سفير سابق لـ”عربي21″: فوضى سياسية في قرارات واشنطن وانفجارات المنطقة لها حدود

1



عربي21- يحيى باسم

تمسك الدبلوماسي والسفير السابق بالقول إن “هناك حدودا لهذه الانفجارات في المنطقة”- عربي21

تحدث الدبلوماسي الأردني والسفير السابق زياد المجالي عن فوضى سياسية في اتخاذ القرارات الأمريكية، وذلك على ضوء عودة التصعيد العسكري مع إيران رغم مذكرة التفاهم التي جرى التوصل لها بين البلدين، عقب الحرب التي شنتها واشنطن وتل أبيب على طهران نهاية شباط/ فبراير الماضي.

وقال المجالي في مقابلة خاصة مع “عربي21”: “هناك حالة فوضى سياسية في اتخاذ القرار من الجانب الأمريكي”، موضحا أنه “رغم الوصول إلى مذكرة التفاهم التي كنا نأمل أن تأخذ دورها وتعفي المنطقة من المخاطر، فإن العمليات العسكرية عادت وواضح أن هناك سوء تفاهم”.

وأشار إلى أن المشهد الحالي في المنطقة يرتكز على ثلاثة عناصر أساسية، الأول يتعلق بارتكاب إيران خطأ بحق الدول العربية حينما يجري استهدافها دون أن يكون لها دور في العمليات العسكرية ضد طهران.

ولفت إلى أن العنصر الثاني مرتبط بالولايات المتحدة، والتي تشكل سببا أساسيا في رد الفعل الإيراني واستهداف الدول العربية، موضحا أن “واشنطن لا تترك متنفسا لطهران إلا استهداف المنطقة العربية”.

اقرأ أيضا:

محلل إيراني: الآيات القرآنية في مراسم التشييع جزء من الدبلوماسية وتحمل رسائل سياسية

واستدرك بقوله: “العنصر الثالث مرتبط بوجود انتخابات نصفية أمريكية وانتخابات إسرائيلية قادمة، وللأسف أصبحت هذه الانتخابات أحد الأسباب التي تؤثر على عودة العمليات العسكرية”، مشددا على أن تل أبيب تسعى إلى استمرار العمليات العسكرية للاستفادة منها بأكبر قدر في الانتخابات.

تصعيد مرتبط بمضيق هرمز

وحول جهود الوسطاء لإنقاذ المشهد الحالي وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات، رأى المجالي أنه من منطلق الواقعية السياسية فإن إيران دولة يتجاوز عدد سكانها 92 مليون نسمة وتمتلك قدرات كبيرة، رغم ضرب الكثير منها، وفق التقديرات الأمريكية والإسرائيلية.

وتطرق إلى نجاح الوسطاء في التوصل إلى مذكرة تفاهم تناول النقاط العالقة بين واشنطن وطهران، إلا أن مضيق هرمز بات أحد الأسباب التي عطلت استخدام القوة لدى الجانب الأمريكي، لأن استمرار إغلاقه وتأثيره على الاقتصاد الدولي، دفع واشنطن للتريث وإعطاء فرصة لإنجاح الجهود الباكستانية.

لكن وفق المجال فإن عودة التصعيد العسكري الحالي مرتبط بمضيق هرمز ومحاولة كل من واشنطن وطهران فرض رؤيتهما بخصوصه، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن هناك قواعد واتفاقيات دولية يجب احترامها فيما يتعلق بالممرات الدولية.

وتابع: “هناك مناكفة بين واشنطن وطهران والحديث عن دفع الرسوم، سيؤدي إلى خلل في القانون الدولي”، مضيفا أن حديث واشنطن عن الرسوم غير لائق، وفي مرحلة ما طلبت المناصفة في استيفاء الرسوم، والآن تتحدث عن حرية المرور في المضيق، لكن مقابل دفع الأطراف المستفيدة ثمن للحراسة الأمريكية.

اقرأ أيضا:

لماذا أصبح لبنان أهم شروط إيران في المفاوضات مع واشنطن؟

وبشأن القصف المتبادل بين الحوثيين والسعودية وعلاقتها بعودة التصعيد الأمريكي مع إيران، رأى المجالي أن واشنطن تسعى لإخافة طهران باستهداف الحوثيين، لكن تعطيل باب المندب مثلما حدث بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 سيترك آثارا كبيرا على التجارة الدولية، مثلما هو الحال في مضيق هرمز.

وذكر أن “هذا الوضع سيخلق نوع من الفوضى سيكون من الصعب وضعها في زاوية الحلول في مرحلة ما، وأعتقد أنه يجب أن يكون نشاط من جانب باكستان للعودة إلى التفاهم”.

وختم بقوله: “المخاوف ما تزال قائمة ومع ذلك فإنني أقول إن هناك حدودا لهذه الانفجارات في المنطقة”، مرجعا ذلك إلى أن “الجميع يعلم أن الخاسر جميع الأطراف حتى لو كانت بعيدة مثل واشنطن، ولابد أن يكون هناك حل لهذه الأزمة”.

التعليقات معطلة.