من المتوقع أن تشهد السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم وأكبر اقتصاد في العالم العربي، نمواً بنسبة 3.1% في عام 2026، أي أقل بنسبة 1.4% من التقديرات الصادرة في كانون الثاني/يناير.
النهار
صندوق النقد: تباطؤ حاد بالشرق الأوسط بسبب الحرب… والسعودية الأقل تضرراً
مقر صندوق النقد الدولي خلال اجتماعات الربيع لعام 2026 للصندوق ومجموعة البنك الدولي في واشنطن العاصمة، في 13 نيسان/أبريل 2026 (أ ف ب)
خفض تقديرات النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2026 إلى 1.1% من 3.9%
السعودية تعتبر أفضل أداء من دول أخرى
من المتوقع انكماش اقتصادات إيران والبحرين والعراق والكويت وقطر
أعلن صندوق النقد الدولي، اليوم الثلاثاء، أنه من المتوقع أن تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تباطؤاً حاداً في النمو هذا العام في ظل معاناة الدول المصدرة للنفط من تداعيات الحرب على إيران.
وخفَّض الصندوق توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمنطقة إلى 1.1% في أحدث تقرير له عن آفاق الاقتصاد العالمي، أي أقل 2.8% عن توقعاته في كانون الثاني/يناير.
ومن المتوقع أن ينتعش النمو إلى 4.8% في عام 2027. لكن الصندوق قال إن تقديراته لعام 2027 تفترض عودة إنتاج الطاقة وحركة النقل في المنطقة إلى وضعهما الطبيعي خلال الأشهر القليلة المقبلة. وأشار إلى أن هذا الافتراض قد يحتاج إلى مراجعة إذا طال أمد الصراع.
وأدى هجوم إيران على دول مجاورة في الخليج، رداً على الضربات الأميركية الإسرائيلية عليها في 28 شباط/فبراير، إلى إلحاق أضرار بمنشآت طاقة رئيسية وتعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، والذي يمر عبره حوالي 20% من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وأسفرت الحرب عن ضغوط تضخمية وألقت بظلالها على التوقعات الاقتصادية العالمية.
وفي مطلع الأسبوع، انهارت المحادثات الأميركية الإيرانية الرامية إلى إيجاد حل للصراع. وبدأ الجيش الأميركي حصاراً على الموانئ الإيرانية رغم تواصل الجهود لإبقاء الحوار مستمراً.
بهو مبنى صندوق النقد الدولي خلال اليوم الأول من اجتماعات الربيع لعام 2026 (أ ف ب)
بهو مبنى صندوق النقد الدولي خلال اليوم الأول من اجتماعات الربيع لعام 2026 (أ ف ب)
السعودية أفضل حالاً من دول أخرى
قال صندوق النقد الدولي إنه خفض توقعاته للناتج المحلي الإجمالي لدول المنطقة بشكل كبير نتيجة تراجع الإنتاج والتصدير. وأضاف أن درجة الخفض اعتمدت على “الأضرار التي لحقت ببنية تحتية للطاقة والنقل، فضلاً عن مدى الاعتماد على مضيق هرمز وتوفر طرق تصدير بديلة”.
ومن المتوقع أن تشهد السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم وأكبر اقتصاد في العالم العربي، نمواً بنسبة 3.1% في عام 2026، أي أقل بنسبة 1.4% من التقديرات الصادرة في كانون الثاني/يناير. لكن التقديرات تشير إلى أن السعودية ستكون أقل تأثراً بالحرب من جيرانها في الخليج.
ومن المتوقع أن ينكمش الاقتصاد الإيراني بنسبة 6.1% في السنة المالية التي بدأت في 21 آذار/مارس، على أن ينتعش ويحقق نمواً بنسبة 3.2% في العام التالي. وكان من المتوقع قبل الحرب أن ينمو بنسبة 1.1% خلال هذه السنة المالية.
وتوقع الصندوق في التقرير انكماش اقتصادات البحرين والعراق والكويت وقطر هذا العام، دون تقديم تقديرات محددة. ومن المقرر نشر تقرير منفصل وأكثر شمولاً عن التوقعات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط في 16 نيسان/أبريل.
وكانت تعديلات نمو الناتج المحلي الإجمالي أقل حدة بالنسبة لمستوردي النفط والغاز في المنطقة. فعلى سبيل المثال، من المتوقع أن يتباطأ النمو في مصر إلى 4.2% في عام 2026 من تقدير سابق بلغ 4.7% على أن يتعافى إلى 4.8% في عام 2027.
صندوق النقد: تباطؤ حاد بالشرق الأوسط بسبب الحرب… والسعودية الأقل تضرراً

التعليقات معطلة.
