بغداد اليوم – بغداد
أقرّ المختص في الشأن الاقتصادي صالح الخفاجي، اليوم الأحد ( 5 تموز 2026 )، بأن العراق لا يزال يمثل بيئة تضم العديد من المميزات في البعد الاستثماري، إلا أن جملة من المعوقات ما تزال تعرقل تدفق المستثمرين والشركات الأجنبية والمحلية.
وأوضح الخفاجي لـ”بغداد اليوم”، أن “العراق، وبحكم عوامل عدة أبرزها الثروات الطبيعية والموقع الجغرافي، يُعد نقطة جذب مهمة للمستثمرين والشركات في قطاعات متعددة، في مقدمتها الطاقة والبناء والزراعة والصناعة”، مبيناً أن “هناك معوقات لا يختلف عليها اثنان، في مقدمتها تقادم البنية المصرفية، إضافة إلى آفة الفساد”.
وأشار إلى أن “تعزيز مناخ الثقة يحتاج إلى إقرار المزيد من القوانين التي تمنح الطمأنينة للمستثمرين والشركات، لكن الأهم هو مواجهة التعقيدات التي يحاول من خلالها بعض الفاسدين الضغط على الشركات والمستثمرين للحصول على أموال، وهي حالات موثقة جرى الإعلان عن بعضها في وسائل الإعلام”.
وأضاف أن “العراق، ورغم تلك التحديات، لا يزال بيئة يغامر بها الكثير من المستثمرين والشركات للعمل فيه”، مؤكداً أن “تصحيح مسار العمل الاستثماري يمكن أن يجعل العراق من أكبر الدول في الشرق الأوسط جذباً للشركات والمستثمرين، لا سيما مع وجود قطاعات واعدة وإجازات استثمارية قادرة على خلق فرص عمل واسعة وتحقيق انتعاش اقتصادي ومالي”.
ولفت الخفاجي إلى أنه “لا يمكن حصر عدد المشاريع التي تعطلت بسبب تعقيدات المشهد الاستثماري، إلا أنها تُقدّر بالمئات في مختلف المحافظات”، مشدداً على أن “العراق بأمسّ الحاجة إلى تنويع الاستثمارات ودفعها باتجاه تحقيق انتعاش اقتصادي، وتوفير فرص عمل، وزيادة الدخل الداخلي”.
وتابع، إن “الاعتماد المباشر على إيرادات النفط يمثل مجازفة بسبب التقلبات المستمرة، ما يجعل تنويع الاقتصاد والابتعاد عن الاقتصاد الريعي أمراً بالغ الأهمية في المرحلة المقبلة”.
ويعتمد الاقتصاد العراقي منذ سنوات طويلة بصورة رئيسية على عائدات النفط التي تمثل النسبة الأكبر من إيرادات الموازنة العامة، الأمر الذي جعله عرضة للتأثر بتقلبات الأسواق العالمية.
وخلال السنوات الماضية طُرحت العديد من البرامج الحكومية للإصلاح الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل، إلا أن تحديات مثل الفساد، والبيروقراطية، وضعف البيئة الاستثمارية، وتأخر تنفيذ المشاريع، حدّت من تحقيق نتائج واسعة.

