتّهامات متبادلة
شنّت الولايات المتحدة ضربات جوية استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، قالت إنها “ردّ على هجمات طهران ضد الملاحة في مضيق هرمز”. في المقابل، أعلنت إيران استهداف مواقع أميركية في الكويت والبحرين”.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد، عن شن ضربات استهدفت الكويت والبحرين رداً على هجمات أميركية طالت الأراضي الإيرانية، مُحذرّاً من أنّ أي عدوان أميركي جديد سيُقابل بـ”رد ساحق”.
رأي
سمير التقي
إيران… المفاوضات الأبدية فيما تخترق العتبة النووية!
في مناخ يسوده قليل من الثقة وكثير من الأحداث، يواجه الشرق الأوسط أزمة أبعد بكثير من هرمز والتخصيب، بل يقف أمام أزمة ردع استراتيجي إقليمي، تقليدي ونووي، تجبر دول الإقليم على إعادة حساباتها.
اقرأ النص كاملاً
وأفاد الحرس الثوري في بيان أنّه استهدف “ثماني مواقع وبنى تحتية مهمة للجيش الأميركي في قاعدة علي السالم بالكويت والأسطول البحري الخامس في ميناء سلمان بالبحرين، وتمّ تدميرها”.
أضاف أنّ “أي عدوان جديد تحت أي ذريعة حتى لو كان على أهداف غير مهمة سيقابل برد ساحق”.
ترامب يُحذُر: إيران “ستزول من الوجود”
بدوره، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية استئناف الحرب، محذّراً من أن إيران “ستزول من الوجود” إذا استمرت في خرق وقف إطلاق النار.
وقال ترامب عبر منصة “تروث سوشيال”: “إنّ لجوء أميركا مرة أخرى إلى الخيار العسكري يعني أن إيران ستزول من الوجود، وأنّ تصرفاتها قد تدفع واشنطن إلى التخلي عن التصرف بعقلانية”.
وأضاف: “شنّت طائرات الولايات المتحدة غارات جوية على مواقع تخزين الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، ومواقع الرادار الساحلية، لانتهاكها اتفاق وقف إطلاق النار، مرة أخرى! من المحتمل جداً ألاّ يتعلموا أبداً”.
وحذّر ترامب من أنّ إيران “لن تبقى موجودة” في حال قررت الولايات المتحدة التصعيد، مضيفاً: “قد يأتي وقت نعجز فيه عن التحلي بالمنطق، ونُجبر على إكمال المهمة التي بدأناها بنجاح عسكرياً. إذا حدث ذلك، فلن تبقى إيران قائمة”.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب. (إكس)
تقويض مساعي السلام
ورأى هـ. أ. هيليير من المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن، أنّ “من المرجح أنّ “تواصل إيران نشاطها القسري بشكل مدروس ومنخفض المستوى في مضيق هرمز وحوله، لخلق ضغط مستمر على الشحن الدولي من دون إثارة صراع أوسع”.
منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، فرضت إيران حظراً على حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة، ما أحدث صدمة اقتصادية عالمية.
واستؤنفت الملاحة تدريجياً عبر المضيق بعد توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم الأسبوع الماضي، بدأتا بموجبها مفاوضات بوساطة باكستانية وقطرية بهدف التوصل الى اتفاق نهائي ضمن مهلة 60 يوماً قابلة للتمديد.
غير أنّ الحرس الثوري حذّر الخميس من أنّ أي عبور للممر المائي مرتبط بالحصول على إذن من إيران وعبر المسار الذي حددته، متوعدا باتخاذ “الإجراءات المناسبة” بحق السفن التي تخالف ذلك.
ورغم التصعيد الأخير، استمرت حركة الملاحة في المضيق، حيث عبرت 29 سفينة تجارية الجمعة، وفقا لبيانات من موقع كيبلر لتتبع حركة الملاحة. واتبعت 17 سفينة طريقاً على طول ساحل عمان. وبعد ذروة بلغت 57 سفينة الأربعاء، عبرت 42 سفينة بحلول الخميس.
كذلك، انخفضت أسعار النفط بشكل حاد وسط آمال باستمرار انتعاش حركة الملاحة عبر المضيق.
وأعلنت المنظمة البحرية الدولية (IMO) أنّه سيتم استئناف عملية إجلاء السفن العالقة في المضيق منذ بداية الحرب، بمجرد الحصول على “تأكيدات إضافية” بشأن الضمانات الأمنية.
ومنذ بدء عملية الإجلاء الثلاثاء، أُخرجت 155 سفينة وحوالى 2500 بحار من الخليج عبر مضيق هرمز، بحسب ما أعلن أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة التابعة للأمم المتحدة.
وكان تمّ تعليق إجلاء حوالى 600 سفينة على متنها 11 ألف بحار، بعد الهجوم على إحدى السفن.
وفي هذا السياق، بلغ التضخم في إيران مستوى قياسياً في حزيران/يونيو بفعل الحرب، ليسجّل 88,6% على أساس سنوي، بحسب مركز الإحصاء الإيراني الرسمي.
تصعيد أميركي – إيراني جديد: ضربات متبادلة تمتد إلى الخليج وتهديدات “بإزالة طهران”

التعليقات معطلة.
