أبنية من مدينة سراييفو تظهر من خلال ثقب قناصصدر الصورة،Getty Images
Author,محمد همدر
Role,بي بي سي عربي – بيروت
يقدم صحفي استقصائي كرواتي في كتاب جديد، تفاصيل بشعة عن “سياحة القنص” أو “رحلات صيد البشر” التي يعتقد أنها حدثت خلال حرب البوسنة في التسعينيات، والتي تحقق السلطات الإيطالية حالياً في حقيقة حدوثها.
يأتي ذلك بعد فيلم وثائقي صدر عام 2022، بعنوان “رحلة سفاري سراييفو” تضمن مقابلات مع أفراد زعموا أنّ أثرياء أجانب من دول مختلفة – بما في ذلك إيطاليا وروسيا والولايات المتحدة وكندا وألمانيا وغيرها – دفعوا مبالغ طائلة للقناصة الصرب كي يشاركوا في قنص المدنيين من التلال المحيطة بمدينة سراييفو البوسنية أثناء حصارها.
حدث ذلك إلى جانب المجازر وجرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة التي وثّقت رسمياً خلال سنوات هذه الحرب، وأدت إلى إدانة ومحاكمة مسؤولين عسكريين وسياسيين شاركوا في تلك الأحداث.
وكان “شارع القنّاصة” في سراييفو أحد معالم الحرب الشهيرة، وموقعاً مفضلاً للمراسلين والمصورين الصحفيين.
لكنّ مزاعم تنظيم رحلات قنص وقتل قام بها أثرياء أجانب تعني مشاركة أشخاص آخرين في المسؤولية عن إراقة الدماء في هذه الحرب، لمجرد القتل، من دون دوافع سياسية أو عسكرية، ومقابل دفع المال، وفق ما ذكرت تقارير صحفية.
امرأة وشاب يجريان ليعبرا شارع في سراييفو خوفا من القناصة، وفي اخلف أشخاص ينمتظرون ليعبروا، ووضعت يافطة كتب عليها باللغة البوسنية احذر من القناصصدر الصورة،Getty Images
التعليق على الصورة،عبور المارة جرياً على الأقدام، روتين يومي في زمن قناصة الحرب
وقد باشرت إيطاليا أواخر العام الماضي بالتحقيق في تقارير حول أثرياء إيطاليين ذهبوا إلى سراييفو للمشاركة في رحلات القتل بعدما تقدم الصحفي والكاتب الإيطالي إيزيو غافاتزيني بشكوى رسمية إثر إجرائه أبحاثاً وجمعه أدلّة بعد مشاهدته لفيلم “رحلة سفاري سراييفو”.
مما استدعى مكتب المدعي العام في ميلانو فتح تحقيق رسمي في الادعاءات.
أمّا جديد هذه الوثائق، فهو كتاب بعنوان “ادفع واقتل” للصحفي الاستقصائي الكرواتي دوماغوج مارغيتيش، يكشف فيه عن مزاعم حول تنافس القناصين الأجانب في ما بينهم لقتل النساء الصرب، “الجميلات والحوامل”.

